أَعْلَنَ وَزِيرُ المَالِيَّةِ فِي حُكُومَةِ الِاحْتِلَالِ، بَتْسَلْئِيل سْمُوتْرِيتْش، عَنْ إِلْغَاءِ "اتِّفَاقِ الخَلِيلِ" التَّارِيخِيِّ رَسْمِيَّاً، كَاشِفَاً عَنْ نَقْلِ وَإِدْرَاجِ كَافَّةِ صَلَاحِيَّاتِ التَّخْطِيطِ وَالبِنَاءِ فِي المَدِينَةِ وَالأَمَاكِنِ المُقَدَّسَةِ بِالضَّفَّةِ الغَرْبِيَّةِ لِصَالِحِ "المَجْلِسِ الأَعْلَى" لِلتَّخْطِيطِ فِي الإِدَارَةِ المَدَنِيَّةِ التَّابِعَةِ لِجَيْشِ الِاحْتِلَالِ.
سحب الصلاحيات وتغيير الواقع
وَوَصَفَ سْمُوتْرِيتْش هَذِهِ الخُطْوَةَ بِأَنَّهَا "قَرَارٌ دْرَامَاتِيكِيٌّ يُغَيِّرُ الوَاقِعَ"، مُشِيرَاً إِلَى أَنَّ الصَّلَاحِيَّاتِ كَانَتْ مُقَيَّدَةً لِعُقُودٍ طَوِيلَةٍ بِالتَّرْتِيبَاتِ الَّتِي نَشَأَتْ فِي أَيَّامِ اتِّفَاقَاتِ أُوسْلُو. وَأَكَّدَ أَنَّ سَحْبَ الصَّلَاحِيَّاتِ المَدَنِيَّةِ يَعْنِي فِعْلِيَّاً إِعَادَةَ المَدِينَةِ التَّارِيخِيَّةِ إِلَى المَسْؤُولِيَّةِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ الكَامِلَةِ، حَيْثُ جَاءَ هَذَا الإِعْلَانُ خِلَالَ المُرَافَقَةِ الرَّسْمِيَّةِ لِإِقَامَةِ مُسْتَوْطَنَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى أَرَاضِي المِوَاطِنِينَ الفِلَسْطِينِيِّينَ فِي الخَلِيلِ.
وَيَأْتِي هَذَا التَّطَوُّرُ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ المَجْلِسُ الوِزَارِيُّ الأَمْنِيُّ المُصَغَّرُ "الكَابِينِيتْ" انْتِزَاعَ صَلَاحِيَّاتِ بَلَدِيَّةِ الخَلِيلِ، وَتَحْوِيلَ قَلْبِ المَدِينَةِ إِلَى مِسَاحَةٍ خَاضِعَةٍ لِإِدَارَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَاسْتِيطَانِيَّةٍ مُبَاشِرَةٍ، مِمَّا يُنْذِرُ بِتَغْيِيرٍ جَذْرِيٍّ لِمَعَالِمِ الحَيَاةِ وَالسِّيَادَةِ، وَيَفْتَحُ البَابَ أَمَامَ الضَّمِّ القَسْرِيِّ.
اقرأ أيضاً: وزير حرب الاحتلال يرفض الانسحاب ويعلن بقاء قواته في لبنان وسوريا وغزة
خَلْفِيَّةٌ عَنِ الِاتِّفَاقِ المُلْغَى: يُعَدُّ "بُرُوتُوكُولُ الخَلِيلِ" اتِّفَاقَاً رَسْمِيَّاً وُقِّعَ بَيْنَ مُنَظَّمَةِ التَّحْرِيرِ الفِلَسْطِينِيَّةِ وَإِسْرَائِيلَ فِي 15 يَنَايِر 1997 لِإِعَادَةِ انْتِشَارِ قُوَّاتِ الِاحْتِلَالِ؛ حَيْثُ قَسَّمَ المَدِينَةَ إِلَى مِنْطَقَتَيْنِ: (H1) وَتَشْمَلُ 80% مِنْ مِسَاحَتِهَا وَتَخْضَعُ لِلسَّيْطَرَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ، وَ(H2) الَّتِي تُشَكِّلُ 20% وَتَضُمُّ البَلْدَةَ القَدِيمَةَ وَالمَسْجِدَ الإِبْرَاهِيمِيَّ؛ إِذْ بَقِيَتْ الأَخِيرَةُ عَسْكَرِيَّاً مَعَ الِاحْتِلَالِ مَعَ تَبَعِيَّةِ صَلَاحِيَّاتِهَا الخَدَمَاتِيَّةِ لِلْبَلَدِيَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ نَقْضُهَا كُلِّيَّاً بِمُوجِبِ التَّشْرِيعِ الإِسْرَائِيلِيِّ الجَدِيدِ.


