طارق خوري… الأردن ليس مرضًا نفسيًا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بقلم: ماجد أبو رمان قرأتُ وبمحض الصدفة مقالًا للأستاذ طارق خوري، ولا أعرفه شخصيًا، وقد يكون هو أيضًا لا يعرفني، لكن الفيسبوك ـ كما نعلم ـ يجمع من لم تجمعهم الطرق ولا المجالس. الأستاذ طارق خوري المقدر كإنسان لا غير، قرأت مقالكم المعنون “الفخر الفارغ… حين يصبح النقد خيانة ونجاح الآخرين تهديدًا”، ثم دخلت إلى صفحتكم لأتعرف أكثر على صاحب هذا الطرح. وبينما أتصفح منشوراتكم، وقعت عيني على منشور ينتقد الاحتفال بعيد الاستقلال، وهنا أعترف أنني شعرت بألم حقيقي. ليس لأنكم انتقدتم مناسبة وطنية، فالنقد حق للجميع، بل لأنني أدركت حجم المسافة بين من يرى الوطن فكرة عابرة، ومن يراه تاريخًا ودمًا وتضحيات. الأستاذ طارق خوري “ من السهل أن نتحدث عن “عقد النقص” و”الأمراض الفكرية” و”الهشاشة النفسية”، لكن الأصعب أن نفهم لماذا يتمسك الأردني البسيط بوطنه إلى هذا الحد. هذا المواطن الذي لا يملك الكثير، يملك شيئًا واحدًا اسمه الأردن، ولذلك يفرح باستقلاله كما يفرح الإنسان ببيته الوحيد. الأستاذ طارق خوري “ الاستقلال بالنسبة لنا ليس حفلة أو مهرجانًا، بل قصة دولة وُلدت وسط النار، وصمدت وسط العواصف، وحمت ملايين البشر عندما أغلقت دول كثيرة أبوابها. وحين أقرأ لمن ينتقص من فرحة الناس باستقلال وطنهم، أتساءل: من المصاب فعلًا بالفخر الفارغ؟ المواطن الذي يرفع علم بلده ويفتخر به، أم المثقف الذي يظن أن ازدراء المشاعر الوطنية يمنحه صفة المفكر المتفوق؟ الأستاذ طارق خوري” في مقالك دعوة إلى تقبل الآراء المختلفة، لكنك بدوت منزعجًا من أبسط مظاهر الانتماء الوطني. تدعو إلى احترام النقد، ثم تُسارع إلى تشخيص مخالفيك نفسيًا وفكريًا. وليس كل من يفرح بالأردن يعيش عقدة نقص، وليس كل من يحتفل بالاستقلال جاهلًا بالواقع،...



