ذات يوم | “بدر سماهيج”.. لغز اختفاء لم يفك منذ 2007
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في قرية سماهيج، حيث البيوت متقاربة والوجوه مألوفة، ما يزال اسم بدر حاضرًا وإن بصوت منخفض، كأن الناس يخشون أن يوقظوا وجعًا لم يهدأ منذ سنوات؛ فهذا الطفل الغائب ما يزال حاضرًا في قلوب أهل البحرين الذين يتذكرون قصة اختفائه، وليس في حدود سماهيج فقط. وإن كان على قيد الحياة اليوم، لبلغ الحادية والعشرين أو الثانية والعشرين، لكن الحقيقة أن الزمن توقف عند ظهيرة يوم صيفي من العام 2007.
لحظات يوم عادي
خلفًا در إلى يوم الثلاثاء، 10 يوليو 2007، خرج الطفل بدر جواد حسين، ذو الأعوام الخمسة، ليلعب قرب منزله، كانت أمه قد تركته مع شقيقه الأكبر بعض الوقت متجهة إلى موعد علاجي في مجمع السلمانية الطبي.. لحظات عادية في يوم عادي.. لكنها كانت آخر ما يمكن توثيقه قبل أن تبدأ القصة التي حيّرت الجميع.
كأن الأرض ابتلعته
عاد الشقيق إلى المنزل، وبقي بدر في الخارج.. دقائق مرت، ثم ساعة، ثم عاد الهدوء الثقيل ليعلن غيابًا غير مفهوم، وحين رجعت الأم لم تجد طفلها الأصغر! ومنذ تلك اللحظة، تحولت سماهيج إلى خلية بحث قادتها وزارة الداخلية أيامًا وليالي، وامتدت عمليات التفتيش إلى كل مكان يمكن تخيله: الأزقة، البساتين، الشاطئ، حتى أنابيب الصرف الصحي. وشارك الأهالي والأندية والمؤسسات في حملة بحث غير مسبوقة، لكن، وعلى رغم الجهود المكثفة، لم يُعثر على أي أثر يقود إلى بدر.. كأن الأرض ابتلعته.
سيعود “البدر” يوما
ومع مرور الأيام، بدأت الحكاية تأخذ منحى آخر حين الشائعات تسللت والقصص تعددت، بين من قال إنه شوهد، ومن تمسك بفكرة أنه ما يزال حيًا! لكن لا دليل، ولا خيط يقود إلى نهاية، أما والدته (توفيت رحمها الله في شهر يونيو من العام 2020)، فقد تحولت إلى صورة إنسانية أوجعها الصبر! وكانت تعيش على أمل أن بدر سيعود يومًا.. غادرت الدنيا دون أن يتحقق اللقاء وهذه مشيئة الله عز وجل، لكنها تركت خلفها ذاكرة ما تزال حية.



