🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
423508 مقال 250 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2315 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

سوريا وتركيا وإيران: هل تقترب ساعة الصدام الكبير مع إسرائيل؟

العالم
سواليف
2026/05/28 - 16:30 501 مشاهدة

#سواليف

لم تعد التحولات الجارية في المنطقة مجرد أحداث متفرقة يمكن قراءتها بمعزل عن بعضها البعض، بل باتت تشكل ملامح مشروع إقليمي جديد يتشكل ببطء تحت ضغط الحرب، والتحالفات، والانهيارات المتتالية في بنية الشرق الأوسط التقليدية.
ومنذ اندلاع عملية طوفان الأقصى، لم تعد القضية الفلسطينية محصورة في إطار غزة أو الضفة الغربية فقط، بل تحولت إلى نقطة ارتكاز لإعادة رسم خرائط النفوذ والصراع في المنطقة بأكملها.
وفي هذا السياق، يمكن الحديث عن ثلاث فرضيات استراتيجية قد تقود مستقبلاً إلى تغير جذري في شكل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وربما تفتح الباب أمام مسارات جديدة لتحرير فلسطين، سواء عبر الاستنزاف الطويل، أو الانفجار الإقليمي الكبير، أو إعادة بناء محور مواجهة جديد يمتد من سوريا إلى تركيا.
أولاً: فرضية البوابة السورية – التركية :
تبدو هذه الفرضية اليوم الأكثر أهمية وخطورة على المدى البعيد، لأنها تقوم على تحولات عميقة لا على ردود فعل مؤقتة.
فالمنطقة الشمالية من سوريا تتحول تدريجياً إلى ساحة إعادة تموضع استراتيجي، ليس فقط عسكرياً، بل سياسياً وأمنياً وشعبياً أيضاً.
في الظاهر تبدو التحركات الحالية مجرد مناورات عسكرية، أو تنسيق أمني بين سوريا وتركيا ، لكن في العمق هناك مشروع يتشكل بهدوء لإعادة بناء توازن ردع جديد في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد الشعور داخل دمشق بأن الضربات الإسرائيلية المستمرة لم تعد تستهدف فقط منع التموضع الإيراني، بل إبقاء الدولة السورية نفسها في حالة إنهاك دائم ومنعها من استعادة قوتها.
ومن هنا يمكن فهم مجموعة من المؤشرات التي لم تعد تبدو منفصلة عن بعضها:
1- تصاعد الحديث عن تعاون عسكري وتقني متقدم بين أنقرة ودمشق.
2- ارتفاع مستوى الاحتكاك غير المباشر مع الاحتلال في الجبهة السورية.
3- تنامي الخطاب الشعبي الداعم لخيار المواجهة داخل قطاعات واسعة من المجتمع السوري.
4- انتقال الإعلام الإسرائيلي إلى التركيز المتزايد على “الخطر التركي” واتهام أنقرة بالسعي للهيمنة الإقليمية.
5- محاولة الاحتلال فرض وقائع ميدانية جديدة داخل العمق السوري بما يدفع دمشق تدريجياً نحو المواجهة.
أما التطور الأكثر حساسية، فهو ما يتعلق بالجنوب السوري، حيث بدأت بعض التحولات الاجتماعية والسياسية داخل البيئة الدرزية تُقرأ كمؤشر على اهتزاز العلاقة التقليدية مع دمشق، وهو أمر قد يدفع الدولة السورية مستقبلاً إلى تشديد قبضتها الأمنية والعسكرية على الجنوب باعتباره خاصرة استراتيجية شديدة الخطورة في أي صراع قادم مع الاحتلال.

ثانياً: فرضية الاستنزاف الإقليمي الطويل :
تعتمد هذه الفرضية على فكرة أن الاحتلال الإسرائيلي قد لا يواجه حرباً شاملة واحدة، بل سلسلة طويلة من جبهات الاستنزاف المتزامنة.
فالمنطقة بعد الحرب على غزة لم تعد كما كانت قبلها.
هناك تغير نفسي وسياسي واسع في المزاج الشعبي العربي والإقليمي، يقابله إنهاك اقتصادي وأمني وعسكري داخل إسرائيل نتيجة تعدد الجبهات وامتداد الحرب لفترات طويلة.
وفي هذا السياق، فإن محور المقاومة – رغم الخسائر الكبيرة – لا يبدو أنه خرج من المعركة مهزوماً بالكامل، بل خرج مع احتفاظه بقدرة التأثير والتهديد، وهو ما يجعل فكرة “الحسم الإسرائيلي الكامل” تبدو حتى الآن بعيدة المنال.
كما أن إيران ، رغم الضربات والعقوبات والضغوط، ما زالت تحافظ على دور إقليمي مؤثر، والأهم أنها لم تُجبر على توقيع تسوية تُسقط مشروعها الإقليمي بالكامل، وهذا بحد ذاته يُقرأ داخل المنطقة باعتباره شكلاً من أشكال الصمود الاستراتيجي الذي يسمح بإعادة ترتيب الأوراق لاحقاً.
ثالثاً: فرضية الانفجار الكبير وإعادة تشكيل الشرق الأوسط :
الفرضية الثالثة تقوم على أن المنطقة تتجه نحو لحظة انفجار كبرى، ليس بالضرورة غداً، لكن في لحظة يقتنع فيها أحد الأطراف أن عامل الوقت لم يعد يعمل لصالحه.
فالاحتلال الإسرائيلي يدرك أن استمرار صعود القوى الإقليمية المحيطة به، سواء في تركيا أو إيران أو حتى داخل سوريا مستقبلاً، قد يؤدي إلى تغير تدريجي في ميزان القوة خلال السنوات القادمة.
في المقابل، تدرك دمشق وأنقرة أن أي مواجهة مبكرة وغير محسوبة قد تكون مكلفة ومدمرة، ولذلك تبدو استراتيجيتهما الحالية قائمة على عامل الوقت: بناء الجيوش، تطوير الصناعات العسكرية، تثبيت التحالفات، خلق رأي عام يعتبر أن المواجهة القادمة مع إسرائيل ليست احتمالاً بل مساراً حتمياً.
ولهذا فإن ما يجري اليوم لا يمكن اختزاله في حدود المناورات العسكرية أو التصريحات السياسية العابرة، بل هو عملية إعادة تشكيل هادئة لموازين القوى في الشرق الأوسط.
لماذا تبدو المرحلة الحالية مختلفة؟
1- لأن المنطقة تعيش لأول مرة منذ سنوات طويلة حالة انتقال تاريخي في موازين القوة:
2- إسرائيل تخوض أطول حالة استنزاف أمني وعسكري منذ عقود.
3- غزة، رغم الدمار الهائل، ما زالت تمنع تحقيق صورة “النصر الكامل”.
4- سوريا تعود تدريجياً إلى مركز الصراع بعد سنوات من الانكفاء.
5- تركيا تتحرك بثقة أكبر في ملفات الإقليم.
6- إيران تحاول تثبيت معادلة أنها ما زالت لاعباً لا يمكن تجاوزه.
7- المزاج الشعبي العربي والإسلامي عاد أكثر التصاقاً بالقضية الفلسطينية بعد سنوات من التراجع والانقسام.
كل ذلك يجعل الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، مرحلة لا تُقاس خطورتها بعدد الغارات أو التصريحات، بل بحجم التحولات الهادئة التي تجري في العمق، والتي قد تنفجر دفعة واحدة عندما يشعر أحد الأطراف أن لحظة الحسم قد اقتربت.
وفي النهاية، قد يكون أهم ما كشفته حرب غزة أن القضية الفلسطينية لم تعد ملفاً قابلاً للإدارة أو الاحتواء كما كان يُعتقد، بل أصبحت مجدداً مركز الصراع الإقليمي، ومحركاً رئيسياً لإعادة تشكيل المنطقة كلها، وربما بداية لشرق أوسط مختلف تماماً عمّا عرفناه خلال العقود الماضية.

هذا المحتوى سوريا وتركيا وإيران: هل تقترب ساعة الصدام الكبير مع إسرائيل؟ ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free