... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
113977 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9115 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

سردية وهم البرتقالي

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/06 - 09:44 501 مشاهدة


بقلم: عفاف الفرجاني
بعد الحملة الدعائية الأمريكية لخطاب تاريخي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الحرب الإيرانية–الأمريكية–الإسرائيلية، ووسط حالة من الترقب والتوتر يعيشها العالم، ومع الضجيج الإعلامي الذي سبق الخطاب، أوحى بأن حدثًا كبيرًا سيقع. ومع فارق التوقيت، جلس الكثيرون يترقبون هذا الخطاب، وأنا واحدة منهم، على أساس أن الرجل سيعلن تحوّلًا حاسمًا في مسار المواجهة مع إيران.
لكن ما قيل خلال 18 دقيقة لم يكن سوى تجميع لتغريدات قديمة بصيغة خطاب، بلا وقائع جديدة على الأرض.
الرجل البرتقالي، وبكل عنجهية، قالها للعالم: “ها قد انتصرنا، نعم انتصرنا ودمرنا القدرات الصاروخية لإيران، وأن إيران انتهت”.
شردت برهة، هل فعلًا حدثت مفاجأة ونحن لا نعلمها؟ ولكن السؤال البسيط: أين هو هذا الانتصار على أرض الواقع؟
ومع كم جملة من المراوغة في الخطاب، استعدت تفكيري الواقعي والعقلي، وقارنت بين كلمات ترامب والواقع المعاش: إيران مستمرة في تصدير ما بين 1.2 إلى 1.5 مليون برميل نفط يوميًا رغم العقوبات، وفق تقديرات دولية حديثة. هذه العائدات تعني أن شريان الاقتصاد لم يُقطع، وأن سياسة الخنق فشلت في تحقيق هدفها.
من ناحية أخرى، ولو كانت القدرات العسكرية قد دُمّرت، لما استمرت طهران في تطوير ترسانتها التي تضم أكثر من 3000 صاروخ باليستي ومتوسط المدى، ولما استمرت التجارب والإطلاقات بوتيرة ثابتة إلى هذا الوقت من بث الخطاب! فالرسالة واضحة: البنية العسكرية لم تنهرْ كما قال دونالد.
تحدث أيضًا عن تأمين المنطقة، وشكر دولًا خليجية على دورها، وربط ذلك بحماية الأمن. لكن الواقع أن التوتر ما زال قائمًا، وأن مضيق هرمز لا يزال تحت تهديد دائم. هذا الممر وحده يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وأي توتر فيه يربك السوق فورًا. فكيف يكون الانتصار قائمًا بينما أهم ورقة ضغط ما زالت بيد إيران؟
والأهم من ذلك، أن الخطاب تجاهل حقيقة أساسية في معايير الانتصارات: في السماء إيران صامدة، وعلى الأرض لم يحدث اجتياح بري، ولم يسقط النظام، ولم يتم تفكيك شبكة النفوذ الإقليمي. من العراق إلى لبنان واليمن، ما زالت القوى المرتبطة بطهران فاعلة، وهو ما يعني أن عمقها الاستراتيجي لم يمس.
كيف انتصر الرجل؟ بل الأكثر دلالة وأهمها سياديًّا وسياسيًّا، أن إيران لم تذهب إلى التفاوض من موقع المهزوم. على العكس، هي التي ترفض وتملي شروط الوقت، بينما تستمر الضغوط دون نتيجة حاسمة.
من زاوية رأيي الشخصي، خطاب ترامب كان محاولة لصناعة صورة انتصار إعلامي، لكنه اصطدم بواقع لا يمكن تجاهله. في الحروب الحديثة، لا يُقاس النصر بالكلمات، بل بالنتائج. هل تغيرت موازين القوة؟ هل انهارت القدرات؟ هل فقد الطرف الآخر نفوذه؟ كل الإجابات حتى الآن تقول: لا.
لهذا، وبين خطاب سياسي متخم بالشعارات وواقع ميداني تحكمه الأرقام، يبقى الاستنتاج واضحًا: إيران لم تنتصر نصرًا كاملًا، لكنها بالتأكيد لم تخسر. وبين النصر والهزيمة، هناك معيار آخر أقوى، هو الفوز المعنوي حين لا تساوم الأمم على كرامتها وسيادتها.
إذا أحببت، أقدر أيضًا أصيغ نسخة أكثر انسيابية وجاذبية صحفية للنشر في صحيفة أو موقع، مع الحفاظ على أسلوب السرد الشخصي. هل ترغب أن أفعل ذلك؟

The post سردية وهم البرتقالي appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤