تعديل وزاري في الجزائر يستحدث وزارة للمناجم لتعزيز التنوع الاقتصادي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الخميس، عن إجراء تعديل وزاري استراتيجي استهدف إعادة تنظيم إدارة الموارد الطبيعية في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو تسريع وتيرة العمل في المشاريع المنجمية الكبرى، سعياً لتقليل الاعتماد الكلي على قطاع النفط والغاز وتنويع مصادر الدخل القومي. وشمل التعديل استحداث وزارة مستقلة للمناجم والصناعات المنجمية، حيث كُلف مراد حنيفي بقيادتها بعد أن كانت مدمجة ضمن قطاع الطاقة. وفي المقابل، تم تعديل مسمى الوزارة التي يقودها وزير الدولة محمد عرقاب لتصبح وزارة المحروقات فقط، مع تعيين كريمة طافر في منصب كاتبة دولة لدى الوزارة المستحدثة للمناجم. وتسعى الجزائر من خلال هذه الهيكلة الجديدة إلى تثمين قدراتها المنجمية الهائلة، وعلى رأسها تطوير منجم الحديد في منطقة غار جبيلات. ويعد هذا المشروع من الركائز الأساسية للصناعة الثقيلة، حيث تقدر احتياطاته بنحو 3.5 مليار طن من الحديد الخام، مما يضعه ضمن أضخم المناجم على مستوى القارة الإفريقية. يهدف التعديل الوزاري الجديد إلى تسريع إنجاز المشاريع الكبرى في قطاع المناجم لتنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن التبعية للمحروقات. كما تضع الحكومة ضمن أولوياتها استغلال منجم الزنك والرصاص في واد أميزور بولاية بجاية، والذي يمتلك احتياطات جيولوجية تتجاوز 50 مليون طن. ويُصنف مشروع تالة حمزة-وادي أميزور في المرتبة الثانية عشرة عالمياً من حيث حجم الاحتياطيات، مما يعزز من مكانة الجزائر في السوق الدولية للمعادن الأساسية والفلزات. وفي سياق متصل، تواصل البلاد تنفيذ مشروع الفوسفات المدمج في ولاية تبسة، والذي يهدف لتحويل الجزائر إلى أحد كبار مصدري الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية عالمياً. وقد أظهرت البيانات الرسمية لعام 2024 تصدير أكثر من 1.3 مليون طن من الفوسفات، محققة عوائد مالية ناهزت 130 مليون دولار، مع استمرار ضخ استثمارات بمليارات الدولارات. يُذكر أن قطاع المناجم في الجزائر يحمل دلالات تاريخية وسيادية عميقة، حيث استعادت الدولة سيطرتها الكاملة عليه عبر قرار التأميم التاريخي في مايو 1966. واليوم، تخصص الحكومة استثمارات تصل إلى 4 مليارات دولار لدعم هذا القطاع الحيوي، مما ساهم بشكل مباشر في توفير آلاف فرص العمل الجديدة للشباب الجزائري.



