#سواليف
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر، أبلغ ممثلي قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ«مجلس السلام» أن الولايات المتحدة ملتزمة باتفاق النقاط الـ15 الخاص بقطاع غزة، وأنها ستعمل على تنفيذه وفق التفاهمات القائمة.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، رفض خطة النقاط الـ15 «لا يمت للواقع بصلة»، مرجحاً أن يكون التصريح جاء نتيجة ضغوط سياسية داخلية.
كوبر يجتمع بممثلي القوة الدولية
وبحسب هيئة البث، زار كوبر بعد وقت قصير من تصريحات نتنياهو مقر القيادة الأمريكية في كريات غات، حيث التقى مئات الجنود الأمريكيين المتمركزين هناك، إلى جانب ممثلين عن القوة متعددة الجنسيات المتوقع نشرها في قطاع غزة.
ونقلت الهيئة عن مصدر حضر الاجتماع أن كوبر أكد للممثلين أن الولايات المتحدة ماضية في الالتزام باتفاق النقاط الـ15، وستعمل على تنفيذه وفق التفاهمات، فيما لم يصدر تعليق أمريكي رسمي يؤكد أو ينفي هذه التصريحات.
وأشارت الهيئة إلى أنه رغم مرور ثلاثة أيام على إعلان نتنياهو رفض الخطة، فإن المؤسسة الأمنية والجيش الإسرائيلي لم يتلقيا أي تعليمات جديدة بهذا الشأن.
«مناورة انتخابية».. ومجلس السلام يواصل التحضيرات
وفي سياق متصل، نقل موقع «بوليتيكو» عن مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن البيت الأبيض لا يرى في موقف نتنياهو عائقاً أمام عملية السلام، واعتبر رفضه للخطة «مناورة انتخابية» موجهة للجمهور الإسرائيلي، مؤكداً في الوقت ذاته أن «مجلس السلام» يحظى بتعاون جيد على الأرض.
وفي المقابل، رأى دبلوماسي غربي تحدث للموقع أن رفض نتنياهو يعكس مجدداً صعوبة التوصل إلى تسوية، معتبراً أن الموقف الإسرائيلي يشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين.
وقال مسؤول في «مجلس السلام» إن العمل يجري بوتيرة متسارعة لإنشاء منطقة دعم لوجستي لخدمة مئات الجنود المتوقع نشرهم ضمن قوة الاستقرار، مشيراً إلى استمرار العمل على خارطة الطريق والمحادثات مع حماس وإسرائيل.
خلاف حول نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي
وكان نتنياهو قد أعلن الأحد أن إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها «مجلس السلام»، مشيراً إلى أن لدى واشنطن أفكاراً بشأن الخطة، «بعضها مقبول» لدى إسرائيل و«بعضها غير مقبول».
وتنص خارطة الطريق التي أصدرها «مجلس السلام» في 31 يوليو/تموز الماضي على نزع سلاح حركة حماس والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية، إلى جانب نقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية ونشر قوة استقرار دولية.
في المقابل، أعلنت حماس موافقتها على خارطة الطريق، وقال القيادي فيها غازي حمد إن الاتفاق يتضمن تخزين السلاح الثقيل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ بقية الملفات، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.
وتؤكد هذه التطورات وجود تباين واضح بين الموقف السياسي المعلن لنتنياهو والتحركات الأمريكية الجارية على الأرض، وسط ضغوط لدفع خطة غزة إلى مرحلة التنفيذ، في وقت يبقى ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي من أبرز نقاط الخلاف.
هذا المحتوى «سنتكوم»: واشنطن ملتزمة بخطة النقاط الـ15 في غزة رغم رفض نتنياهو ظهر أولاً في سواليف.





