ستار بترونفا: احتكار نقل النفط يثير شبهات استنزاف المال العام وتغييب المنافسة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
استحوذت شركة "ستار بترونفا" على عقود توريد النفط الخام من الحقول الشرقية إلى مصافي حمص وبانياس، وسط تساؤلات قانونية واقتصادية حول آليات التعاقد التي تمت خارج إطار المناقصات الرسمية ودفاتر الشروط المعتمدة لدى وزارة النفط.
خرق معايير الشفافية في التعاقد
تجاوزت عقود "ستار بترونفا" القنوات الإدارية المعتادة في الشركة السورية لنقل النفط، حيث تم منحها حق الامتياز في النقل دون إعلان رسمي أو فتح باب المنافسة أمام الشركات الوطنية.
غياب العروض المنافسة يؤكد فرضية "التعاقد المباشر" الذي يفتقر للمعايير الفنية والمالية الناظمة لحماية قطاع الطاقة.
التلاعب بأسعار النقل وهوامش الربح
رصدت الأوساط النفطية تحولات حادة في سياسة التسعير التي انتهجتها الشركة مع أصحاب الصهاريج الخاصة:
- بداية التعاقد: حددت السعر بين 40 و50 دولاراً للطن الواحد.
- مرحلة الاستحواذ: خفضت الشركة السعر بشكل مفاجئ إلى 36 دولاراً للطن بعد ضمان السيطرة على حركة النقل.
هذا الانخفاض في أجور السائقين، مقابل ثبات قيمة العقد المبرم مع الدولة، يرفع هوامش ربح الشركة، وهي مبالغ كان يمكن توفيرها في حال تعاقدت المؤسسات العامة مع أصحاب الصهاريج مباشرة.
تقويض دور المؤسسات الرسمية
يشكل إقحام "وسيط" خاص بين الحقول والمصافي عبئاً مالياً غير مبرر، إذ تمتلك الشركة السورية لنقل النفط الكوادر والخبرات اللازمة لإدارة هذه العمليات دون الحاجة لشركات وسيطة تقتطع نسباً ضخمة من قيمة العقود، مما يعد نموذجاً لتفريغ القطاع العام من مهامه التنفيذية.
سوابق الرفض الفني
أكدت مصادر إدارية في شركة "محروقات" أن عرضاً سابقاً لشركة "ستار بترونفا" للاستثمار في قطاع المحروقات قوبل بالرفض الرسمي، نظراً لعدم جدواه الاقتصادية ومخالفته لضوابط الحفاظ على الأموال العامة. إلا أن عودة الشركة عبر بوابة "عقود النقل" تثير ريبة واسعة حول هوية الجهات التي وفرت لها الغطاء القانوني والمالي.
ملفات عالقة أمام "السورية للبترول"
تتجه الأنظار الآن نحو الشركة السورية للبترول والوزارة المعنية لتوضيح النقاط التالية:
- السند القانوني لمنح شركة مجهولة السجل امتيازاً استراتيجياً بنظام التكليف المباشر.
- الكشف عن القيمة الفعلية للطن الواحد في العقد الأساسي ومقارنتها بما يُدفع للسائقين.
- الأسباب الفنية التي منعت المؤسسات العامة من إدارة أسطول النقل بشكل مباشر لتوفير كلف السمسرة.




