... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
51699 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7533 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

سوريا وحرب إيران… الفرص والمخاطر

العالم
مجلة المجلة
2026/03/28 - 16:06 502 مشاهدة
سوريا وحرب إيران… الفرص والمخاطر layout Sat, 03/28/2026 - 16:06

هل تربح سوريا من حرب إيران أم تخسر؟ وجدت دمشق نفسها أمام اختبار جديد. فهي محشورة بين معارك متعددة، حرب إسرائيل ضد "حزب الله" في لبنان على حدودها الغربية، وتوتر متصاعد بين الميليشيات والدولة في العراق شرقاً. وفي أجوائها تقاطع نيران بين الطائرات الإسرائيلية والصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

في خانة الخسائر، تبدو مشاريع إعادة إعمار سوريا وتدفق الاستثمارات إليها معلقة. الدول الحليفة التي تُشكّل ركيزة أساسية في الاعمار، باتت منشغلة بأولوياتها الأمنية والاقتصادية. أما الدول الأوروبية، الشريك الضروري في مسار التعافي، فهي مهمومة بتداعيات ارتفاع فاتورة الحرب.

كل هذا سيزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية والأمنية في الداخل السوري وتوفير أسباب التطرف وعودة "داعش". والتحدي الآخر أن إيران تحاول، بالمسيرات والتسريبات والميليشيات، توريط سوريا في الحرب والبحث عن الفوضى، وهي لم تهضم بعد خسارتها "سوريا الأسد" وتأثير ذلك على تراجع نفوذ "محورها".

وإذا ما انتهت الحرب بانتصار تل أبيب، فإن ذلك سيُكرّس إسرائيل قوة مهيمنة في المنطقة، بما يمنحها أوراق ضغط إضافية على دمشق وتحويلها ساحة مواجهة بين تل أبيب وأنقرة، حليف العهد السوري الجديد. ويرفع عن إسرائيل الضغط للانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط النظام نهاية 2024 ويزيد من تدخلها في جنوب سوريا، وقد قصفت السويداء خلال الحرب قبل أيام.

منذ بدء الحرب، اختار الرئيس أحمد الشرع إبعاد سوريا عن الحريق الإقليمي مع الانحياز إلى المحور العربي، ونشر الجيش على الحدود الغربية لوأد تمدد النيران.

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الشرع التدخل في لبنان، لكنه آثر "التريث". البلد لا يزال يلملم جراحه ويعيد بناء مؤسساته. فالتدخل كان سيستحضر أشباح عهد الوصاية، ويعيد إلى الأذهان الذاكرة المثقلة بـ"سوريا الأسد"، كما كان سيُشعل احتقاناً طائفياً بين السنة والشيعة، مستعيداً صورة تورط "حزب الله" في الدماء السورية. والأخطر من ذلك، أنه كان سيُظهِر القوات السورية وكأنها ذراع برية لإسرائيل، وهو ما لا يخدم مصلحة سوريا لا اليوم ولا مستقبلاً.

الأولوية لترتيب البيت الداخلي الذي يستيقظ على اختبارات وانقسامات
28 مارس , 2026

من الطبيعي أن تبحث الدول المصدرة والمستوردة عن مسارات بديلة لا تخضع لتهديدات طهران وميليشياتها

قد يغير تآكل الوضع اللبناني وتوفر مظلة عربية إسلامية ضمن المشهد الاقليمي، الحسابات. لكن هذه المرة بمنطق مختلف عن مرحلة الوصاية السابقة. أما في الشرق، فقد تتمكن دمشق من لعب دور في كبح تهديدات الميليشيات العراقية للجوار العربي وفتح نافذة سورية للدولة، وهو دور يمنحها ثقلاً إقليمياً دون أن يزج بها في أتون المواجهة المباشرة. وفي الجنوب الشرقي، فإن تشكيل "غرف عمليات" للتنسيق مع الأردن يوقف فيضانات الميليشيات والسلاح والمخدرات إلى حدود الأردن والخليج.

لقد غيرت حرب إيران الكثير من الحسابات. وتُبرز فرصا ومخاطر لا ينبغي إغفالها. فقد أعاد إغلاق مضيق هرمز وتهديد باب المندب رسم خريطة الطاقة والتجارة، وكشف فجوات الاعتماد عليهما لتصدير النفط والغاز وسلاسل الإمداد. ومن الطبيعي أن تبحث الدول المصدرة والمستوردة أولا عن وقف العدوان الإيراني وعن مسارات بديلة لا تخضع لتهديدات طهران وميليشياتها. وهنا تبرز سوريا كخيار جغرافي محتمل، عبر مشاريع أنابيب واتصالات وسكك حديد تمتد من الخليج مروراً بالأردن وصولاً إلى تركيا والبحر المتوسط وانتهاء بجهات العالم.

سوريا مثل دول كثيرة تقف على مفترق في عاصفة إقليمية. ليست طرفاً في الحرب، لكنها أيضاً ليست بمنأى عن تداعياتها. والتحدي الحقيقي يكمن في تحويلها إلى رافعة

وإذا ما تحققت هذه المسارات، فإنها ستمنح سوريا بتموضعها الجيوسياسي الجديد، دورا في المنظومة العالمية، إضافة إلى عائدات اقتصادية حيوية لاقتصادها المنهك.

وعلى اعتبار أن الخطوط الرئيسة للكابلات تمر بالبحر الأحمر، فإن الحرب عززت مشروعا مطروحا لربط الخطوط بين السعودية وسوريا عبر الأردن، ما يوفر اتصالات أسرع بمرات كثيرة من الوضع الراهن ويوفر بديلا آمنا للاستقرار الرقمي.

ولا شك أن هذه الخيارات والسيناريوهات باتت مطروحة فعليا وخرجت من خزائن الأفكار إلى طاولات القرار.

سوريا مثل دول كثيرة تقف على مفترق في عاصفة إقليمية. هي ليست طرفاً في الحرب، لكنها أيضاً ليست بمنأى عن تداعياتها. الأولوية لترتيب البيت الداخلي الذي يستيقظ على اختبارات وانقسامات. والتحدي الحقيقي يكمن في تحصين الداخل وتحويل تطورات الخارج إلى رافعة استراتيجية. فالمنطقة تُعاد صياغتها على إيقاع هذه الحرب.

28 مارس , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
Spreaker Audio
70958678
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤