#سواليف
تواصل فرق الدفاع المدني في قطاع غزة، للأسبوع الثالث على التوالي، عمليات البحث تحت أنقاض المنازل المستهدفة بقصف سابق، محاولة انتشال جثامين ورفات مئات الشهداء العالقين وسط ظروف ميدانية وإنسانية معقدة.
وتواجه فرق الانقاذ عقبات بالغة التعقيد، أبرزها النقص الحاد في الآليات الثقيلة ومعدات الإغاثة، وانقطاع الوقود، إلى جانب خطورة الوصول إلى الأحياء المتضررة جراء التدمير الهائل والمخاطر الأمنية المتواصلة.
حصيلة عمليات الانتشال
ووفق بيان صادر عن الدفاع المدني في غزة، تمكنت الطواقم من انتشال 170 جثمانا من تحت أنقاض 17 بناية منذ انطلاق المرحلة الثانية من مشروع انتشال الضحايا قبل 51 يوما.
وأوضح البيان أن المرحلة الأولى أسفرت عن انتشال نحو 300 جثمان، ليرتفع إجمالي ما تم انتشاله منذ وقف إطلاق النار إلى نحو 470 جثمانا، في حين لا يزال أكثر من 8 آلاف جثمان عالقاً تحت ركام المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع.
وميدانيا، انتشلت الطواقم قبل يومين جثماني شهيدين من تحت أنقاض منزل عائلة “المغربي”، وجثمانا ثالثا من منزل عائلة “العوضي” حيث تواصل البحث عن مفقودين آخرين. كما أنهت قبل أيام انتشال 21 جثمانا من تحت أنقاض منزلي عائلتي “غربية والبطنيجي” بمدينة غزة.
تحديات ميدانية وقيود زمنية
وبيّن الدفاع المدني أن الاتفاق المبرم مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر خصص 800 ساعة عمل فقط لتنفيذ هذه المهمات، مؤكدا أن حجم الدمار الضخم وعدد الضحايا يتطلبان وقتا وإمكانيات أكبر بكثير.
ونوه المنقذون إلى أن شدة الانفجارات الناجمة عن الصواريخ الثقيلة تسببت في تداخل كتل الخرسانة المسلحة وحديد التسليح مع أجساد الضحايا، ما يحول العمليات في غالب الأحيان إلى انتشال رفات وأشلاء، ويجعل إخراجها معقدا للغاية دون وجود معدات ثقيلة لإزالة الركام.
وأشار البيان إلى وجود عشرات المباني المدمرة التي تضم جثامين شهداء في مناطق يخضع الوصول إليها لسيطر الاحتلال، ما يجعل عمليات الانتشال فيها شبه مستحيلة في الظروف الراهنة.
وجدّد الدفاع المدني مطالبته المجتمع الدولي والجهات المختصة بالتحرك العاجل لتوفير معدات ثقيلة وساعات عمل إضافية، تمكّن الطواقم من مواصلة واجبها الإنساني وانتشال الضحايا.
هذا المحتوى تداخل الأجساد بالركام ونقص الوقود.. عقبات حادة تعرقل انتشال شهداء غزة ظهر أولاً في سواليف.





