صندوق النقد: غياب الحكومة يعرقل طلب تمويل دولي للعراق
متابعة / المدى
حذّر صندوق النقد الدولي من تداعيات اقتصادية خطيرة يواجهها العراق في ظل استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على حركة النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن البلاد باتت أمام خيارات محدودة لمعالجة الأزمة المالية المتفاقمة.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور في حديث تابعته (المدى)، إن العراق يمر بمرحلة اقتصادية حساسة تتطلب إجراءات عاجلة، موضحاً أن المسارين المتاحين حالياً يتمثلان في تقليص الإنفاق العام واللجوء المؤقت إلى الاحتياطات الدولارية، إلى حين تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على طلب دعم وتمويل دولي.
وبيّن أزعور أن القيود التشريعية الحالية في العراق تعرقل إمكانية الحصول على قروض أو برامج مساندة مالية رسمية، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، خصوصاً في ظل غياب حكومة مكتملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ قرارات مالية استراتيجية.
وأشار إلى أن صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة قد تصل إلى 6.8% خلال العام الحالي، نتيجة الاعتماد الكبير على صادرات النفط التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات العسكرية في منطقة مضيق هرمز.
وأوضح أن إغلاق المضيق وتراجع حركة التصدير أديا إلى انخفاض كبير في إنتاج النفط العراقي، خاصة من الحقول الجنوبية، بنسبة قاربت 80% خلال مارس 2026، ما تسبب بفجوة واضحة في الإيرادات العامة للدولة.
وأضاف المسؤول الدولي أن الأزمة الحالية ليست وليدة الصراع فقط، بل تعود أيضاً إلى سنوات من التوسع المالي غير المنضبط وضعف تنويع مصادر الدخل، حيث كان الاقتصاد العراقي يعاني أصلاً من اختلالات هيكلية حتى قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
وبيّن أن البيانات الاقتصادية تشير إلى انكماش سابق في عام 2025 بنسبة 0.4%، ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد الوطني وتراجع قدرته على النمو المستدام.
وفي ما يتعلق بحجم الصادرات النفطية، أظهرت بيانات رسمية تراجعاً حاداً تجاوز 81% خلال شهر مارس الماضي، إذ بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، مقابل تراجع كبير في الكميات المصدرة عبر المنافذ الأخرى، مع تسجيل عودة محدودة للتصدير عبر ميناء جيهان التركي.
The post صندوق النقد: غياب الحكومة يعرقل طلب تمويل دولي للعراق appeared first on جريدة المدى.




