صراع التزكية يشلّ “الأحرار” بالناظور.. توحتوح مدعوم من شوكي وأوجار مع سلامة متمسكون بفوطاط والأخير “يده مغلولة الى عنقه”
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرتعيش كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الناظور على وقع حالة من الترقب والاحتقان، بسبب استمرار الغموض الذي يلف هوية المرشح الرسمي للحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تجاذبات قوية بين قيادات حزبية وازنة حول الاسم الذي سيحمل ألوان “الحمامة” بالدائرة الانتخابية.
ووفق معطيات متطابقة من مصادر مطلعة على ملف التزكيات، فإن الخلاف يتمحور أساساً بين البرلماني الحالي محمادي توحتوح، الذي يحظى بدعم من محمد شوكي، وبين حليم فوطاط الذي يحظى، بحسب المصادر ذاتها، بدعم من المنسق الجهوي للحزب محمد أوجار والنافذ عبد القادر سلامة الذي يتخبط في ملفات ادانة ومتابعات قضائية لاتزال رائجة.
وتؤكد المصادر أن هذا التباين في المواقف داخل دوائر القرار الحزبي ساهم في تأخير الإعلان الرسمي عن المرشح، رغم اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما جعل العديد من المتابعين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار الملف دون حسم نهائي.
وبحسب المصادر نفسها، فإن النقاش الدائر حول تزكية مرشح الناظور لم يعد محصوراً فقط في الاعتبارات الانتخابية والتنظيمية، بل تحول إلى صراع نفوذ داخل الحزب بالإقليم، خاصة في ظل وجود أطراف تسعى إلى إعادة ترتيب موازين القوى المحلية قبل موعد الانتخابات المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة داخل أوساط الحزب إلى أن عبد القادر سلامة، الذي يوصف بأنه أحد أبرز الوجوه النافذة داخل التنظيم الجهوي والإقليمي، كان من بين الداعمين لخيار سحب التزكية من البرلماني الحالي محمادي توحتوح ومنحها لحليم فوطاط، غير أن المفاوضات لم تصل إلى نهايتها بسبب تعقيدات مرتبطة بتمويلات مالية وتهرب الأخير من تمويل حملته الانتخابية ولا منح التزكية بمقابل كما أن شقيقه خرج من الموضوع واخبر سلامة بالا علاقة له بالموضوع.
وفي المقابل، تتحدث مصادر مقربة من محمادي توحتوح عن وجود تحفظات داخلية بشأن طريقة تدبير ملف التزكيات، معتبرة أن الحسم في بعض الأسماء لا يتم دائماً وفق معايير الحضور السياسي أو الحصيلة الانتخابية، بل وفق اعتبارات أخرى تتعلق بحجم “الشكارة” ولاتزال محل نقاش داخل التنظيم الحزبي.
وترى الأوساط المتابعة للشأن السياسي بالناظور أن استمرار هذا الوضع يبعث برسائل سلبية إلى قواعد الحزب محلياً، خصوصاً وأن الدائرة الانتخابية تعد من أبرز الدوائر التي يعول عليها “الأحرار” للحفاظ على موقعه السياسي بالإقليم.
ويعيد هذا الخلاف إلى الأذهان التوتر الذي طبع العلاقة بين عبد القادر سلامة والبرلماني الحالي محمادي توحتوح خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2021، حين فقد الأخير فرصة رئاسة جماعة بوعرك رغم توفره على أغلبية مريحة، بعد اصطفاف بعض المنتخبين خارج توجهه السياسي، ضمنهم حفيد سلامة “ابن شقيقته”، وهو الملف الذي ما زال يلقي بظلاله على المشهد الداخلي للحزب إلى اليوم.
وفي انتظار الحسم النهائي من طرف القيادة الوطنية، يبدو أن ملف تزكية الناظور تحول إلى واحد من أكثر الملفات تعقيداً داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل صراع مراكز النفوذ وتضارب الحسابات المحلية والجهوية، بينما يواصل مناضلو الحزب وقواعده انتظار قرار قد يرسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة بالإقليم.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




