“سوريا السريالية”.. فيلم تركي يرصد شهادات حية لناجين من معتقلات النظام البائد
الوطن – أسرة التحرير:
عُرض في المكتبة الوطنية بدمشق، الفيلم الوثائقي التركي “سوريا السريالية” الذي نقل إلى عالم الآلام التي عانى منها المعتقلون في غياهب السجون أيام النظام البائد، وفرحة النصر والخلاص.
الوثائقي الذي كتبه وأخرجه “ديهات كايا” عُرض للمرة الأولى في سوريا بعد إطلاقه باسطنبول في كانون الأول الماضي، وتم إهداؤه للشعب السوري بمناسبة الذكرى الأولى للتحرير، حيث عكس ملخصاً لأدوات وأساليب التعذيب داخل سجون النظام البائد.

تبدأ أحداث الفيلم من زيارة صحفيين إلى سوريا بعد التحرير، ولقاء ناجين من الاعتقال، ومشاركة الشعب السوري فرحة النصر والتحرير، حيث أكدوا أنهم أدركوا حجم الفرحة العارمة بقدر الألم والمأساة داخل تلك الغرف المظلمة.
وانتقلت الكاميرا عقب ذلك إلى داخل كل سجن، حيث وثقت ظروفها اللاإنسانية برفقة أحد الناجين الذي شرح لهم طرائق التعذيب التي لا يمكن للعقل البشري تخيلها ورفاقهم الذين قضوا نتيجة هذه الظروف.
وتنقلت كاميرا الفيلم بين مدن دمشق وحماة وحمص، لرصد شهادات حية لناجين من تلك المعتقلات، جسّدت تمسكهم بالأمل وتطلعهم للحرية، كما رووا تفاصيل سنوات التعذيب وواقع الزنازين البائس، وفي المقابل فرحتهم بالنصر والحياة من جديد.
يشار إلى أن المنتجة “تولاي غوكشيمن” أنتجت ثلاثة أفلام وثائقية طويلة تتناول مشاكل سوريا المختلفة، حيث شهدت بنفسها آثار القمع الذي مارسه نظام الأسد وحاولت تصويره عبر الأفلام الوثائقية لسنوات خلال إقامتها التي استمرت أسبوعاً في حماة وحمص ودمشق.




