... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
112423 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8969 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تداعيات الحرب بمنطقة الشرق الأوسط تهدد التزامات المستوردين المغاربة

اقتصاد
هسبريس
2026/04/06 - 07:00 503 مشاهدة

كشفت مصادر مهنية تنشط في قطاع الاستيراد بالمغرب عن “تداعيات اقتصادية وخيمة” خلّفتها التوترات الجيوسياسية المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط منذ متم فبراير 2026، مؤكدة أن “التأثيرات طالت سلاسل التوريد وتكاليف الإنتاج بشكل مباشر وملموس”، وفق ما استقته جريدة هسبريس الإلكترونية في إفادات متطابقة.

وعلمَت هسبريس أن التأثير الواقع أساساً على كاهل مهنيي الاستيراد المغاربة يفاقم من تغذية قلقهم، جرّاء “ارتفاع قياسي في أسعار المواد الأولية وتكاليف الشحن”، فضلا عن مصاريف التأمين التي يتحمّلونها مباشرة في مواجهة شركات عالمية اضطرتها الحرب لرفع أسعار تأمينها وتغيير مساراتها البحرية.

وأكد مستوردون مغاربة، من “العاصمة الاقتصادية” الدار البيضاء، أن “الحرب الجارية تسبّبت في قفزة نوعية لأسعار السلع، وتحديداً في قطاع الأقمشة والمنسوجات؛ حيث ارتفع سعر المادة الخام من متوسط 2,5 دولار إلى ما يقارب 4 دولارات”. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة كلفة المواد الأولية (المُدخلات) في التصنيع والمعادن الحرجة المرتبطة بها التي يتم استيرادها من دول شرق آسيا، مثل الصين وكوريا.

وعلى صعيد الخدمات اللوجستية سجّل بعض المستوردين “ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن البحري”، إذ قفزت كلفة الحاوية الواحدة من نطاق 2000 إلى 2500 دولار، لتصل إلى ما بين 8000 و9000 دولار؛ ما يمثل زيادة بثلاثة أضعاف، وهو ما ألقى بظلاله على القدرة الشرائية للمواطن وعلى استدامة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأفاد فاعلون في قطاع استيراد الأقمشة والمنسوجات بأن “مدة وصول الشحنات من آسيا، وتحديداً من الصين، تضاعفت بشكل كبير؛ فبعدما كانت تستغرق الرحلة شهراً ونصف الشهر، باتت تمتد الآن إلى شهرين أو ثلاثة أشهر في بعض الأحيان”.

وأوضح يونس المفتي، رئيس الجمعية المغربية لمستوردي الأقمشة، في حديثه لهسبريس، أن “السفن اضطرّت لتغيير مساراتها التقليدية لتفادي مناطق النزاع و’مضيق هرمز’، إذ تسلك بعضها مسارات عبر المحيط الهندي أو تضطر للدوران (دورة كاملة) حول القارة الإفريقية (طريق ‘رأس الرجاء الصالح’)، وهو ما يفسر التأخير الكبير وارتفاع تكاليف التأمين المرتبطة بمخاطر الحروب”، وأضاف أن هذا التأثير “كبير وواضح جداً على وتيرة العمل وكذا توافر السلع في السوق الوطنية”.

وبحسب ما رصدته هسبريس لم تتوقف التأثيرات عند حدود السلع، بل امتدت لتشمل كلفة التنقل المهني، إذ ارتفعت أسعار تذاكر الطيران إلى الصين (عبر قطر والإمارات) إلى مستويات قياسية، فقد انتقلت أسعار درجة رجال الأعمال من 30 ألف درهم إلى قرابة 75 ألف درهم، فيما تضاعفت أسعار الدرجة الاقتصادية لتصل إلى 40 ألف درهم، ما دفع العديد من المقاولين المغاربة إلى العزوف عن حضور المعارض الدولية المتخصصة؛ وهو ما يؤثر سلباً على علاقاتهم مع المورّدين الأجانب.

وأورد مهنيون أن “الصناعة المحلية للنسيج تعتمد بشكل أساسي على مواد أولية مستوردة (كالخيوط والأزرار وغيرها) من الهند والصين ومصر”، وأن “أيَّ اضطراب في هذه السلاسل ينعكس مباشرة على تكلفة المنتج النهائي المحلي”.

ومع أول أيام الحرب عاشت حركة التجارة الخارجية للمغرب حالة من “الترقب الشديد” في ظل تصاعد حدة النزاع المسلح في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال طول أمد النزاع، وهو وضع جعل مهنيي الاستيراد بالمملكة أمام “تحديات لوجيستية ومالية معقدة”، وفق ما استقته جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مهنية، في بداية مارس.

ويأتي هذا في خضمّ “إجراءات استثنائية” اتخذتها السلطات المغربية للتخفيف من حدة هذه الأزمة، إذ أعلن مكتب الصرف، منتصف مارس الماضي، عن حزمة تدابير تهدف إلى تسوية عمليات الاستيراد بمرونة أكبر.

وكان المدير العام لمكتب الصرف وجّه مراسلة رسمية إلى رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، تدعو إلى اعتماد آليات مرنة لمعالجة العمليات البنكية المرتبطة بالتجارة الخارجية، لضمان استمرار تمويل الواردات وتفادي تعطل المبادلات التجارية.

وتسمح هذه الإجراءات المستندة إلى المادة 52 من التعليمة العامة لعمليات الصرف لسنة 2026 للبنوك بتسوية عمليات الاستيراد بناءً على النسخ الرقمية لسندات الشحن البحري المتبادلة عبر البريد الإلكتروني الموثق برسائل (SWIFT)، وذلك لتجاوز التأخيرات اللوجستية الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

The post تداعيات الحرب بمنطقة الشرق الأوسط تهدد التزامات المستوردين المغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤