نَفَّذَتِ السُّلُطَاتُ الأُرْدُنِيَّةُ المَعْنِيَّةُ، فجر يَوْمِ الأحد، أَحْكامَ الإِعْدَامِ بِحَقِّ سِتَّةِ مُدَانِينَ صَادِرَةٍ بِحَقِّهِمْ أَحْكَامٌ مِنْ مَحْكَمَةِ أَمْنِ الدَّوْلَةِ فِي قَضَايَا تَتَعَلَّقُ بِالإِرْهَابِ وَالمُخَدَّرَاتِ.
وَتُعَدُّ هَذِهِ العَمَلِيَّةُ الأُولَى فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَ مُرُورِ تِسْعِ سَنَوَاتٍ عَلَى آخِرِ عَمَلِيَّاتِ إِعْدَامٍ نُفِّذَتْ عَامَ 2017 بِحَقِّ 15 مُدَاناً فِي قَضَايَا جِنَائِيَّةٍ وَإِرْهَابِيَّةٍ.
تَفَاصِيلُ تَنْفِيذِ الأَحْكَامِ دَاخِلَ سِجْنِ "سُوَّاقَةَ"
جَرَى تَنْفِيذُ الأَحْكَامِ قُبَيْلَ أَذَانِ الفَجْرِ دَاخِلَ مَرْكَزِ إِصْلَاحِ وَتَأْهِيلِ "سُوَّاقَةَ"، حَيْثُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ قَاعَةِ التَّنْفِيذِ أَمَامَ المَحْكُومِينَ الَّذِينَ اقْتِيدُوا مُقَيَّدِي الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ وَمُرْتَدِينَ الِّلبَاسَ الخَاصَّ بِالعُقُوبَةِ (الأَفْرَهُول الأَحْمَر).
وَتَمَّتِ العَمَلِيَّةُ بِحُضُورِ نَائِبِ عَامِّ مَحْكَمَةِ أَمْنِ الدَّوْلَةِ، وَالحَاكِمِ الإِدَارِيِّ، وَمُدِيرِ مَرْكَزِ الإِصْلَاحِ وَالتَّأْهِيلِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى طَبِيبٍ شَرْعِيٍّ وَمُنْدُوبٍ عَنْ دَائِرَةِ الإِفْتَاءِ العَامِّ.
وَنَقَلَ مَوقع "رؤيا أخبار" عَنْ مَصْدَرٍ مُطَّلِعٍ طلب عدم ذِكْرَ اسْمِهِ، أَنَّ المَحْكُومِينَ طَلَبُوا شُرْبَ المَاءِ وَأَدَاءَ الصَّلَاةِ قَبْلَ تَنْفِيذِ العُقُوبَةِ.
وَأَضَافَ المَصْدَرُ أَنَّ مُنْدُوبَ دَائِرَةِ الإِفْتَاءِ قَامَ بِتَلْقِينِ المَحْكُومِينَ الشَّهَادَتَيْنِ، كَمَا طُلِبَ مِنْ كُلِّ مُدَانٍ الِاسْتِغْفَارُ عَنْ جُرْمِهِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ.
وَتَشْمَلُ القَضَايَا المُنَفَّذُ بِهَا الأَحْكَامُ قَضِيَّةَ "السَّلْطِ" الإِرْهَابِيَّةَ، إِلَى جَانِبِ خَمْسِ قَضَايَا أُخْرَى تَرْتَبِطُ بِمُكَافَحَةِ المُخَدَّرَاتِ، وَالَّتِي أَفْضَتْ جَمِيعُهَا إِلَى اسْتِشْهَادِ عَدَدٍ مِنْ رِجَالِ القُوَاتِ المُسَلَّحَةِ وَالأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ.
الأَبْعَادُ القَانُونِيَّةُ وَفَلْسَفَةُ الرَّدْعِ
مِنْ جَانِبِهِ، أَوْضَحَ الخَبِيرُ القَانُونِيُّ وَمُسَاعِدُ مُدِيرِ العَمَلِيَّاتِ الأَسْبَقِ فِي مُدِيرِيَّةِ الأَمْنِ العَامِّ، الِّلوَاءُ المُتَقَاعِدُ أَنْوَر الطَّرَاوْنَة، أَنَّ هَذَا الإِجْرَاءَ جَاءَ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ كَافَّةِ المَرَاحِلِ القَانُونِيَّةِ وَالدُّسْتُورِيَّةِ لِهَذِهِ القَضَايَا.
وَأَشَارَ الطَّرَاوْنَة إِلَى أَنَّ تَنْفِيذَ العُقُوبَةِ يُمَثِّلُ اسْتِحْقَاقاً دُسْتُورِيّاً تِجَاهَ مَنْ قَامُوا بِإِزْهَاقِ أَرْوَاحِ أَبْرِيَاءَ، لَا سِيَّمَا أَنَّ المُنَفَّذَ بِحَقِّهِمُ الأَحْكَامُ ارْتَكَبُوا جَرَائِمَ أَدَّتْ إِلَى إِنْهَاءِ حَيَاةِ أَشْخَاصٍ كَانُوا يُؤَدُّونَ وَاجِبَاتِهِمْ الرَّسْمِيَّةَ لِحِمَايَةِ المُجْتَمَعِ الأُرْدُنِيِّ.
اقرأ أيضاً: خبير أمني يحدد 4 رسائل سياسية وقانونية وراء تنفيذ الإعدامات الأخيرة في الأردن
وَبَيَّنَ الطَّرَاوْنَة أَنَّ العُقُوبَاتِ التَّشْرِيعِيَّةَ تَهْدِفُ إِلَى تَحْقِيقِ الرَّدْعِ الخَاصِّ لِلْجَانِي لِيَعْلَمَ جَسَامَةَ فِعْلِهِ، وَالرَّدْعِ العَامِّ الَّذِي يَسْعَى إِلَى حِمَايَةِ الأَمْنِ وَالسِّلْمِ المُجْتَمَعِيِّ وَتَأْكِيدِ مُحَاسَبَةِ المَسْؤُولِينَ عَنِ الجَرَائِمِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ المَنْظُومَةَ القَانُونِيَّةَ وَالمُؤَسَّسَاتِيَّةَ فِي الأُرْدُنِّ تَمْتَلِكُ القُدْرَةَ عَلَى إِنْفَاذِ القَوَانِينَ بِحَزْمٍ لِحِمَايَةِ اسْتِقْرَارِ الدَّوْلَةِ وَإِحْقَاقِ العَدَالَةِ.





