تعيش منطقة تدارت أنزا بأكادير على وقع أزمة متواصلة في النقل، في ظل محدودية وسائل النقل العمومي وعدم مواكبة خدماتها لحاجيات السكان، خاصة مع التوسع العمراني وتزايد عدد القاطنين، إذ يشتكي عدد من سكان المنطقة من صعوبة التنقل بين الأحياء والوصول إلى المرافق الأساسية، وسط مطالب بتعزيز شبكة النقل وتوفير حلول فعالة تضمن تنقلا أكثر سهولة للساكنة.
قال عادل، أحد سكان منطقة تدارت أنزا في تصريح لجريدة “مدار21″، إن أزمة النقل في المنطقة تتفاقم، في ظل محدودية عدد حافلات النقل العمومي وعدم تغطيتها مختلف الأحياء، خصوصا المناطق الداخلية، مشيرا إلى أن قلة سيارات الأجرة وضعف تغطية شبكة النقل يزيدان من صعوبة تنقل السكان نحو المرافق الصحية والإدارية وقضاء أغراضهم اليومية.
وطالب عادل المسؤولين بإيجاد حل واقعي وجذري لأزمة النقل التي تعاني منها المنطقة منذ فترة طويلة، معتبرا أن التدابير التي يتم اعتمادها بين الحين والآخر تظل “حلولا ترقيعية ومؤقتة” لا تكفي لمعالجة الإشكال بشكل نهائي.
وانتقد المتحدث، في السياق ذاته، حضور بعض السياسيين إلى المنطقة خلال فترات الانتخابات فقط، معتبرا أنهم يغيبون في الأوقات التي يكون فيها السكان في حاجة إلى من يستمع إلى مشاكلهم ويسعى إلى إيجاد حلول لها.
وأوضح أن غياب تأطير وتنظيم عمل مهنيي سيارات الأجرة، إلى جانب قلة الحافلات، يساهم في انتشار النقل السري، لكنه شدد على أن منع هذا النشاط دون توفير بدائل كافية جعل تنقل السكان أكثر صعوبة، إضافة إلى انعكاسه على الحركة التجارية بالمنطقة، التي بات الوصول إلى أسواقها ومرافقها أكثر تعقيدا.
وأشار إلى أن السكان يضطرون إلى الانتظار لفترات طويلة من أجل التنقل بحافلة أو سيارة أجرة، ما يزيد من معاناتهم اليومية ويؤخر قضاء مصالحهم.
من جهته، قال عبد الله، أحد سكان المنطقة، في تصريح للجريدة، إن الحملة التي شنتها السلطات على النقل السري أدت إلى تفاقم أزمة المواصلات، داعيا إلى إحداث محطات جديدة للحافلات وتوسيع شبكة النقل لتشمل مختلف الأحياء، خاصة المناطق الداخلية التي لا تستفيد بشكل كاف من خدمات النقل الحالية.
وأكد أن توفير الحافلات، رغم أهميته، لا يزال غير كاف لتلبية حاجيات جميع السكان، داعيا إلى التفكير في حلول أكثر شمولية تراعي التوسع العمراني والكثافة السكانية للمنطقة.
بدوره، قال محمد، أحد سكان تدارت أنزا، إن التنقل من المنطقة وإليها أصبح صعبا ومرهقا، موضحا أن عددا من السكان يضطرون إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى وسائل النقل، الأمر الذي يعطل مصالحهم ويزيد من معاناتهم اليومية.
وأضاف أن عدد الحافلات المتوفرة لا يتناسب مع حجم الطلب، ما يدفع السكان إلى التنقل في ظروف صعبة بسبب الاكتظاظ الشديد، في ظل امتلاء الحافلات بشكل متكرر وعدم قدرتها على استيعاب أعداد الركاب.
ظهرت المقالة تدارت أنزا.. ضعف وسائل النقل وطول الانتظار يفاقمان معاناة الساكنة أولاً على مدار21.




