تفوق التغيير وتراجع الخبرات
سارة النومس مُضحك أن تتم الهدنة في بداية أولمبياد كأس العالم، ويهدأ العالم ولو موقتاً. وأعتقد أن العالم اعتاد على التغيّرات السريعة في القرارات والآراء في القرن الذي نعيشه. وبمناسبة الحديث عن الولايات المتحدة، وتحديداً الأفلام الهوليوودية، أعتقد أنها بدأت في الانهيار وسط اكتساح الأفلام التي يتم إنتاجها من قبل مجموعة من «اليوتيوبرز». وهي رسالة واضحة لشركات هوليود بأن تكرار القصص في أفلامهم، والاعتماد على الأسماء العملاقة التي كانت تُعدّ رموزاً مقدسة، لم يعد له التأثير نفسه اليوم أو غداً. لذا، اتجه معظم الفنانين الكبار إلى دخول منصات التواصل الاجتماعي للبقاء قريبين من الناس حول العالم. لنكن صريحين، الأفلام في الآونة الأخيرة لم تعد قوية، وحتى إذا نجح أحد هذه الأفلام فإننا ننساه سريعاً. وحتى شركة «والت ديزني» العملاقة، لمن يتابع أداءها أخيراً، يلاحظ أنها أصبحت تكرّر أفلامها الكرتونية إمّا بطريقة ثلاثية الأبعاد أو بنسخ حية Live Action من بطولة ممثلين حقيقيين. من الأمثلة على ذلك إعادة إنتاج أفلام مثل The Lion King وAladdin وBeauty and the Beast، والتي رغم نجاحها التجاري، إلا أنها اعتمدت بشكل كبير على nostalgia الماضي أكثر من تقديم محتوى جديد. كما قامت «ديزني»، بإنتاج أجزاء إضافية من بعض أفلامها الناجحة مثل Toy Story وFrozen، وكأن الرسالة غير المعلنة هي: «نحن نخشى أن تُنسونا ونصبح جزءاً من الماضي». هذا التوجه يذكرني بإعادة إطلاق كرتون «كابتن ماجد»، الذي كان عبارة عن إعادة رسم الحلقات نفسها باختلاف أسلوب الرسم فقط، دون تقديم قيمة جديدة تُذكر. وفي المقابل، يبرز صانعو المحتوى على يوتيوب، كمنافسين حقيقيين، حيث تمكن بعضهم من إنتاج أفلام أو أعمال مرئية لاقت نجاحاً وانتشاراً واسعاً. من الأمثلة البارزة فيلم Talk to Me الذي حقّق نجاحاً عالمياً، وهو من إنتاج صُنّاع محتوى كانوا نشطاء على يوتيوب. كذلك هناك تجارب أخرى لصنّاع مستقلين تمكنوا من تحويل أفكار بسيطة إلى أعمال جذبت ملايين المشاهدات، مستفيدين من الحرية الإبداعية والتواصل المباشر مع الجمهور. هذا التحول يدل على أن الجمهور لم يعد ينجذب فقط إلى الميزانيات الضخمة، بل أصبح يبحث عن الفكرة الجديدة والأسلوب المختلف، حتى لو كان الإنتاج بسيطاً. ومع تطور أدوات الإنتاج وسهولة الوصول إليها، أصبح بإمكان أي مبدع أن ينافس شركات عملاقة مثل هوليوود في التأثير والانتشار.المصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





