... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
159672 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8013 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سوريا والأردن.. اتفاقيات عابرة للحدود  وتحالف استراتيجي لتعزيز التكامل الإقليمي

اقتصاد
الوطن السورية
2026/04/12 - 13:55 501 مشاهدة

استقبل الملك الأردني عبدﷲ الثاني اليوم الوفد الوزاري السوري المشارك في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، في خطوة تعكس حرص المملكة على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم

انطلقت أعمال الدورة الثانية للمجلس برئاسة وزير الخارجية واامغترببن السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي، بمشاركة وفد رفيع المستوى من الوزارات والمؤسسات السورية والأردنية، وتم خلال الاجتماع توقيع حوالي 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في أكثر من 21 قطاعاً، شملت الطاقة والمياه والنقل والتعليم والخدمات الحيوية، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للاستثمار وفرص العمل.

وأكد الصفدي أن اجتماع اليوم يعد الأكبر بين البلدين على مدى التاريخ، ويعكس الإرادة السياسية للملك عبدﷲ الثاني والرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستترجم إلى مشروعات ملموسة تخدم مصالح البلدين وتفتح المجال لتعاون اقتصادي واستثماري واسع.

سوريا والأردن بوابة استراتيجية في المنطقة

من جانبه، أوضح الوزير الشيباني أن هذه الدورة تمثل مرحلة جديدة في بناء مؤسسة صلبة للتعاون الاقتصادي، مع التركيز على الربط الكهربائي والمائي، وتفعيل الممرات البرية، وإحياء سكة حديد الحجاز، وتشغيل خط الغاز العربي، بما يسهم في ربط الأسواق السورية بالأردن والخليج وأوروبا.

وأضاف الشيباني: “سوريا والأردن هما بوابة مهمة جداً في المنطقة ويحظيان بموقع استراتيجي مهم،، والأزمة الأخيرة أضاءت على أهمية عودة سوريا بعد خلاصها من النظام البائد إلى الشراكة الحقيقية الاقتصادية وإلى مكانها الفاعل في الربط الإقليمي، والأبواب في سوريا مفتوحة لكل من يريد الاستثمار والمشاركة في هذه اللحظة التاريخية.

وأكد الوزيران أن ما تم إنجازه خلال الاجتماع سيحول الاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، لتعزيز حركة التجارة والبضائع، وتأمين سلاسل الإمداد، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، بما يعكس نموذجاً عربياً يحتذى به في الشراكة الإقليمية.

حركة التجارة والنقل

أكد الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور عبد الله قزَّاز في حديثه لـ “الوطن” أن الاتفاقيات الموقعة بين سوريا والأردن من شأنها تعزيز حركة الأفراد والبضائع عبر الحدود بشكل كبير، وتسهم في تحسين التعاون في القطاعات المختلفة، ما يؤدي إلى تسريع عمليات التبادل التجاري وتسهيل حركة النقل، وينعكس ذلك بشكل إيجابي على الاستقرار الاقتصادي في كلا البلدين.

ونوّه إلى أن هذه الخطوات يمكن أن تخفض التكاليف وتزيد من كفاءة التجارة، وهو ما ينعكس على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.

جذب الاستثمارات وفرص العمل

وفي ما يتعلق بجذب الاستثمارات الخارجية، أكد قزَّاز أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على بيئة الاستثمار، ووجود بيئة قانونية واضحة ومذكرات تفاهم في مجالات مثل الصناعة والتجارة بما يسهم في بناء ثقة المستثمرين الأجانب.

وأضاف: “إذا تم تنفيذ هذه الاتفاقيات بفاعلية، فقد تؤمن فرص عمل جديدة للشباب وتساعد في تقليل نسبة البطالة”.

نموذج للتكامل الإقليمي

وأشار إلى أن مجلس التنسيق الأعلى يمكن أن يكون أنموذجاً يحتذى به للدول العربية الأخرى، إذ يظهر كيف يمكن للدول المجاورة تعزيز التكامل الإقليمي من خلال التعاون في مجالات متعددة.

كما اعتبر أن هذا النوع من التعاون يؤدي إلى مزيد من الاستقرار والتنمية المستدامة، ما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية.

تعزيز القدرة التنافسية والأسواق المحلية

كما نوّه قزَّاز إلى أن توسيع التعاون بين سوريا والأردن له تأثيرات متعددة، منها تعزيز الحركة التجارية عبر تحسين إجراءات التخليص الجمركي والتعاون بين الجمارك، ما يخفض الزمن والتكاليف المرتبطة بعبور البضائع، وفتح أسواق جديدة للمنتجات السورية والأردنية، بما يعزز القدرة التنافسية لكلا البلدين.

وأضاف: إن هذا التعاون يسهم في استقرار الأسواق المحلية من خلال زيادة تدفق البضائع وتنويع السلع المتاحة، ويضمن توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة عبر قطاعات مثل الصناعة والزراعة.

 

الابتكار والتكنولوجيا

وأشار إلى أن وجود اتفاقيات واضحة ومؤسسات متعاونة يساعد في جذب المستثمرين الأجانب، ما يزيد من الاستثمارات في البنية التحتية والصناعات المحلية، ويعزز الابتكار وتطوير التكنولوجيا في كلا البلدين.

التعليم وإعداد الكوادر

كما لفت إلى أن الاتفاقيات في مجالات مثل الصناعة والتجارة يمكن أن تؤدي إلى إنشاء مشروعات مشتركة توفر فرص عمل جديدة، بينما يسهم التعاون في التعليم العالي في تأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل وزيادة فرصهم في الحصول على وظائف.

تعزيز التعاون العربي

ولفت قزَّاز إلى أن نجاح مجلس التنسيق الأعلى يمكن أن يلهم دولاً عربية أخرى لتعزيز التعاون والتكامل، كما أن التعاون الاقتصادي يسهم في تعزيز العلاقات السياسية والأمنية بين الدول العربية، ما يحقق استقراراً أكبر في المنطقة.

التحديات المحتملة

وأشار إلى أن نجاح هذه المبادرات يعتمد على تنفيذ الاتفاقيات بفاعلية، والحاجة إلى تنسيق جيد بين الوزارات والهيئات المعنية في كلا البلدين لتحقيق الأهداف المشتركة.

وختم بالقول: بشكل عام فإن التعاون بين سوريا والأردن يمكن أن يمثل خطوة كبيرة نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في كلا البلدين، ويعزز  الروابط الإقليمية بين الدول العربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤