- مرصد الزلازل الأردني يؤكد استقرار النشاط الزلزالي في المملكة وضمن معدلاته الطبيعية.
أَكَّدَ مُدِيرُ مَرْصَدِ الزَّلاَزِلِ الأُرْدُنِيِّ التَّابِعِ لِوِزَارَةِ الطَّاقَةِ وَالثَّرْوَةِ المَعْدَنِيَّةِ، المَهْنَدِسُ غَسَّان سوِيدَان، فِي تَصْرِيحَاتٍ خَاصَّةٍ لـ "رُؤْيَا أَخْبَار"، أَنَّ النَّشَاطَ الزَّلْزَالِيَّ فِي المَمْلَكَةِ الأُرْدُنِيَّةِ الَهَاشِمِيَّةِ يَعْتَبَرُ طَبِيعِيّاً وَمُسْتَقِرّاً وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ وَاقِعِ النَّشَاطِ الزَّلْزَالِيِّ المُسَجَّلِ فِي السَّنَوَاتِ السَّابِقَةِ، مُوَضِّحاً أَنَّ هَذَا النَّشَاطَ يَتَرَاوَحُ عَلَى طُولِ صَدْعِ البَحْرِ المَيِّتِ وَحَفْرَةِ الاِنْهِدَامِ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالمُتَوَسِّطِ، دُونَ أَيِّ مَظَاهِرَ لِتَغَيُّرَاتٍ جَذْرِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ طَبِيعِيَّةٍ فِي الهَيْكَلِيَّةِ التَّكْتُونِيَّةِ لِلْمِنْطَقَةِ.
واقع النشاط الزلزالي المحلي على طول صدع البحر الميت
وَأَوْضَحَ سُوِيدَان أَنَّ المَرْصَدَ سَجَّلَ مُنْذُ بِدَايَةِ عَامِ 2026 حَتَّى مُنْتَصَفِ شَهْرِ آبَ/أَغُسْطُسَ الجَارِي 324 زَلْزَالاً مَحَلِيّاً وَبَعِيداً، حَيْثُ بَلَغَ عَدَدُ الزَّلاَزِلِ المَحَلِيَّةِ المُمُسَجَّلَةِ فِي المَمْلَكَةِ 63 زَلْزَالاً، مُمُقَارَنَةً بِـ 71 زَلْزَالاً المُمُسَجَّلَةِ فِي الفَتْرَةِ ذَاتِهَا مِنْ عَامِ 2025، مِمَّا يُشِيرُ إِلَى انْخِفَاضِ المُمُعَدَّلِ بِنِسْبَةٍ تُقَارِبُ 11.3 بالمِئَةِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ مُعْظَمَ هَذِهِ الهَزَّاتِ المَحَلِيَّةِ تُصَنَّفُ ضِمْنَ الزَّلاَزِلِ الـضَّعِيفَةِ أَوْ غَيْرِ الـمَحْسُوسَةِ لِلْسُكَّانِ، إِذْ تُسَجَّلُ عَبْرَ أَجْهِزَةِ الرَّصْدِ الـحَسَّاسَةِ المُتَوَزِّعَةِ فِي أَرْجَاءِ المَمْلَكَةِ لِغَايَاتِ الدِّرَاسَاتِ الجِيُولُوجِيَّةِ وَالـبَحْثِ العِلْمِيِّ.
أسباب التذبذب الزلزالي العالمي وتأثير التقنيات الحديثة
وَبِخُصُوصِ التَّسَاؤُلاَتِ المُتَعَلِّقَةِ بِأَسْبَابِ زِيَادَةِ المُمُلاَحَظَاتِ حَوْلَ النَّشَاطَاتِ الزَّلْزَالِيَّةِ عَالَمِيّاً، أِشَارَ مُدِيرُ مَرْصَدِ الزَّلاَزِلِ الأُرْدُنِيِّ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُوجَدُ أَيُّ دَلِيلٍ عِلْمِيٍّ عَلَى حُدُوثِ زِيَادَةٍ فِعْلِيَّةٍ فِي عَدَدِ الزَّلاَزِلِ عَلَى المُسْتَوَى العَالَمِيِّ، بَلْ إِنَّ التَّذَبْذُبَ فِي أَعْدَادِهَا مِنْ فَتْرَةٍ إِلَى أُخْرَى يُعَدُّ أَمْراً طَبِيعِيّاً وَمُتَوَقَّعاً.
وَبَيَّنَ سُوِيدَان أَنَّ الانْطِبَاعَ بِزِيَادَةِ الزَّلاَزِلِ يَعُودُ بِشَكْلٍ رَئِيسِيٍّ إِلَى التَّطَوُّرِ التِّكْنُولُوجِيِّ الكَبِيرِ فِي تَقْنِيَّاتِ الرَّصْدِ وَشَبَكَاتِ التَّسْجِيلِ الرقمِيِّ، الَّتِي أَبْدَتْ قُدْرَةً أَعْلَى عَلَى رَصْدِ الزَّلاَزِلِ الصَّغِيرَةِ وَغَيْرِ الـمَحْسُوسَةِ وَتَوْثِيقِهَا بَقَوَاعِدِ البَيَانَاتِ.
معايير وصول تأثيرات الزلازل الإقليمية والبعيدة إلى الأردن
وَحَوْلَ تَقْيِيمِ الزَّلاَزِلِ المُسَجَّلَةِ فِي بَعْضِ الـمَنَاطِقِ النَّاشِطَةِ عَالَمِيّاً كَإِنْدُونِيسْيَا وَكُولُومْبِيَا وَفَنَزْوِيلاَ، شَرَحَ سُوِيدَان أَنَّ هَذِهِ الأَحْدَاثَ تُعْتَبَرُ أَعْمَالاً تِكْتُونِيَّةً نَاتِجَةً عَنْ حَرَكَةٍ طَبِيعِيَّةٍ فِي مَنَاطِقَ ذَاتِ نَشَاطٍ زَلْزَالِيٍّ عَالٍ، إِذْ تَعْمَلُ طَبِيعَةُ الحَرَكَةِ التِّكْتُونِيَّةِ فِيهَا عَلَى اخْتِزَانِ كَمِيَّاتٍ عَالِيَةٍ مِنَ الطَّاقَةِ فِي القِشْرَةِ الأَرْضِيَّةِ، ثُمَّ تَتَحَرَّرُ هَذِهِ الطَّاقَةُ عِنْدَ وُقُوعِ الزَّلْزَالِ بِشَكْلٍ شَدِيدٍ وَمُدَمِّرٍ.
وَأَكَّدَ أَنَّ تَرَابُطَ الأَحْزِمَةِ الزَّلْزَالِيَّةِ حَوْلَ العَالَمِ قَدْ يُؤَدِّي أَحْيَاناً إِلَى حَفْزِ الصُّدُوعِ النَّشِطَةِ عِنْدَ وُصُولِ المَوْجَاتِ الزَّلْزَالِيَّةِ القَوِيَّةِ، مِمَّا يُبَرِّرُ الاِسْتِعْدَادَ الـدَّائِمَ لِمُوَاجَهَةِ المَخَاطِرِ.
وَرَدّاً عَلَى إِمْكَانِيَّةِ وُصُولِ تَأْثِيرَاتِ هَذِهِ الزَّلاَزِلِ إِلَى المَمْلَكَةِ الأُرْدُنِيَّةِ أَوْ المَنَاطِقِ الـمُحِيطَةِ بِهَا، أَوْضَحَ غَسَّان سُوِيدَان أَنَّ ذَلِكَ يَعْتَمِدُ ارْتِكَازِيّاً عَلَى مَوْقِعِ الزَّلْزَالِ، وَمَدَى بُعْدِهِ عَنِ الأُرْدُنِّ، إِضَافَةً إِلَى قُوَّتِهِ وَعُمْقِهِ فِي بَطْنِ الأَرْضِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ الزَّلاَزِلَ بَعِيدَةَ الـمَدَى جِدّاً تُسَجِّلهَا مَحَطَّاتُ الرَّصْدِ الزَّلْزَالِيِّ الأُرْدُنِيِّ عَبْرَ الشَّبَكَةِ المُمُحَسُوبَةِ دُونَ أَنْ يَشْعُرَ بِهَا السُّكَّانُ اطْلاَقاً، فِي حِينِ يُمْكِنُ لِلْزَّلاَزِلِ القَوِيَّةِ القَرِيبَةِ مِنَ الـمِنْطَقَةِ، خُصُوصاً عَلَى امْتِدَادِ صَدْعِ البَحْرِ المَيِّتِ وَخَلِيجِ العَقَبَةِ وَوَادِي الأُرْدُنِّ، أَنْ تُحْدِثَ تَأْثِيرَاتٍ أَوْ هَزَّاتٍ مَحْسُوسَةً لَدَى المواطِنِينَ.





