صراع الإرادات في الخليج: من يربح رهان الملاحة بين واشنطن وطهران؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه منطقة الخليج العربي تصعيداً اقتصادياً وجيوسياسياً غير مسبوق، حيث يتصاعد صراع الإرادات بين الولايات المتحدة وحلفائها العرب من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأفادت مصادر بأن تعطل حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي بات يسبب أضراراً متزايدة للاقتصاد العالمي، وسط تساؤلات ملحة حول الطرف الذي يمتلك القدرة على الصمود لفترة أطول قبل التراجع. وكان إغلاق مضيق هرمز، الذي سبق فرض الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية في الثالث عشر من نيسان/ أبريل الجاري، قد مثل ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران. واستغلت إيران هذه الفترة لتأمين صادراتها النفطية طوال أربعين يوماً من الصراع، في حين حُرمت دول الخليج من إيراداتها الحيوية مع فرض رسوم عبور باهظة على السفن القليلة التي جازفت بالمرور. ومع دخول واشنطن وطهران في هدنة هشّة، تترقب الأسواق العالمية نتائج المفاوضات الجارية بشأن اتفاق نووي شامل قد ينهي حالة الحرب. وأشارت مصادر إلى أن عامل الوقت لم يعد يصب بالضرورة في مصلحة الجانب الإيراني، خاصة مع إصرار الإدارة الأمريكية على إبقاء الضغوط الاقتصادية القصوى كأداة للتفاوض. وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق سيكون مفتوحاً بالكامل خلال فترة الهدنة التي تنتهي يوم الثلاثاء المقبل. وساهمت هذه التصريحات في منح العملية الدبلوماسية متنفساً مؤقتاً، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار النفط العالمية التي تأثرت بشدة منذ بدء الأزمة. ورغم الوعود الإيرانية، فإن السماح بالملاحة عبر مسارات محددة تخضع لتفتيش الجيش الإيراني لا يعد فتحاً كاملاً للممر المائي وفق المعايير الدولية. ولا تزال طهران تتمسك بمطالبها المتعلقة بفرض رسوم عبور، وهو ما تعتبره القوى الدولية انتهاكاً لحرية الملاحة في الممرات المائية العالمية. من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل ساري المفعول وبكامل قوته. وشدد ترامب في تصريحاته على أن هذا الإجراء لن يُرفع إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل يضمن السيطرة الكاملة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويعاني الاقتصاد الإيراني من ضغوط هائلة بدأت منذ الهجوم العسكري في أواخر فبراير الماضي، حيث تسببت حملة القصف في تدمير بنى تحتية حيوية. وبدأ الحصار البحري يؤتي ثماره من خلال تراجع حاد في عائدات النفط الإيرانية وتوقف تدف...





