تحدي سيميوني وفليك في قمة الأتلتي والبرشا
يلتقي فريقا أتلتيكو مدريد وبرشلونة في واحدة من قمم الدوري الإسباني المشهودة طوال تاريخ الليغا، ومهما كانت مناسبة مواجهتهما ومكانها فإنها موقعة منتظرة لمشاهدة متعة كروية مملوءة بالإثارة، وتأتي مواجهة إياب الليغا للموسم الحالي في وقت حساس للفريقين، خاصة أنها تأتي بعد شهر فقط من إقصاء الأتلتي لضيفه من نصف نهائي كأس الملك، والأهم أنها تأتي قبل أيام من لقاء الفريقين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الذي سيجعل موسمهما استثنائياً ذلك أنهما سيلتقيان للمرة السادسة فيه.
وتأتي حكاية لقاء الفريقين تاريخياً في سياق المنافسة المدريدية – الكتالونية على زعامة الكرة في بلاد الثيران، والتي تشمل ريال مدريد بالتأكيد، والتفوق للقطبين، ويأتي الأتلتي ثالثاً بالمكانة التاريخية التي أكدها (الروخي بلانكو) منذ مجيء المدرب دييغو سيميوني قبل 15 عاماً، حيث لم يغب عن ثلاثي الصدارة في الدوري ونال العديد من الألقاب وحظي بمكانة رفيعة خلف البرشا والريال، وها هو يواصل ما بدأه من جديد على الرغم من تراجعه في المواسم القليلة الأخيرة وغيابه عن النهائيات والإنجازات، فها هو بلغ نهائي كأس الملك ويخوض ربع نهائي الشامبيونز ويحتل المركز الرابع في الليغا وينافس فياريال على الثالث.
ورغم بعض الليالي الجميلة التي عاشها المدرب الأرجنتيني سيميوني أمام برشلونة، وآخرها إقصاؤه من كأس الملك بفوز تاريخي (4/صفر) ثم الخسارة (صفر/3) إلا أن سجله بالعموم أمام البرشا يميل بشدة لكفة الكاتالوني، فقد واجه سيميوني البرشا في 43 مباراة فخسر 24 منها مقابل 12 تعادلاً و7 انتصارات فقط وذلك في كل المسابقات، وبالمقابل فقد واجه سيميوني المدرب الألماني للبرشا هانز فليك 7 مرات خسر أربعاً منها مقابل تعادل وانتصارين، وبالعموم يتفوق برشلونة في عموم المواجهات مع أتلتيكو مدريد من خلال 249 مباراة (113 انتصاراً للبرشا مقابل 77 للأتلتي، وتعادلا 57 مرة).

ويدخل البرشا لقاء ميتربوليتانو بحثاُ عن ثلاث نقاط جديدة تعزز مسيرته نحو الاحتفاظ بلقب الليغا، ومع فارق النقاط الكبير (16 نقطة) الذي يتأخر به الأتلتي عن ضيفه فإن الهدف الحالي تأمين المركز الثالث لتأكيد تقاليد الفريق كثالث الكبار، وربما الأهم سيكون انتظار موقعتي دوري الأبطال مع عدم نسيان كبرياء سيميوني الذي سيمنعه من التنازل عن المواجهات الثلاث أمام البلوغرانا.





