سيبان حمو: أدعم السلام بسوريا واتفاق الدمج مع “قسد” يعيد تعريف علاقة الدولة بالأطراف
تابع المقالة سيبان حمو: أدعم السلام بسوريا واتفاق الدمج مع “قسد” يعيد تعريف علاقة الدولة بالأطراف على الحل نت.
أكد القيادي الكردي السوري سيبان حمو (سمير آسو) أن تعيينه معاوناً لوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة جاء ضمن اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في “الجيش السوري”، في خطوة تهدف إلى ضمان مشاركة جميع المكونات السورية في مؤسسات الدولة دون إقصاء أو تهميش.
وفي مقابلة مع مجلة “المجلة”، وصف حمو ظهور وفد كردي بزيه التقليدي أمام الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بـ”اللحظة التاريخية للأكراد في سوريا”، لكنه أشار إلى أن هذه الرمزية أثارت ردود فعل متباينة داخل الشارع الكردي وبعض الأطراف الأخرى.

وأضاف حمو: “هناك من لم يستوعب الخطوات التي نتخذها، والأمور ربما مع مرور الزمن تُحل. الهدف يبقى توطيد الشراكة مع الدولة السورية”.
حول تجربته الطويلة في النشاط السياسي والعسكري، ذكر حمو أن تحالفاته السابقة كانت مدفوعة بالمصلحة المتبادلة مع أطراف مختلفة، بما فيها النظام السابق والمعارضة، وأن أي تعاون يتم الآن بوضوح ومصلحة متبادلة.
تجربة طويلة بين السياسة والعسكر
أعتاد سيبان حمو العمل في الظل ضمن سياق الحرب السورية، ولم يعتد الظهور على وسائل إعلام إلا في سياقات نادرة كان أولها العام 2025 ولكن تجربة حمو الشخصية والسياسية بدأت من مساكن برزة بدمشق، التي يصفها بأنها تجربة شكلت فهمه للتنوع السوري قائلاً: “اللغات واللهجات في المبنى الذي كنت اقطن فيه، كانت تعبر عن جمال المكان وكأننا أسرة واحدة”. هذا التنوع المبكر، كما يقول، جعله يرى أن سوريا هي السقف الجامع لكل المكونات، وأن الهوية السورية تسبق أي انتماء آخر.
ويسرد حمو تجربه في الماضي بعد انخراطه في نشاطات سياسية طلابية منذ الثمانينات، حيث عاش سلسلة اعتقالات طويلة في سوريا وتركيا وروسيا.
وذكر أن أول توقيف له كان في حلب عام 1991، تلاه نقل إلى سجن السليمانية بدمشق، ثم اعتقال في تركيا بعد أن سلمته روسيا عام 1999، وبقي هناك حتى صيف 2004.
وفي عام 2005، اعتقل مرة أخرى في دمشق لفترة قصيرة، قبل أن يغادر إلى إقليم كردستان العراق. هذه التجارب، كما يوضح، شكلت شخصيته السياسية والعسكرية في الوقت نفسه، وعلمته أن التحالفات مع أي طرف يتم وضعها وفق مصلحة متبادلة وليس على أساس الثقة المطلقة.

ومع اندلاع الاحتجاجات السورية في 2011، عاد حمو ليؤسس “وحدات حماية الشعب” (YPJ) في شمال سوريا، التي أصبحت لاحقاً العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لتلعب دوراً مركزياً في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وبعد احتياج تركيا وفصائل “الجيش الوطني السورية” الموالية لها لمدينة عفرين، شمال غرب سوريا عام 2018، التي كانت تحت قيادة “حمو”، انتقل الرجل إلى إقليم كردستان العراق، ليعود في 2025 ليشارك في صياغة اتفاق الدمج مع الحكومة السورية الانتقالية مستفيداً من سنوات خبرته في إدارة العلاقات مع مختلف الأطراف السورية من بينها “جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام” التي أطاحت بالنظام السوري السابق أواخر 2024.
لكن يكشف حمو أن الأمور تغيرت عندما عاد، حيث باتوا الآن كما قال: “هم الدولة ونحن صرنا تنظيماً”.
اتفاق دفع حمو لمنصب حكومي
وبداية العام الجاري حدثت اشتباكات عسكرية بين القوات الحكومية و”قسد” افضت لتوقيع اتفاق شامل في 29 كانون الثاني/يناير 2026، يقتضي بدمج الأخيرة ضمن هيكلية “الجيش السوري” وتعيين ضباط من “قسد” ضمن “وزارة الدفاع”، مع اتفاق دمج جميع مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن الدولة السورية.
وكان حمو من بين الشخصيات الرئيسية التي تولت التفاوض مع دمشق، ودفع الاتفاق بحمو ليعين معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وقال القيادي الكردي السوري إلى أن تعيينه خطوة تتيح مشاركة المكون الكردي ضمن مؤسسات الدولة دون إقصاء أو تهميش. مضيفاً أن ما جرى يأتي ضمن إعادة تعريف لعلاقة الدولة مع الأطراف والمكونات.
اتفاق الدمج.. خطوات وتفاصيل
وأوضح أن الألوية المدمجة تتوزع على الحسكة والقامشلي/قامشلو وديريك، ويقع كل لواء ضمن هيكل رسمي من 1300 عنصر، بينما تدرس أوضاع القوات غير المنضوية ضمن الألوية، بما يشمل المتقاعدين وعائلات الشهداء والمعوقين، بالتنسيق مع “وزارة الدفاع”.

وأكد أن الاتفاق يمنع دخول “الجيش السوري” إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، وأن عملية الدمج مستمرة تحت متابعة قائد “قسد” مظلوم عبدي، إلى أن يتم إعلان انتهاء العملية وحلّ “قسد” رسمياً.
وقال حمو إن الهدف النهائي يبقى توطيد الشراكة مع الدولة السورية، مع مراعاة مصالح الجميع، مؤكداً دعمه للسلم والسلام ورفضه اعتبار الحل العسكري وحده سبيل التفاهم.
- سيبان حمو: أدعم السلام بسوريا واتفاق الدمج مع “قسد” يعيد تعريف علاقة الدولة بالأطراف
- جماعة “الحوثي” تدخل الحرب.. إطلاق صواريخ باليستية نحو إسرائيل
- استهداف قاعدة التنف بمسيّرات من الأراضي العراقية.. دمشق تكشف التفاصيل
- إسرائيل تقصف منشآت النووي الإيراني.. ومصادر أميركية: “الاتفاق مع طهران قد يتأخر”
- توتر السقيلبية.. لماذا تتكرر حوادث العنف في سوريا؟
تابع المقالة سيبان حمو: أدعم السلام بسوريا واتفاق الدمج مع “قسد” يعيد تعريف علاقة الدولة بالأطراف على الحل نت.





