🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
879,084 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,334 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

صراع على الوقت: كيف تدير إيران أزمة الحصار الأمريكي؟

سياسة
حبر
2026/05/06 - 14:08 508 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

بعد أسابيع من الحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران بهدف دفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات وحرمانها من عائدات النفط ورسوم عبور مضيق هرمز، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس والعشرين من نيسان الماضي إن خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تنفجر بعد ثلاثة أيام، بسبب الحصار وعدم قدرة البلاد على شحن نفطها في السفن.

وتبع تصريحات ترامب تصريح لوزير الخزانة الأمريكي يقول فيه إن «صناعة النفط الإيرانية المتهالكة بدأت تتوقف عن الإنتاج بسبب الحصار الأمريكي»، وزعمت شركات بحثية أمريكية «أنه بمجرد امتلاء الخزانات نتيجة توقف التصدير، ستضطر إيران إلى إغلاق حقولها النفطية، مما يُعرّضها لخطر التلف طويل الأمد». وبذا رفعت هذه التقديرات سقفَ التوقعات المأمولة أمريكيًا من الحصار البحري، من ممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي إلى أداة للدفع باتجاه انهيار القطاع النفطي في إيران.

هل انفجار آبار النفط الإيرانية ممكن؟

تشير التحليلات المختلفة إلى هشاشة هذه التوقعات التي تفترض أن الحصار البحري سيؤدي إلى إحداث توقفات في إنتاج حقول النفط والغاز الإيرانية وإلى إلحاق أضرار جسيمة طويلة الأمد بالبنية التحتية لحقول النفط والغاز الإيرانية. وقد علّق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف ساخرًا من المدة الزمنية التي حددها ترامب بالقول: «بعد ثلاثة أيام، لم تنفجر أي بئر».

على الصعيد التقني، يقول خبراء النفط إن الحقول النفطية تدار وتشغّل بما يتناسب مع خصائصها وأدائها، ما يعني أن الاحتمالية النظرية «لانفجارها» غير واردة أو ضئيلة في أحسن الأحوال، فضلًا عن أن توقف حقول الطاقة والآبار وخطوط الأنابيب عن العمل لا يؤدي إلى انفجارها، لأن التوقف المؤقت أمر متوقع، فقد تتوقف الآبار عن العمل للصيانة أو بسبب قيود الإنتاج أو رغبة في الوفاء بالتزامات منظمة أوبك، بل قد يكون من الطبيعي تمامًا إيقاف الإنتاج لأسابيع أو حتى أشهر، دون وجود مخاطر فنية كبيرة على الآبار جرّاء ذلك.

استندت المزاعم الأمريكية حول إمكانية انفجار آبار النفط الإيرانية إلى افتراض امتلاء سعة التخزين في البلاد، حيث قال وزير الخزانة الأميركي في الثاني والعشرين من نيسان الماضي إن مرافق التخزين في جزيرة خرج الإيرانية ستصل خلال أيام إلى طاقتها القصوى. إلا أن الخبراء الاقتصاديين الإيرانيين نفوا إمكانية ملء مخازن إيران بأقصى كمية من النفط في غضون يومين أو ثلاثة، مؤكدين أن إيران تملك سعة تخزينية أكبر مما تدعيه الولايات المتحدة.

تتفاوت التقديرات حول حجم السعة التخزينية في إيران، حيث تُظهر بيانات شركات الاستخبارات الاقتصادية وجود عدد كافٍ من ناقلات النفط الفارغة داخل منطقة الحصار الأمريكي في مضيق هرمز، وأن هذه الناقلات تكفي لتخزين نحو 45 مليون برميل من النفط الإيراني، أي أنها كافية لاستيعاب ما قدره ستة أسابيع من الإنتاج الإيراني التصديري المعتاد، إذ تنتج إيران 3.3 مليون برميل يوميًا، تستهلك منه محليًا 2.6 مليون برميل يوميًا. وفي حال استخدام أقصى سعة تخزينية أو نشر المزيد من مرافق التخزين العائمة أو البرية، فقد تمتد هذه المدة لأكثر من شهرين.

ترتبط هذه الطاقة التخزينية بسيرة طويلة من تطوير قطاع النفط في إيران، حيث بدأت شركة النفط الوطنية الإيرانية بالتوسع في إنشاء المخازن النفطية مع بداية الألفيّة الثالثة بهدف دعم التوزيع الداخلي وتحسين إدارة الإمدادات. كما زادت قدراتها التخزينية عندما لجأت للتخزين العائم في الناقلات مع تشديد العقوبات الغربية على القطاع النفطي ما بين العامين 2011-2015، وكثفت استخدامها مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وذلك بهدف تخزين النفط الذي لا تتمكّن من بيعه بسبب العقوبات، وكذلك للحفاظ على سير العملية الإنتاجية بسلاسة دونما حاجة لإغلاق الآبار.

ومنذ ذلك الحين، تشير التقارير إلى أن إيران تعمّدت توسيع طاقتها التخزينية ضمن خطط الطوارئ. وبناء على ذلك، يمكن القول إن إيران كانت تتوقع الحصار البحري الأخير، وقد أعادت هيكلة لوجستيات النفط والغاز تحسبًا لحصار طويل الأمد، بل إنها فرغت جزءًا من مخازنها النفطية وزادت السعة التخزينية لبعض منشآتها قبل الحرب، وهو ما يمنحها مساحة واسعة لإدارة الأزمة أو تقليل تبعاتها للحد الأدنى، بحسب بعض الخبراء الاقتصاديين الإيرانيين.

كيف تدير إيران قدرتها الإنتاجية؟

بعد مضي المهلة التي حددها ترامب لانفجار آبار النفط الإيرانية دون نتيجة، أشارت التحليلات إلى أن المدة الزمنية التي تملكها إيران -وتتراوح ما بين ستة أسابيع إلى شهرين- تمنحها مساحة واسعة لإدارة الأزمة أو تقليل تبعاتها للحد الأدنى. خصوصًا أن الاستهلاك الداخلي يشكّل الحصة الأكبر من مجمل إنتاج النفط في إيران بمعدلات تصل إلى أكثر من 70%. يرتبط ذلك بشكل وثيق بالسياسة النفطية التي اتبعتها إيران، حيث كثفت الاعتماد على الموارد الداخلية من النفط نتيجة العقوبات التي قلصت قدرتها على التصدير وجعلت دعم الطاقة داخليًا أداة استقرار سياسي.

أما النسبة المتبقية التي تشكّل 30% من صادرات النفط، فقد ظلت وجهات تصديرها محدودة، حيث تستحوذ الصين على نحو 89% منها، وكانت الكمية الباقية منها تتوزع ما بين سوريا والإمارات وفنزويلا بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لعام 2023. شهدت هذه الصادرات انخفاضًا بأكثر من 80% منذ فرض الحصار البحري، وفقًا لشركة تحليل بيانات النفط «فورتيكسا». إلا أن انخفاض الصادرات لا يعني بالضرورة انهيارًا سريعًا لقطاع النفط، فما زال بإمكان إيران الالتفاف على الحصار أو إعادة توجيه القليل من صادراتها النفطية برًا، كما أن البنية التحتية للنفط مصممة بحيث يمكن خفض الإنتاج تدريجيًا في حال انخفاض الطلب أو تعطل الصادرات. 

ولذلك، فإنه إذا خفضت إيران إنتاجها إلى الحد الأدنى المطلوب للاستهلاك المحلي -وهو ما قالت صحيفة بلومبيرغ في الثاني من أيار الجاري إن إيران قد بدأت بتطبيقه-، فإن مسألة مساحة التخزين برمتها ستصبح غير مهمة، وسيمكّنها ذلك من إدارة حقولها النفطية التي لن تواجه تحديات كبيرة في استئناف الإنتاج بعد توقفه. وقد أفاد تقرير صادر عن مركز سياسات الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا أن الحصار الأمريكي المفروض على صادرات النفط الإيرانية لن يُلحق ضررًا كارثيًا، أو حتى بالغ الخطورة، بصناعة النفط الإيرانية، فإذا ما رُفع الحصار، فستتمكّن إيران على الأرجح من استعادة حوالي 70% من قدرتها الإنتاجية، وكذلك معظم قدراتها التي كانت لديها قبل الحرب في غضون أشهر قليلة.

يقول غريغوري براو محلل شؤون الطاقة وإيران في مجموعة أوراسيا، وهي شركة أبحاث واستشارات مخاطر سياسية، إن شركة النفط الوطنية الإيرانية لديها من الخبرة ما يكفي لإيقاف الإنتاج دون انخفاضٍ كبير في ضغط الآبار، وحتى لو فقدت جزءًا من طاقتها الإنتاجية، فلن يكون حجم تأثير الإيقاف كبيرًا. ويستند هذا التحليل إلى مجموعة من الحوادث التي تعاملت فيها إيران مع انخفاض الإنتاج، حيث تراجع إنتاج النفط من نحو 6 ملايين برميل يوميًا إلى حوالي 1.5 مليون برميل عام 1979 نتيجة إضراب عمال النفط والاضطرابات التي شهدتها البلاد بالتزامن مع الثورة الإيرانية. 

ولم تكن تلك الحادثة الأخيرة، إذ انخفضت صادرات إيران من النفط الخام ومكثفات النفط في عام 2012 إلى أدنى مستوىً لها منذ عام 1986 بعد تشديد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني. وبفعل تلك العقوبات تراجعت إيرادات صادرات النفط الإيرانية ما بين عامي 2011 و2012 بقيمة 26 مليار دولار، وحينها تضررت حقول النفط الجنوبية في إيران بشدة فانخفض إنتاجها بمعدل 800 ألف برميل يوميًا، إلا أنها عادت لتنتعش مع رفع العقوبات عام 2016، بعد أن تمكّنت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط من زيادة الإنتاج عبر أنشطة الاستخلاص المعزز للنفط

لم يدم هذا الوضع طويلًا، حيث انخفض إنتاج إيران من النفط مجددًا نتيجة انسحاب ترامب من الاتفاق النووي. فبعد أن بلغ إنتاج إيران من النفط الخام 3.8 مليون برميل يوميًا مطلع عام 2018، انخفض المعدّل إلى 2.1 مليون برميل يوميًا بحلول تشرين الأول 2019، وفقًا لبيانات منظمة أوبك. كما فاقمت الإغلاقات التي شهدها الاقتصاد العالمي بفعل جائحة كورونا من مشاكل قطاع النفط الإيراني، لينخفض معدّل الإنتاج اليومي إلى أقل من مليوني برميل يوميًا عام 2020.

يقول محللون إن إيران راكمت خبرة طويلة في خفض إنتاج النفط دون إلحاق الضرر بالبنية التحتية، ولذلك تمكنت معدلات الإنتاج من التعافي أو العودة إلى مستويات مستقرة بعد كل مرة اضطرت فيها إلى خفضها. يعود ذلك إلى أن عملية خفض الإنتاج كانت تتم بهدف إعادة رفعه لاحقًا، ما يعني تجنب إغراق الخزانات وتوزيع معدلات خفض الإنتاج بين مختلف الحقول لتفادي خسارة حقول بأكملها حتى لو كان إنتاجها ضعيفًا. بالإضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه شركة النفط الوطنية في إدارة الاحتياطيات الكبيرة وزيادة قدرات شبكة التوزيع المحلي وإعادة زيادة الطاقة الانتاجية للآبار تدريجيًا واستكشاف استراتيجيات التصدير المرنة لا سيما تجاه الأسواق الآسيوية.

هل تخسر إيران عائدات النفط؟

على الصعيد الاقتصادي، لا يعني تخفيض الإنتاج بالضرورة حرمان إيران من إيرادات النفط بشكل فوري. تتحدث التقديرات عن أن إيران تملك 120 مليون برميل من النفط محمّلة على ناقلات خارج منطقة الحصار الأمريكية التي يمكن بيعها للصين أو دول أخرى بأسعار السوق، دون خصومات في ظل نقص المعروض العالمي. وهو ما يعادل حوالي إيرادات شهرين لطهران بناءً على أسعار النفط المرتفعة خلال الحرب، ما يعني أن الحصار يجب أن يستمر لشهرين قادمين حتى تنخفض عائدات إيران من النفط إلى الصفر.

حتى اللحظة، أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى رفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. ومن المحتمل أن ينعكس النقص في الإمداد انكماشًا في الاقتصاد الآسيوي والأوروبي المعتمدين بشكل كبير على إنتاج النفط ومصافيه في الخليج، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة 50% منذ بداية الحرب، وهو ما برره ترامب بوصفه «مؤقتًا» وسط تراجع شعبيته قبيل الانتخابات الأمريكية النصفية.

ورغم الصعوبات والتحديات العملية التي تواجهها الولايات المتحدة في إدامة هذا الحصار، أكدّ ترامب أن الحصار البحري يسير بفعالية، ووصفَ استيلاء البحرية الأمريكية على سفينة توسكا الإيرانية قائلًا: «إنه عمل مربح للغاية، نحن أشبه بالقراصنة». كما زعم أن إيران تخسر 500 مليون دولار يوميًا نتيجة الحصار البحري، بينما قدرت وزارة الدفاع الأمريكية أن إيران خسرت 4.8 مليار دولار من عائدات النفط بحلول الأول من أيار.

في المقابل، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التفاخر بالقرصنة «لم يكن مجرد زلة لسان، بل اعترافًا صريحًا ومُدينًا بالطبيعة الإجرامية لأفعالهم ضد الملاحة البحرية الدولية»، كما قال اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران: «لدينا ما يكفي من الخبرة والتجربة ولسنا قلقين». وإذ لا يبدو واضحًا أي الطرفين سيُبدي مرونةً أولًا، يعتبر المحللون أن «السؤال الذي يطرح نفسه اليوم ليس مرتبطًا بمن يتضرر أكثر، بل بمن يمتلك متسعًا أكبر من الوقت: ترامب أم إيران؟»، ويبدو أن إيران تمتلك الكثير من الوقت.

المصدر: حبر | Source: حبر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة حبر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by حبر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: حبر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: حبر. Tags: Trump, Xi, summit.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍