... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
101402 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8055 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سوريا أمام لحظة الحقيقة

العالم
مجلة المجلة
2026/04/04 - 20:28 501 مشاهدة
سوريا أمام لحظة الحقيقة layout Sat, 04/04/2026 - 21:28

في سوريا ما قبل الثورة لم يكن خلاف غالبية المعارضة مع بشار الأسد وقبله حافظ الأسد، بسبب الانتماء الطائفي، حتى وإن برز الخلاف الطائفي في كثير من الأحداث كعامل مهم وأساسي عند الكثير من السوريين، لكنه لم يكن العامل الأول ولم يكن العامل الوحيد. كان الخلاف سياسياً، على شكل الحكم والفساد ومصادرة الحريات السياسية واختطاف سوريا الدولة والوطن لصالح العائلة وتحالفات ومحاور تحولت سوريا معها من دولة إلى ساحة.

في عام 2011 عندما اندلعت الثورة في سوريا كانت مطالبها واضحة، في الحرية والديمقراطية وقيام دولة مؤسسات ومحاربة الفساد الذي أكل الأخضر واليابس في وقت كان السوريون محرومين من أدنى مقومات الحياة مقارنة بأقرانهم في الدول المجاورة.

لم تكن 14 سنة من عمر الثورة ومن عمر حرب النظام على السوريين أمرا يسهل تجاوزه، ولم يكن دخول "حزب الله" وإيران والميليشيات العراقية كشركاء في قتل السوريين أمرا غير طائفي، وإن كنت ممن يؤمنون بأن النظام الإيراني نفسه يختطف الشيعة العرب لخدمة مشروعه التوسعي، وليس ثأراً للحسين كما يحاول القول لتخدير العقول. حتى روسيا عندما دخلت إلى الحرب على السوريين دخلت بعد هزيمتها في ليبيا لتحافظ على موقعها الاستراتيجي في المنطقة وتحديداً على شواطئ المتوسط، لا لحماية المسيحيين.

الألم الذي عاشه السوريون خلال 14 عاما أمر لا يمكن تجاوزه، الحرب عليهم رأوها حرباً طائفية، ساهم نظام الأسد وإعلامه بكل خبث لتحويلها كذلك، كانت عناصر جيشه عندما تقوم بإهانة المتظاهرين وشتمهم تتعمد استعمال كل ما من شأنه تحويل الثورة من ثورة حرية وكرامة إلى معركة سنية من جهة علوية شيعية من جهة أخرى، كان يتم تسريب هذه الفيديوهات بشكل متعمد لتأخذ الثورة هذا المنحى.

إن قلنا إنّ غالبية ضحايا الأسدين كانوا من الطائفة السنية، من قُتلوا وعُذبوا وشُردوا واعتُقلوا، فهذا ليس كلاماً طائفياً بل توصيف للواقع، كذلك الأمر إن قلنا إنّ من دعم نظام الأسدين على مدى عقود، ومن شارك مع الأسد الولد بحربه على السوريين من السوريين لم يكونوا فقط من أبناء الطائفة العلوية، لن يكون الكلام تبريراً لأحد، ولكنه أيضاً توصيف للواقع الذي يعلمه الجميع حتى وإن حاول البعض تجاهله.

04 أبريل , 2026

سقط الأسد، وخرجت إيران وميليشياتها بما فيهم "حزب الله" من سوريا

سقط الأسد، وخرجت إيران وميليشياتها بما فيهم "حزب الله" من سوريا، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا ما بعد الأسد لن تكون تهديداً لأحد من دول الجوار، هذا ليس ضعفاً ولا استسلاماً بل خيار استراتيجي وترتيب أولويات، "سوريا أولاً" ليست شعاراً بل نهج قالت السلطات السورية الجديدة إنها ستنتهجه.

عبّر السوريون مراراً عن فرحتهم بعودة سوريا "قلب العروبة النابض" إلى الحاضنة العربية، وعودة العرب إلى سوريا، بعد عقود من اختطاف سوريا لصالح إيران، التي أثبتت مراراً أنها عدو العرب وخطر محدق بهم.

لم ينكر أحد أن إسرائيل تحتل فلسطين ولا أنها تحتل الجولان، ولم يتجاهل أحد أنه ومنذ لحظة سقوط الأسد وإعلان بنيامين نتنياهو انتهاء العمل بـ"اتفاق فك الاشتباك" لعام 1974، كان خيار الشرع، وأيده الكثير من السوريين، هو العمل الدبلوماسي، فسوريا اكتفت من الحروب.

اليوم سوريا أمام مفترق خطير، لعبة "حافة الهاوية" ليست مضمونة النتائج دوماً، أين صارت العدالة الانتقالية والتي إن غابت حل محلها الثأر والاقتتال الطائفي؟ أين المحاسبة؟ أين الأحزاب السياسية؟ هل يُعقل بعد نضال وثورة 14 عاما أن جهة وحيدة هي التي يحق لها العمل السياسي في البلاد وما تبقى ينتظر أن يلتئم المجلس التشريعي؟ بوادر مصادرة الحريات الشخصية بدأت تقلق السوريين، حتى وإن تم التراجع عن قرارات المصادرة هذه، ولكن السؤال: لماذا تصدر هكذا قرارات أساساً؟ من يقف خلف الأصوات التي تريد اليوم إعلان الجهاد من أجل أسرى فلسطين في السجون الإسرائيلية؟ التضامن معهم واجب وليس فقط حقا، ولكن هل عرفنا قبل ذلك أين معتقلينا وهل كشفنا مصير الذين اختفوا قسراً في سجون الأسد؟ "سوريا أولاً" تعني أن السوريين ومصالحهم أيضاً أولاً.

أي سوريا نريد، ونحو أي سوريا نسير؟ هذا سؤال لم يعد بالإمكان تأجيل الإجابة عليه

يدرك العالم كله أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ارتكب ويرتكب الجرائم بحق الفلسطينيين، من يؤيده ومن يعارضه في العالم لا يرى فيه إلا رجلا يهرب من أزماته الداخلية- وهي كثيرة- بفتح معارك وحروب، كما أدرك العالم سابقاً حجم الإجرام الذي ارتكبه الأسد بحق السوريين وبحق لبنان والعراق والأردن أيضاً.

أي سوريا نريد، ونحو أي سوريا نسير؟ هذا سؤال لم يعد بالإمكان تأجيل الإجابة عليه. سوريا دولة لجميع السوريين أم لفئة منهم؟ سوريا العدالة أم الثأر؟ هل سيستمر الغموض سيد الموقف في الكثير من المفاصل أم ستكون هناك شفافية في التعامل مع السوريين؟

من دفع ثمن الحرية والخلاص من نظام الأسد هم السوريون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، ومن ينتظر ليكون شريكاً في مشروع التنمية والنهوض بسوريا هم السوريون بجميع توجهاتهم وانتماءاتهم.

"سوريا أولاً" قالتها السلطة وآمن بها السوريون. واليوم أكثر من أي وقت آخر في ظل ما يحصل في المنطقة والعالم ينتظر الكثير من السوريين ليعرفوا إن كانت سوريا ما تزال أولاً.

04 أبريل , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
Spreaker Audio
71102711
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤