بين المكاسب النفطية والتحالفات الاستراتيجية: كيف تعيد الحرب على إيران رسم التوازنات بين الرباط والجزائر؟
•تفرض الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واقعاً اقتصادياً وسياسياً جديداً في منطقة المغرب العربي، حيث تتباين المكاسب والخسائر بين الرباط والجزائر وفقاً للموارد والتحالفات.
•فمن الناحية الاقتصادية، استطاعت الجزائر تحقيق وفرة مالية ضخمة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات بالأسواق الدولية، مما دفعها لزيادة إنتاجها من النفط والغاز لتغطية العجز في السوق الأوروبية.
•هذا الانتعاش المالي منح الجزائر هامشاً للمناورة، رغم المخاوف من انعكاسات الصراع الاستراتيجية على أمن المنطقة.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
تفرض الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واقعاً اقتصادياً وسياسياً جديداً في منطقة المغرب العربي، حيث تتباين المكاسب والخسائر بين الرباط والجزائر وفقاً للموارد والتحالفات. فمن الناحية الاقتصادية، استطاعت الجزائر تحقيق وفرة مالية ضخمة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات بالأسواق الدولية، مما دفعها لزيادة إنتاجها من النفط والغاز لتغطية العجز في السوق الأوروبية. هذا الانتعاش المالي منح الجزائر هامشاً للمناورة، رغم المخاوف من انعكاسات الصراع الاستراتيجية على أمن المنطقة. في المقابل، واجه المغرب تحديات ملموسة بوصفه بلداً غير نفطي، حيث تأثرت احتياطاته النقدية بالكلفة العالية لاستيراد الطاقة ودعم قطاع الكهرباء والغاز المنزلي. ومع ذلك، نجحت الرباط في إقامة توازن مالي من خلال استثمار النقص العالمي في الأسمدة، حيث شهدت منتجاتها الزراعية والفوسفاتية إقبالاً كبيراً. هذا التوازن مكن الاقتصاد المغربي من الصمود أمام التقلبات السعرية العالمية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. سياسياً، أظهرت الأزمة ثباتاً في الموقف المغربي الذي حافظ على صلاته الاستراتيجية مع دول الخليج واستمر في قطيعته مع طهران، معبراً بوضوح عن إدانة أي تهديد لأمن أشقائه. أما الموقف الجزائري فقد شهد نوعاً من الارتباك، حيث بدأ قريباً من دعم إيران قبل أن يتحول نحو إدانة الهجمات على الخليج دون تسمية الفاعل. هذا التحول يفسره مراقبون بخشية الجزائر من أن يطالها استهداف دولي، مما دفعها لتغليب لغة المصالح وتأمين المخاوف على حساب تحالفاتها التقليدية. وعلى صعيد العلاقات مع دول الجوار، تسعى الجزائر لاستثمار وفرتها المالية لتغيير الشروط المرتبطة بملف الصحراء والقرار الأممي 2797، حيث كثفت تحركاتها تجاه النيجر. وقد شملت هذه التحركات إبرام اتفاقيات أمنية لمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، بالإضافة إلى طرح مشاريع بنية تحتية. غير أن هذه الجهود اصطدمت بمنافسة مغربية قوية تجلت في المبادرة الأطلسية التي تهدف لتمكين دول الساحل من الوصول إلى الواجهة البحرية. المنافسة الدبلوماسية بين البلدين انتقلت أيضاً إلى موريتانيا، حيث تزامنت زيارة وفد عسكري مغربي رفيع المستوى إلى نواكشوط مع وجود وفد حكومي موريتاني في الجزائر. ويرى محللون أن موريتانيا تحاول استثمار هذا التنافس لتحقيق مكاسب تنموية، خاصة مع تعثر تنفيذ اتفاقيات سابقة مع الجزائر. وتخش...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
