رحبت الحكومة السورية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية إزالة دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معربة عن تقديرها للخطوة التي وصفتها بـ”التحول المهم” الذي يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع سوريا.
واعتبرت وزارة الخارجية السورية، الاثنين 24 من آب، أن القرار الأمريكي سيسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار.
كما أوضحت الوزارة أن قرار واشنطن سيساعد في تعزيز الاستقرار والأمن في سوريا والمنطقة، بما ينعكس إيجابًا على الشعب السوري ودول الجوار.
وشكرت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على ما أبدته من “إرادة سياسية أسهمت في الوصول إلى القرار”، معربة عن أملها في خطوات إضافية تسهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعيق تعافي سوريا.
وأكدت وزارة الخارجية أن دمشق تتطلع إلى تعميق شراكاتها وتعاونها مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية والتعاون الاقتصادي في سوريا.
“خطوة تاريخية”
وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قرار بلاده بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بـ”الخطوة التاريخية” التي تمنح الشعب السوري مسارًا نحو الازدهار.
وأضاف روبيو في بيان، نشره عبر منصة “إكس“، أن الحكومة السورية اتخذت خلال عام 2025 خطوات مهمة لمكافحة الإرهاب.
وأوضح أن الخطوة الأمريكية جاءت إزالة سوريا بعد الخطوات الإيجابية والالتزامات التي اتخذتها حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأشار إلى أن قرار واشنطن الأخير، يزيل آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا.
أمريكا تزيل سوريا من “قائمة الإرهاب”
وأزالت وزارة الخزانة الأمريكية تصنيف سوريا من الدول الراعية للإرهاب، المفروض عليها منذ نحو 47 عامًا، وفق تحديث لقوائم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) المتعلق بسوريا، الاثنين 24 من آب.
وبناءً على ذلك، لم تعد سوريا خاضعة للحظر بموجب لوائح العقوبات الحكومية على قائمة الإرهاب، وفق الخزانة الأمريكية.
كما رفعت الوزارة الأمريكية، “هيئة تحرير الشام” (المنحلة) من قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة تصنيفًا خاصًا، وفق تحديث المكتب.
بالمقابل، فإنه لا يؤثر إلغاء العقوبات على تحقيقات أو إجراءات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) السابقة أو الحالية أو المستقبلية المتعلقة بأي انتهاكات ظاهرة للوائح العقوبات على سوريا، التي وقعت قبل تموز 2025، أو للوائح العقوبات الحكومية على قائمة الإرهاب، قبل تاريخ اليوم.
منذ عام 1979
وكانت الولايات المتحدة أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 29 من كانون الأول 1979، في عهد الرئيس الأسبق، حافظ الأسد، وذلك استنادًا إلى قانون المساعدات الخارجية الأمريكي، الذي يمنح وزارة الخارجية صلاحية تصنيف الدول التي ترى أنها تقدم دعمًا متكررًا لأعمال الإرهاب الدولي.
وبررت واشنطن القرار آنذاك بعدة اعتبارات، أبرزها:
- اتهام دمشق بدعم تنظيمات فلسطينية مسلحة اعتبرتها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.
- تقديم الدعم السياسي واللوجستي لحركات مثل “حزب الله” اللبناني في الثمانينيات، الذي صنفته واشنطن لاحقًا منظمة إرهابية.
- اتهامات بتوفير ملاذ أو تسهيلات لبعض الجماعات المسلحة العاملة في المنطقة.
واتُّهمت سوريا لعقود بتبني سياسات اعتبرتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة مهددة للاستقرار الإقليمي، وهو ما أدى إلى استمرار التصنيف.
سوريا تترقب إزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما أهمية الخطوة؟



