سينتيا كرم في "الغارابيا"... الفلامنكو يلتقي بالإبداع العربي
أُعلن عن إطلاق العرض الأدائي والموسيقي "الغارابيا" (Algarabía)، وهو مشروع فني دولي مبتكر يجمع بين التقاليد العربية وفن الفلامنكو الإسباني في تجربة معاصرة تحتفي بالحوار الثقافي والتلاقي الإبداعي.
يأتي هذا العمل بإنتاج مشترك بين متحف جامعة نافارا (MUN)، وكلٍّ من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (ADMAF)، ومؤسسة خولة للفن والثقافة، وذلك بمناسبة الذكرى الـ150 لميلاد الموسيقار الإسباني مانويل دي فايا.

ومن المقرر أن يُعرض العمل لأول مرة يومي 27 و28 آذار/مارس في مدينة بامبلونا، قبل أن ينتقل إلى أبوظبي في 26 نيسان/أبريل ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي.
العمل من إعداد وإخراج جهاد ميخائيل وإغناسيو غارسيا، ويقدّم رؤية فنية متعددة الأبعاد تمزج بين الموسيقى والرقص والشعر، بهدف بناء جسر إبداعي يربط بين الثقافتين العربية والإسبانية، ويعيد قراءة الإرث الأندلسي بلغة معاصرة.
وتتولى الممثلة اللبنانية سينتيا كرم أحد الأدوار الرئيسية في العمل، حيث تجسد شخصية عالمة نبات عربية شابة تنطلق في رحلة إلى الأندلس بحثاً عن أسرار النباتات والزهور.
على مستوى الكوريغرافيا، صمّم العرض الفنان الإسباني خيسوس كارمونا، الذي عمل على تطوير لغة حركية تمزج بين الفلامنكو التقليدي والتعبير الجسدي العربي، بمشاركة راقصين عرب وفنانين دوليين.
أما موسيقياً، فيجمع العمل بين مؤلفات مانويل دي فايا وأعمال المؤلف الإماراتي إيهاب درويش، ضمن توزيع موسيقي حديث يخلق حواراً متناغماً بين الإيقاعات الشرقية والغربية.

كما يتضمن العرض نصوصاً شعرية مختارة لشعراء من مختلف العصور، من بينهم نزار قباني وميغيل هيرنانديز، إلى جانب شعراء من التراث الأندلسي، ما يعزز البعد الثقافي والإنساني للعمل.
ويتميّز "الغارابيا" أيضاً بكونه منصة تجمع بين فنانين محترفين وطلاب، حيث يشارك في الأداء عشرات الموسيقيين من أوركسترا جامعة نافارا، إضافة إلى مغني الجوقة، وفرقة فلامنكو، وعازفين من العالم العربي، في تجربة تعاونية تعكس روح التبادل الفني والتعليمي.
ومن خلال هذه الرحلة التي تمزج بين البحث العلمي والشغف الإنساني، يقدّم "الغارابيا" عملاً فنياً شاملاً يحتفي بالجمال والتنوع، ويؤكد قدرة الفنون على تجاوز الحدود وصناعة لغة مشتركة بين الشعوب.



