«صندوق الطالب الجامعي».. تخفيف الأعباء عن آلاف الطلبة
عمان - دينا سليمان ما زال ملف التعليم العالي يحصد أولوية لافتة من قبل الحكومة عبر الخطوات المتتالية التي تتخذها لصالح الطلبة والبيئة التعليمية والمؤسسات التعليمية ذاتها، وعلى نحو يفضي إلى تجويد مخرجات التعليم والارتقاء بسمعة مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب تخريج طلبة مؤهلين للانخراط في سوق العمل ومتطلباته. ولأن الدولة تدرك أهمية التعليم عموماً وأن الاستثمار في الإنسان وتعلميه هو أساس تقدم الشعوب ورفعة الأوطان، أخذت الحكومة بعين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الطلبة وذووهم لاسيما في ظل الأوضاع الراهنة، التي قد تعيق التحاق بعض الطلبة بجامعاتهم، الأمر الذي دعا رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أخيراً إلى إعلان أن الحكومة ستقوم بمراجعة نظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية؛ للأخذ بعين الاعتبار عدد السكان في الألوية ذات الكثافة السكانية، في ما يتعلق بأسس تقديم المنح والقروض التي يقدمها الصندوق. عزم الحكومة إعادة النظر بالمنح والقروض المقدمة للطلبة يحمل رسائل اقتصادية واجتماعية قوية تعكس أولوية وطنية ومضامين غاية في الأهمية، بأن التعليم ركيزة وطنية، وأن الفرد المتعلم هو أولى أولويات الدولة عبر إزالة أية عقبات تحد من متابعة الطلبة لمسيرتهم التعليمية. الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة قال لـ «الدستور» إن مسألة التوسع بالمنح والقروض لطلبة الجامعات الرسمية لشمول أعداد كبيرة جداً يعد جزءاً من شبكة الأمان الاجتماعي وترجمة للتوجيهات الملكية السامية بالاستجابة للاحتياجات الاجتماعية وتغطيتها. وأشار النوايسة إلى أن عزم رئيس الوزراء إعادة النظر بنظام الصندوق يعد خطوة إيجابية للحكومة، خاصة أنها درست التعليمات وعمدت إلى تطبيقها ثم عدلت عليها لشمول أعداد أكبر، بيد أن الحكومة قررت إعادة النظر بالأسس والتعليمات للوصول إلى المزيد من الفئات المستحقة والمستهدفة وإعادة توجيه المنح والقروض بطريقة إيجابية لغايات تحقيق العدالة، كشمول العائلات الأقل حظاً والفئات ذات الدخل المتدني وكذلك متوسطة الدخل التي تراجع مستوى دخلها ليصبح متدنياً.





