... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
158102 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7998 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

  سوريون يشتكون.. إهمال وسوء تعامل وضعف خبرة في معبر “كسب”

العالم
عنب بلدي
2026/04/12 - 11:40 501 مشاهدة

اللاذقية – يزن قر

مع توقف حركة الطيران من وإلى سوريا في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بحرب إيران، وجد آلاف السوريين أنفسهم مضطرين للبحث عن طرق بديلة للعودة إلى البلاد، بعيدًا عن المسارات التقليدية التي أغلقتها الظروف الأمنية والعسكرية.

وفي الوقت نفسه، اختار بعض السوريين العودة إلى البلاد عبر الطرق البرية، سواء عبر الأراضي اللبنانية أو الأردنية، بينما برز معبر “كسب” الحدودي في ريف اللاذقية كخيار إضافي، لا سيما لأبناء الساحل السوري، الذين وجدوا فيه وسيلة أسهل نسبيًا للعودة إلى بلادهم وسط الظروف الاستثنائية التي تواجه المسافرين.

ورغم أن الحركة عبر “كسب” كانت محدودة مقارنة بغيره من المعابر، فإن التحولات المفاجئة في طرق السفر دفعت أعدادًا متزايدة من السوريين، أغلبيتهم من محافظة اللاذقية، إلى استخدامه للعودة إلى بلادهم، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على المعبر خلال فترة قصيرة.

ومع هذا الضغط، بدأت تظهر تحديات مرتبطة بواقع العمل داخل المعبر، من ضعف التنظيم وغياب الانسيابية في الإجراءات، إلى شكاوى متكررة من سوء الخدمات في بعض الأحيان، ما حوّل رحلة العودة بالنسبة لكثيرين إلى تجربة مرهقة لا تقل صعوبة عن ظروف السفر نفسها.

شكاوى المسافرين

لم يتوقع مصطفى النعيم، من مدينة اللاذقية ويحمل جوازًا ألمانيًا، أن تكون تجربته على المعبر بهذه الصعوبة، إذ قال إنه عاد إلى سوريا في زيارة خلال شهر رمضان عبر المعبر، واصفًا واقع المكان بأنه “غير نظيف” ويعاني من الإهمال.

وقال مصطفى لعنب بلدي، إن بعض الموظفين يفتقرون إلى الخبرة في التعامل مع المسافرين، مشيرًا إلى أنه لاحظ وجود حالات يطلب فيها موظفون المساعدة من زملائهم بسبب عدم إلمامهم بالتفاصيل والإجراءات، ما أدى إلى بطء سير المعاملات وزيادة معاناة القادمين.

بدوره، قال عبد اللطيف أبو عقل، وهو ممرض مقيم في ألمانيا، إنه واجه إجراءات مختلفة في أثناء عبوره من الجانب التركي، موضحًا أن السلطات طلبت منه التقاط ثلاث صور من زوايا مختلفة عند الدخول والخروج، إضافة إلى بصمة ليزرية، نظرًا إلى دخوله باستخدام جواز سفر ألماني.

وأضاف عبد اللطيف لعنب بلدي، أن هذه الإجراءات لم تُطبق على مسافرين سوريين لا يحملون جوازات سفر أجنبية، إذ لم يُطلب منهم التوقف لإجراء الخطوات نفسها، الأمر الذي أثار استياءه، معتبرًا أن هناك تباينًا في التعامل بين المسافرين بحسب نوع جواز السفر.

إجراءات التفتيش من الجانب السوري كانت سيئة من حيث أسلوب التعامل واللباقة، بحسب عبد اللطيف، لافتًا إلى كثرة الأسئلة التي يطرحها المفتشون، ما يزيد من حالة التوتر والإزعاج خلال عملية العبور.

حسام عنتر، وهو مقيم في مدينة اسطنبول، قال إن المعبر غير مخدّم ولا يوجد تنظيم فعلي للتعامل مع الضغط الاستثنائي الذي شهده، حيث اضطر للانتظار في المعبر حوالي ساعة حتى تُستكمل إجراءات عبوره.

ازدحام المعبر دفع سائقي سيارات الأجرة، الذين كانوا يتوقفون في أماكن بعيدة عن المعبر في الجانب السوري، إلى فرض أجور مرتفعة جدًا مقابل النقل، ما زاد من المعاناة والتكاليف عند العبور، وفق ما ذكره حسام لعنب بلدي.

نحو 17 ألف مسافر في آذار

في المقابل، قال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، إن المعبر شهد خلال آذار الماضي حركة عبور نشطة نتيجة تزايد أعداد القادمين والمغادرين.

وأضاف علوش في تصريح لعنب بلدي أن إجمالي عدد المسافرين بلغ نحو 17 ألف مسافر، بينهم 9000 قادم و7700 مغادر، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغط الذي شهده المعبر خلال تلك الفترة.

وأكد أن إدارة المنفذ تعاملت مع هذا الضغط عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز التنسيق بين مختلف الأقسام، ما أسهم، بحسب قوله، في تسريع إنجاز المعاملات وتخفيف فترات الانتظار وتحقيق انسيابية في حركة العبور.

وأشار إلى أنه خلال الفترة التي سبقت أيام العيد، جرى تقديم تسهيلات إضافية، خاصة للحالات الإنسانية وكبار السن، بهدف ضمان عبور “مريح وآمن”، لافتًا إلى أن المعبر كان مغلقًا من الجانب التركي خلال أيام العيد.

وأكد علوش أن الجاهزية والتنظيم أسهما في استيعاب الزيادة بأعداد المسافرين دون التأثير على سير العمل، مع الاستمرار في تطوير آليات العمل لمواكبة أي ارتفاع مستقبلي في حركة العبور.

معبر “كسب”

يعد معبر “كسب” الحدودي من أبرز المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا، إذ يربط بين بلدة كسب في ريف اللاذقية وبلدة يايلاداغي في الجانب التركي، ويُستخدم لأغراض السفر والتبادل التجاري.

ويكتسب المعبر أهمية خاصة باعتباره الوحيد على الحدود التركية الذي بقي تحت إدارة النظام السوري السابق، في وقت خرجت فيه أغلبية المعابر الشمالية عن سيطرته خلال سنوات الحرب.

وكانت السلطات التركية أغلقت المعبر بعد استعادة قوات النظام السابق السيطرة على بلدة كسب، عقب المعارك التي دارت في المنطقة منتصف آذار 2014، والتي عُرفت حينها باسم “معركة الأنفال”، قبل أن تعيد فتحه من جانب واحد لعبور السوريين إلى مناطق سيطرة النظام ضمن ما سُمّي بـ“العودة الطوعية”.

ومع التغيرات التي شهدتها البلاد لاحقًا بسقوط النظام السوري السابق، أُعيد افتتاح المعبر بين الجانبين، ليعود إلى لعب دوره كإحدى نقاط العبور على الحدود السورية- التركية الممتدة لنحو 900 كيلومتر، من كسب في أقصى الساحل غربًا، وصولًا إلى مناطق شمال شرقي سوريا.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤