طبيبة عراقية تمزج العلم بالإبداع بلوحات فنية على المياه
بغداد – واع – فاطمة رحمة
في تجربة فنية تمزج بين العلم والجمال، تبرز فاتن أيوب حميد اختصاص أحياء مجهرية طبية من مستشفى تكريت التعليمي، في دائرة صحة صلاح الدين، تهوى الرسم على الماء، بشغف بلغ حد الاحتراف والتفوق، وهو فن نادر تتفرد وحيدة بإجادته في العراق، يسمى (فن الإيبرو) عالمياً.
وعن هذا النوع من الفن قالت الرسامة فاتن حميد لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "هذا الفن يقوم على رش الألوان فوق الماء، وتشكيلها بأنماط محددة يشترطها هذا الفن، ثم يتم سحب الرسمة بأوراق خاصة معدة لهذا الشأن، نجعل منها لوحة، كما نريد"، لافتة الى أنها "لم تدرس الفن التشكيلي أكاديمياً، لكنها استفادت من تجربته عمّها المقيم في تركيا، والذي يمتلك تجربة كبيرة في هذا النوع من الفن من خلال تشجيعها على المشاركة في الدورات التطويرية ضمن منهج الرسم على الماء، حتى وصلت مرحلة الاتقان والحصول على شهادة به أتاحت لها المشاركة في المهرجانات والمعارض ومنها تمثيلها كلية طب جامعة تكريت، في مهرجان التنمية والإبداع الدولي، وحصولها على وسام للإبداع".
وتابعت أن "هذا الفن هو تزيين للمخطوطات العربية، يستخدم قديماً في الأوراق الرسمية لأنه لا يقلد لذلك يستحيل تزوير الكتب المدونة بالرسم على الماء" منوهة الى أن "رسوماتها يتعذر تقليدها مرة ثانية".
وأشارت الى أن "لوحاتها قائمة على فكرة تنطلق من القاعدة التي يرتكز عليها البناء التشكيلي، حسب تدرجات اللون الفستقي، ثم الأخضر ناثرة عليها الوردي والبنفسجي؛ ما جعل المنظر شبيهاً بالطبيعة، وتلك هي فكرتي التي توخيتها من الرسمة"، موضحة أن "الأجهزة المستخدمة في الرسم هي حوض أبعاده 70 × 50 تضاف الى الماء مادة تثخن قوام الماء كي لا تترسب في قعر الحوض، والألوان المستخلصة نباتياً من الطبيعة، وتكثف على شكل حجارة، مخلوطة بمادتين الأولى من معدة الحيوانات والثانية نباتية".
ونوهت الى أن "هذا الفن عبارة عن تعامل مع الطبيعة، والفرشاة من شعر ذيل الحصان، ومقبضها من خشب ورد الجوري، ويثبت عليه الشعر بخيط (نايلون)، ويتم الحصول عليها بتوصيات خاصة من تركيا لعدم وجوها في العراق".
وذكرت: "أنا فخورة بمشاركتي في مؤتمر التنمية والإبداع للمرة الثانية كون المنجزات لا تقتصر على جانب واحد، وقُدم لي كتاب شكر وتقدير من رئيس جامعة تكريت، وهي ليست المرة الأولى التي احصل فيها على التكريم إذ سبق وأن حصلت على وسام وشهادة"، مبينة أن "رعاية رئيس الوزراء لمؤتمر التنمية والإبداع تعد رسالة تحفز على مزيد من بذل الجهد معرفياً وجمالياً في سبيل الوصول الى حال فائقة التوازن في العطاء العلمي والإنساني".





