... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
214850 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7173 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

سوريا والأردن.. اتفاقيات تحت ضغط الأمن والاقتصاد

اقتصاد
عنب بلدي
2026/04/19 - 09:44 501 مشاهدة

عنب بلدي – ركان الخضر

دخلت العلاقات السورية- الأردنية مرحلة جديدة من التعاون، عقب اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في العاصمة الأردنية عمّان، التي أسفرت عن توقيع تسع اتفاقيات، وبحث الشراكة في 21 قطاعًا حيويًا، وسط تركيز على مشاريع الطاقة والتجارة والتنسيق الأمني، بما يعكس توجهًا نحو تكامل اقتصادي ومؤسسي بين البلدين.

وأكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مع الأردن، تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، تقوم على “وحدة الأمن والمصير” والتكامل في مختلف القطاعات.

وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، عُقد في 12 من نيسان الحالي في العاصمة الأردنية عمّان، إن الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري- الأردني، تعيد العلاقات إلى مسارها الطبيعي، وتكرّس المجلس كآلية أساسية لتنظيم التعاون بين مؤسسات الدولة في البلدين.

وأضاف أن المباحثات شملت قطاعات واسعة، منها الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والمياه والزراعة والاتصالات، إضافة إلى التعاون الأمني والصحي والتعليمي، ما يجعل الشراكة “شاملة لكل مفاصل الدولة”.

ووصف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الاجتماعات بأنها “الأكبر في تاريخ العلاقات الثنائية”، بمشاركة أكثر من 30 وزيرًا من الجانبين.

وقال الصفدي، إن الاجتماعات أسفرت عن توقيع تسع اتفاقيات، وبحث التعاون في 21 قطاعًا حيويًا، مؤكدًا أن “المصلحة مشتركة، والأمن واحد، والمستقبل واحد” بين سوريا والأردن.

المرحلة تفرض تطور العلاقة

الباحث في مركز “جسور للدراسات” وائل علوان، يعتقد أن العلاقة السورية- الأردنية تبنى في هذه المرحلة على أساس الحاجة الآنية الطارئة والملحة في الجانب الأمني، والحاجة المستدامة في الجانب الاقتصادي على أساس الشراكة الاستراتيجية في جميع المجالات.

وقال علوان في حديث إلى عنب بلدي، إن الحاجة للتعاون الثنائي بين البلدين الجارين، فرض هذا المستوى من التنسيق على جميع المستويات في المرحلة الحالية، وسيفرضه في المستقبل.

وأضاف أن الأردن كان من دول الجوار الأكثر تضررًا من ممارسات النظام السابق، وعانى كثيرًا خلال السنوات الماضية من الاتجار بالإرهاب والمجموعات الخارجة عن القانون، وتجنيد الخلايا، وتمرير المخدرات والاتجار بها داخل الأردن أو المرور بأراضيه إلى الخليج، بالإضافة إلى خطر المجموعات الإيرانية التي كانت تنشط في سوريا وتستهدف الأمن الأردني.

وبيّن علوان أن الأردن كان دائمًا يحاول إيجاد حلول مؤقتة أو دائمة لهذه المشكلات دون جدوى، بوجود نظام الأسد الذي كان يبتز دول الجوار على الدوام عبر الاتجار بالفوضى، وتشكيل مجموعات مسلحة غير منضبطة تولّد مشكلات كثيرة لدول جوار سوريا وفي مقدمتها الأردن.

المعطيات السابقة، برأي علوان، جعلت سقوط نظام الأسد والانتقال السياسي الذي حصل في سوريا، وتسلم الحكومة الجديدة، عاملًا مهمًا خلق “فرصة عظيمة” للأردن لن تفوتها بسهولة ولن تتجاوزها أبدًا.

“الأردن سينتهز الفرصة” ويعمل على بناء علاقات استراتيجية مع الحكم الجديد في سوريا، قائمة على أساس أعلى مستويات التعاون الأمني من خلال الأدوات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وصولًا إلى مجالات أخرى تشمل شراكة اقتصادية متكاملة في مجالات متعددة، بحسب الباحث علوان.

وأشار إلى أن هذا المستوى العالي من التعاون سيخلق حلولًا كثيرة للمشكلات التي كان يعاني منها الأردن سابقًا، على المستوى الداخلي والخارجي، وفي ذات الوقت سيشكل فرصة كبيرة جدًا للاستقرار أمام جار سوريا الجنوبي، على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي والمجتمعي.

من جهته، نوه الصحفي والباحث السوري فراس علاوي، إلى أن العلاقة السورية- الأردنية تشهد تطورًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنها علاقة تحمل أبعادًا مختلفة، يتداخل فيها الاقتصادي والاجتماعي والجغرافي، بالإضافة إلى الشراكة في بعض مصادر المياه، مبيّنًا أن المرحلة الحالية بين البلدين الجارين تمثل مرحلة تعاون وتنسيق.

وبرأي الباحث علاوي، فإن ذلك يجعل أهمية العلاقات بين الجانبين تتمثل بناحيتين، تتمحور الأولى حول الدعم الذي يقدمه الأردن للحكومة السورية في هذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها سوريا.

بينما ترتبط الناحية الثانية، وفق علاوي، بالاستقرار الذي سينتج عن التعاون والتنسيق سواء في الأردن أو سوريا، وهو ما سيدفع إلى تمتين العلاقات بشكل أكبر بين البلدين.

الجنوب السوري امتداد لأمن الأردن

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، أن التنسيق العسكري والأمني بين البلدين تصاعد خلال الفترة الماضية، وتركّز على مكافحة تهريب المخدرات والسلاح، مشددًا على أن استقرار الجنوب السوري يشكل أولوية مشتركة لارتباطه بأمن البلدين.

وأشار نظيره الأردني، أيمن الصفدي، إلى استمرار دعم الأردن لسوريا في مرحلة إعادة البناء، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية، مشددًا على أن استقرار السويداء والجنوب السوري أولوية مشتركة.

استقرار الجنوب السوري بالنسبة للأردن هو بوابة استقرار لكامل الأراضي الأردنية، وفق الباحث وائل علوان، الذي أضاف أن ملف استقرار الجنوب السوري، والقضاء على جميع المشاريع الانفصالية، والسيطرة على أي مجموعات خارجة عن القانون أو منظومات ما دون الدولة، وأي مظاهر لسلاح منفلت أو تهريب مخدرات، يتصل بشكل مباشر بالأمن القومي الأردني بالنسبة لعمّان.

وبالتالي، فإن الموضوع يتجاوز، بحسب علوان، مجرد فوضى في دولة جارة، ويتعلق بالأمن والاستقرار الأردني الداخلي، الأمر الذي يفسر اتجاه المملكة إلى أعلى مستويات التنسيق مع الحكومة السورية، التي تعد اليوم الضامن لوحدة سوريا واستقرارها وإنهاء الفلتان الأمني وضبط المنظومات الخارجة عن القانون في مختلف المناطق السورية، لا سيما في الجنوب على الحدود مع الأردن.

الباحث فراس علاوي، بيّن أن الأردن اضطر خلال فترة حكم بشار الأسد إلى إجراء بعض العمليات العسكرية والأمنية في الجنوب السوري، بسبب سياسات النظام السابق، الذي قام بنشر الفوضى على الحدود بين البلدين، ما تسبب في مشكلات أمنية سواء على الحدود أو في الداخل الأردني، وما نتج عنه من ضرر في الأمن المجتمعي والاقتصادي الأردني.

التجارب السابقة جعلت استقرار الجنوب السوري يمثل بالنسبة للأردن عاملًا مهمًا جدًا لاستقرار المملكة، لما له من أثر على الأمن القومي الأردني والاستقرار على الحدود الشمالية، بحسب علاوي.

أهمية الاتفاقات المعلنة

أشار وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى توقيع تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب إطلاق مشاريع مشتركة، منها تفعيل الممرات البرية مع تركيا، وإحياء سكة حديد الحجاز، وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، وتعزيز الربط الكهربائي، والتنسيق مع السعودية في الربط الرقمي الإقليمي.

وقال إن التحديات الاقتصادية العالمية واضطراب سلاسل الإمداد تفرض تسريع خطط التكامل، لافتًا إلى أن الأردن يمثل منفذًا لسوريا نحو الخليج والبحر الأحمر، فيما تشكل سوريا بوابة الأردن نحو تركيا وأوروبا.

ونوه وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إلى أن الاتفاقيات المعلَنة ستنعكس على حياة المواطنين، مبيّنًا أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستويات قريبة من تلك التي سبقت عام 2011.

الباحث فراس علاوي، يرى أن أهمية الاتفاقيات الموقعة بين البلدين تأتي من أهمية العلاقات وحاجة كل بلد للآخر، فاعتماد الاتفاقيات المعلَنة سيؤدي إلى تطوير العلاقات، وبالتالي الابتعاد عن التوتر الذي شهدناه في بعض المراحل التاريخية بين البلدين، كما حدث فيما يسمى بـ”أيلول الأسود” في سبعينيات القرن الماضي خلال حقبة حافظ الأسد.

وبيّن أن توترًا كهذا لو حدث، ستكون له تأثيرات سلبية كبيرة على بلدين بينهما الكثير من التشابك في العلاقات على عدة مستويات.

وبالتالي، فمن المهم للغاية، وفق علاوي، أن تكون العلاقات السورية- الأردنية علاقات مستقرة وجيدة، وتضمن تعاونًا بين الجانبين عن طريق الاتفاقيات الاقتصادية والتفاهم السياسي، وكذلك الاتفاقيات حول الأمن المائي، والتعاون الثقافي والاستفادة من الموقع الجغرافي لكليهما، من خلال سوريا بصفتها ممر عبور للأردن إلى تركيا وأوروبا، والأردن بما يمثله من منفذ لسوريا باتجاه دول الخليج.

من جانبه، أوضح الباحث وائل علوان، أن أهمية الاتفاقيات الموقعة تتعلق بخطوات تنفيذها وتجاوز العقبات والعراقيل التي قد تواجهها، من خلال المرونة الحكومية في الإجراءات الإدارية وتجاوز البيروقراطية، وخلق الإرادة السياسية لدى الجانبين، للانتقال بهذه المشاريع من حيز التوقيع والإعلان، إلى حيز العمل والتنفيذ على الأرض.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤