تفاصيل مشروع مرسوم يؤطر الحملات الرقمية ويرفع سقف المصاريف الانتخابية
تتجه الحكومة إلى مراجعة الإطار التنظيمي المؤطر للمصاريف الانتخابية، من خلال مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في 10 غشت 2016، المتعلق بتحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين برسم الانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك في سياق مواكبة التحولات التي تعرفها الممارسة الانتخابية، خاصة على مستوى استعمال الوسائط الرقمية.
ويهدف المشروع، وفق مذكرته التقديمية التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، إلى “تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 الذي يحدد بموجبه سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين”، مشيراً إلى أن التعديلات المقترحة “تهم المادتين الأولى والثانية من المرسوم الحالي المتعلقتين على التوالي بتحديد سقف المصاريف الانتخابية والمقصود بالمصاريف الانتخابية”، إلى جانب “إضافة مادة جديدة لتحديد مفهوم الوسائل الرقمية وسقف المصاريف المرتبطة بها”.
وفي هذا الإطار، يقترح النص رفع سقف المصاريف الانتخابية، حيث جاء فيه أنه “بهدف مواكبة التطور الذي يعرفه حجم المصاريف الانتخابية خلال الحملات الانتخابية، يقترح الرفع من سقف المصاريف الانتخابية من 500.000 درهم إلى 600.000 درهم بالنسبة لكل مترشح أو مترشحة”.
كما يتجه المشروع إلى تحيين المفاهيم المرتبطة بالحملة الانتخابية، خاصة في شقها الرقمي، إذ ينص على “اعتماد مفهوم الوسائل الرقمية باعتباره أكثر دقة وشمولية عوض مصطلح الإنترنت”، مبرزاً أن هذا التغيير يأتي “بالنظر للجوء المتزايد للمترشحين إلى هذه الوسائل قصد التواصل مع الناخبات والناخبين”.
ويشمل هذا التوسيع، بحسب المشروع، محتوى الحملة الرقمية، حيث لم يعد مقتصراً على الوصلات الإشهارية، بل “يشمل أيضاً النداءات والمداخلات والحوارات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية”.
ولتعريف هذا المفهوم، ينص المشروع على أن “الوسائل الرقمية تشمل شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنت أو الأنظمة المعلوماتية”.
وفي جانب آخر، يقترح المشروع إدراج بعض النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف المؤهلة، حيث أوضح أن “النفقات المتعلقة بإعداد حساب الحملة الانتخابية التي قد تنجز خلال الخمسة عشر يوماً الموالية لانصرام الأجل القانوني، يتم احتسابها ضمن المصاريف الانتخابية”، وذلك “بهدف تمكين المترشحين من احتساب هذه النفقات ضمن الدعم المالي العمومي”.
ويهدف هذا الإجراء أيضاً إلى “احتساب النفقات المرتبطة بإعداد الحساب في تحديد مبلغ الدعم المالي العمومي الراجع للوائح الترشيح المؤهلة، خاصة لوائح الشباب”.
وفي ما يتعلق بتأطير استعمال الوسائل الرقمية وضمان تكافؤ الفرص، ينص المشروع على أن “سقف المصاريف الخاصة بالحملة الانتخابية عبر الوسائل الرقمية يحدد في ثلث (1/3) سقف المصاريف الانتخابية لكل مترشح”، مع وضع سقف إجمالي بالنسبة للوائح، حيث “لا يتجاوز 800.000 درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح محلية، ومليون وخمسمائة ألف (1.500.000) درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح جهوية”.
ظهرت المقالة تفاصيل مشروع مرسوم يؤطر الحملات الرقمية ويرفع سقف المصاريف الانتخابية أولاً على مدار21.




