تعزيزات جوية أمريكية في أوروبا: وصول مقاتلات 'الخنزير البري' استعداداً لمهام ردع إقليمية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت قاعدة لاكنهيث الجوية في المملكة المتحدة وصول تعزيزات عسكرية أمريكية هامة مساء الإثنين الماضي، تمثلت في 12 طائرة هجومية من طراز 'A-10C Thunderbolt II'. وقد رصدت أنظمة الملاحة الجوية مسار هذه الطائرات التي انطلقت من قاعدة بيس الجوية التابعة للحرس الوطني في ولاية نيو هامبشاير، حيث قطعت المحيط الأطلسي مدعومة بثماني طائرات مخصصة للتزويد بالوقود جواً لضمان استمرارية الرحلة. يرى محللون عسكريون أن الدفع بهذا الطراز من الطائرات نحو مناطق قريبة من مسارح العمليات المحتملة يعكس توجهاً لتصعيد نوعي يستهدف تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وتهدف هذه الخطوة بشكل أساسي إلى تحييد التهديدات التي تشكلها الزوارق السريعة والألغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، بالإضافة إلى توفير غطاء جوي كثيف لأي عمليات خاصة قد تُنفذ على الأرض في المناطق الساحلية. تُعرف طائرة 'A-10C' في الأوساط العسكرية بلقب 'الخنزير البري'، وهي تمثل أول منصة جوية في تاريخ سلاح الجو الأمريكي تُصمم خصيصاً لغرض تقديم الدعم الجوي القريب للقوات البرية. وتتميز هذه الطائرة بقدرة استثنائية على البقاء في سماء المعركة لفترات زمنية طويلة، مع إمكانية الهبوط والإقلاع في ظروف جوية وميدانية قاسية جداً، مما يجعلها سلاحاً فتاكاً في المواجهات المباشرة. تمتلك هذه المقاتلة قدرات قتالية متنوعة تمكنها من تدمير طيف واسع من الأهداف، بدءاً من الدبابات الثقيلة والمركبات المدرعة وصولاً إلى الآليات الخفيفة ومراكز القيادة التكتيكية للعدو. كما أثبتت كفاءة عالية في استهداف طائرات الهجوم البحري الخفيفة، مما يعزز من دورها في حماية الممرات المائية الحيوية من أي اعتداءات مباغتة قد تشنها قوى إقليمية. من الناحية الفنية، يبلغ طول الطائرة حوالي 16 متراً، وتصل سرعتها القصوى إلى 420 ميلاً في الساعة، بينما تستطيع التحليق على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 14 ألف متر فوق مستوى سطح البحر. وقد دخلت هذه الطائرة الخدمة الفعلية منذ عام 1976، حيث يقودها طيار واحد فقط ضمن تصميم هندسي يركز على حماية قمرة القيادة وضمان نجاة الطيار في بيئات القتال عالية الخطورة.




