سوريا: إسرائيل تعرقل الاتفاق.. لكن الوساطة الأمريكية لم تنهار
كشف مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد طه الأحمد، أن الوساطة الأمريكية ما زالت مستمرة للوصول إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.
الاتفاق يرتكز لاتفاقية فض الاشتباك للعام 1974، وعدم تدخل الإسرائيليين بالشؤون الداخلية السورية، وعدم استغلال أي مشاكل داخلية لتبرير دخولهم لسوريا، حسبما أوضحه في حديثه مع قناة “المملكة” الأردنية، مساء الأحد 12 من نيسان.
ويؤكد الاتفاق ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع المناطق التي تم الدخول إليها بعد سقوط النظام السابق، قال الأحمد.
ولفت إلى أنه تم التواصل منذ فترة لمسودة اتفاق مع إسرائيل، ولكن حصلت مشكلة فنية لديها باستبدال رأس الفريق المفاوض.
واعتبر مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أن سوريا تأمل بأن ترى جدية لدى الإسرائيليين للالتزام باتفاقية فض الاشتباك.
انتهاكات إسرائيل عرقلت الوساطة
وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد قال إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد سوريا، عرقلت الوساطة الأمريكية التي كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين دمشق وتل أبيب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة، في 9 من نيسان.
وقال الشيباني إسرائيل تواصل انتهاك سيادة سوريا وأجوائها وتنفذ توغلات برية، داعيًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى “ضرورة دعم تطبيق اتفاقية 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإعطاء المجال للشعب السوري الذي أنهكته الحرب لبناء بلده المدمر”.
وأشار الشيباني إلى أن الوساطة الأمريكية بين دمشق وتل أبيب التي شهدت اجتماعات في لندن وباريس، خلال الأشهر الماضية، تعثرت نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية التي تتخللها حملات دهم وتفتيش لمنازل واعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
اتهامات إسرائيلية لسوريا بخرق التفاهم
مسؤولون في الجيش الإسرائيلي قالوا إن سوريا بدأت بنقل قوات وأسلحة إلى مناطق استراتيجية في الجولان السوري المحتل، وهو ما اعتبروه خرقًا للتفاهمات السابقة بين الجانبين حول انتشار القوات قرب الحدود.
ووفقًا لتقرير لموقع “والا” الإسرائيلي، في 3 من آذار الماضي، تشمل التحركات تعزيزات بشرية ومعدات عسكرية باتجاه مواقع مرتفعة في منطقة التلال المطلة على شمال الجولان، والتي تعتبرها إسرائيل نقطة استراتيجية حاسمة تتيح مراقبة واسعة وسيطرة نارية على المنطقة الشمالية.
وأضاف المسؤولون أن نقل القوات والعتاد العسكري إلى هذه المواقع يُعدّ خرقًا للتفاهمات الأمنية السابقة، التي تهدف إلى منع أي احتكاك عسكري مباشر والحفاظ على الاستقرار عند خطوط التماس.
وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب كل تحرك للقوات والمعدات في المنطقة الحساسة، التي كانت مفروضة عليها قيود صارمة على الحركة من الجانب السوري.
بينما، قالت وزارة الدفاع السورية حينها، إن الانتشار لوحدات الجيش السوري على الحدود مع دول الجوار، لا يمثل تصعيدًا عسكريًا، إنما إجراء دفاعيًا وتنظيميًا بحتًا، ولا يستهدف أي دولة أو جهة.
تأكيد على استعادة الجولان
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أكد في مقابلة مع شبكة “CBS” الأمريكية، في 21 من أيلول 2025، أن الجولان أرض سورية، وأن دمشق تسعى لاستعادتها عبر المفاوضات واتفاقيات السلام، أو أي وسيلة تضمن حقها فيها، الذي لا يزال يعترف به المجتمع الدولي.
وأوضح الشرع أن إسرائيل يجب أن تتراجع عن أي تقدم لها بعد كانون الأول 2024 إثر سقوط النظام السابق، مؤكدًا أن سوريا لم تقم بأي استفزاز تجاه تل أبيب منذ تشكيل الحكومة الحالية، وأنها لن تكون منصة لتهديد أي دولة مجاورة، بما فيها إسرائيل.





