تأجيل محاكمة النائب الأول للوكيل العام بفاس في ملف “ابتزاز” برلماني
تواصل غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط النظر في ملف محاكمة النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، الذي أدين ابتدائياً بعقوبة حبسية نافذة وغرامة مالية، على خلفية قضية تتعلق بشبهة ابتزاز برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، حسن بلمقدم، مقابل مبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم.
ويتعلق الملف باتهامات بارتباط المبلغ المذكور بطلب يُشتبه في كونه مرتبطاً بتغيير معطيات في ملف قضائي يخص حراس ملهى ليلي يملكه البرلماني بإقليم مولاي يعقوب، على الطريق الرابطة بين فاس ومكناس.
وقررت الغرفة تأجيل البت في القضية إلى 24 يونيو الجاري، استجابة لملتمس تقدم به دفاع المسؤول القضائي من أجل تمكينه من إعداد الدفاع.
وكانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط قد قضت ببراءة المتهم من تهمة النصب واستغلال النفوذ، مع مؤاخذته من أجل باقي التهم والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا، مع إيقاف تنفيذ سنة واحدة من العقوبة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع تحميله الصائر دون إجبار.
وتعود أطوار القضية إلى شهر نونبر 2023، حين تقدم البرلماني حسن بلمقدم بشكاية يتهم فيها المسؤول القضائي “النائب الأول للوكيل العام بفاس” بالتورط في وقائع مرتبطة بتلقي مبلغ مالي، في سياق نزاع قضائي يتعلق بحراس الملهى الليلي المذكور.
وبحسب المعطيات الواردة في الملف، فقد تم رصد واقعة تسليم مبلغ مالي داخل مقهى قرب الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط، وهي الوقائع التي تم توثيقها ضمن وسائل الإثبات المعروضة على القضاء.
كما أفادت مصادر مطلعة أن القضية عرفت تطورات لاحقة بعد تدخل الأجهزة المختصة وإحالة الملف على قاضي التحقيق، قبل أن تتم متابعة المسؤول القضائي في حالة سراح بعد قرار الإحالة على غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط.
ولا تزال القضية تثير اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة الأطراف المتابعة فيها، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من مستجدات قضائية.



