أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، تعليماته للجيش الإسرائيلي بالتّحرك بقوّة ضدّ ظاهرة إطلاق البالونات والطائرات الورقية والطائرات المسيّرة من غزة باتجاه المستوطنات في غلاف غزة.
وشملت التعليمات اتّخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع هذه الظاهرة، بما في ذلك إحباط قادة "حماس" المسؤولين عن عمليات الإطلاق والمشغلين أنفسهم، وإخلاء الأحياء والمناطق التي ستنطلق منها عمليات الإطلاق، والعمل ضد البنية التحتية القائمة".

وشدّد كاتس على أنّ "الجيش يعتبر كل عملية إطلاق بمثابة عمل حربي بكل معنى الكلمة، وسيتم التعامل فوراً وبأقصى درجات الحزم مع أيّ شخص ينظّم أو يطلق أو يسهّل عمليات الإطلاق"، مضيفاً: "أصدرتُ تعليماتي للجيش الإسرائيلي بالتحرك الفوري والحازم ضدّ أيّ ظاهرة إطلاق صواريخ من غزة باتجاه المستوطنات في غرب النقب.
وقال: "نلتزم بالدفاع المطلق عن المستوطنات الإسرائيلية"، مشيراً إلى أننا "نتعامل مع البالون كما نتعامل مع الطائرة الورقية، كما نتعامل مع الطائرة المسيّرة، سواء كانت محمّلة بالمتفجرات أم لا".
وأكّد أنّه "لن نسمح بالعودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وسنتعامل فوراً وبأقصى درجات الحزم مع كل من يُنظّم أو يُطلق أو يُسهّل عمليات الإطلاق هذه."
الطائرات الورقية من لعبة إلى أداة حارقة
ظهرت الطائرات الورقية الحارقة بشكل واسع خلال احتجاجات "مسيرات العودة" قرب حدود غزّة عام 2018.
وكانت تُصنع من هياكل خفيفة مغطاة بالورق أو القماش، ثم تُربط بها قطع قماش مشتعلة أو جمرات ومواد قابلة للاشتعال، وتُدفع بواسطة الرياح نحو الأراضي الزراعية والغابات داخل إسرائيل.
ووثّقت "رويترز" استخدام طائرات تحمل جمرات أو قطعا مشتعلة لإضرام النار في الحقول. وقدرّت جهات إسرائيلية احتراق آلاف الهكتارات واندلاع مئات الحرائق خلال ذلك العام.
وتطورت الوسيلة لاحقاً إلى بالونات تحمل موادَ حارقةً أو عبواتٍ صغيرةً. وتمتاز البالونات بقدرتها على قطع مسافاتٍ أطولَ، لكنّها أقل قابلية للتحكم من الطائرات المربوطة بخيوط.

وتكمن صعوبة التصدي لهذه الوسائل في انخفاض تكلفتها وبساطة تصنيعها وصغر حجمها، مما يجعل اكتشافها واعتراضها أكثر تعقيداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
