تعميم وزارة المال يفجّر أزمة المشاعات في جبل لبنان: الرابطة المارونية تتحرّك... والبلديات تدرس الطعن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تحولت قضية المشاعات في لبنان من ملف مرتبط بأعمال المساحة والتحديد العقاري إلى أزمة تمس جوهر النظام القانوني للملكية، وتلامس في الوقت عينه الهواجس الميثاقية المرتبطة بالأرض والانتماء. فالتداخل بين المفاهيم القانونية، وتضارب التفسيرات الإدارية، وغياب الحسم التشريعي، دفعت بالملف إلى واجهة النزاع، في لحظة تشهد فيها البلاد ضغوطا سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة.البداية تعود إلى مرحلة تأسيس النظام العقاري الحديث في لبنان بين عامي 1922 و1930، حين وضع المشرع إطارا قانونيا يراعي خصوصية المناطق والأعراف المحلية. وقد شكل القرار 3339 الصادر في 12 تشرين الثاني 1930 محطة مفصلية، إذ ميّز بوضوح بين نوعين من العقارات: المشاعات في جبل لبنان، وهي ملكيات جماعية للبلديات أو القرى وتخضع للأعراف المحلية، والعقارات المتروكة المرفقة في المناطق الأخرى، وهي أملاك للدولة مع منح الجماعات حق استعمالها.لاحقا، جاء تعديل المادة 7 من قانون الملكية العقارية بموجب القانون رقم 47-1971 ليكرس هذا التمييز بوضوح، إذ نص على أن العقارات المتروكة المرفقة الواقعة ضمن النطاق البلدي تعتبر ملكا خاصا للبلديات، ما عزز موقع السلطات المحلية في إدارة هذه الأملاك.هذا الإطار القانوني بقي قائما لعقود، إلى أن بدأت ...


