أعلنت وزارة الطاقة السورية أن قطاع النفط والغاز واصل خلال النصف الأول من عام 2026 استعادة دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن الطاقة، من خلال زيادة الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تأهيل المنشآت، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والشراكات.
وبحسب البيانات، التي نشرتها وزارة الطاقة السورية عبر صفحتها الرسمية في منصة “فيسبوك“، بلغ إنتاج النفط الخام 14.8 مليون برميل، فيما وصل إنتاج الغاز الطبيعي الخام إلى 1.429 مليار متر مكعب.
مقابل 1.252 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي النظيف، إضافة إلى إنتاج 35.5 ألف طن من الغاز المنزلي المسال.
كما بلغ إجمالي النفط الخام المكرر نحو مليوني طن خلال الفترة المذكورة.
وفي إطار تأمين احتياجات السوق ومحطات الكهرباء، زودت محطات توليد الكهرباء بنحو 2.059 مليار متر مكعب من الغاز و859,251 طنًا من الفيول، فيما بلغت كميات المشتقات النفطية الموزعة في السوق المحلية 3.5 مليون طن.
وبالمقابل، استوردت سوريا خلال الفترة نفسها نحو 1.016 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و1.5 مليون طن من النفط الخام، و598 ألف طن من المازوت، و283 ألف طن من البنزين، إضافة إلى 196 ألف طن من الغاز المنزلي المسال و32 ألف طن من الفيول أويل.
التطوير والتأهيل والاستثمار
وفي مجال الحفر والإنتاج، أُنجزت أعمال حفر بعمق 3460 مترًا، وأُعيد تأهيل حفارتين، إلى جانب إعادة تشغيل 152 بئرًا وإدخال 10 آبار جديدة إلى الإنتاج وإصلاح 21 بئرًا.
وشملت أعمال التطوير رفع إنتاج بعض الحقول، إذ وصل إنتاج حقل ديرو إلى 2500 برميل يوميًا بعد التطوير، فيما بلغ إنتاج حقل الجبسة 4500 برميل يوميًا، بالتزامن مع تشغيل العنفيات الغازية في الحقل.
كما أُعيد تشغيل مجموعة الضخ الرئيسية في حمص بعد توقف دام 12 عامًا، وأُعيدت الحفارة البحرية عمريت إلى الخدمة.
وعلى مستوى البنية التحتية، جرى تأهيل 5 كيلومترات من خط غاز كونوكو، إلى جانب تأهيل مركز بترول الثورة ومحطة البشرى، وتجهيز محطة غاز الدبوسية تمهيدًا لنقل الغاز إلى لبنان، فضلًا عن إزالة الحراقات البدائية في أربع محافظات.
وفي سياق تطوير القطاع وجذب الاستثمارات، أُبرمت 7 مذكرات تفاهم مع شركات عالمية و3 عقود لتطوير قطاع البترول، بما يعكس توجهًا نحو إعادة تأهيل القطاع وزيادة قدرته الإنتاجية وتعزيز أمن الطاقة.
اتفاقيات تنتقل إلى التنفيذ
حول الاتفاقيات المعلنة سابقًا في قطاع النفط والغاز، قال مدير إدارة الحقول النفطية في الشركة السورية للبترول، أيمن المرعي، إن من أبرز الشراكات التي بدأت فعليًا، شراكة مع شركة “آديس” السعودية.
وأوضح المرعي، لعنب بلدي، أن الشركة تسلمت بعض المناطق في “أبو رباح” شرقي حمص، وبدأت مرحلة الصيانة، تمهيدًا للانتقال لاحقًا إلى مرحلة التطوير.
وأشار أيضًا إلى دخول تحالف يضم “كونيكو” و”نوفيتيرا” و”UCC” للعمل في آبار الغاز في المنطقة الوسطى، ضمن محافظات الرقة وحمص وشمال دمشق.
وبحسب المرعي، من المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في تطوير البنية المرتبطة بإنتاج الغاز، بما يساعد على تخفيف كميات الغاز المستوردة.
وتوقع أن تشهد سوريا خلال عامين إلى ثلاثة أعوام “قفزة نوعية” في إنتاج الغاز.