سلطنة عُمان تؤكد على تعزيز النّظام التّجاري مُتعدّد الأطراف
العمانية- شؤون وطنية
تشارك سلطنة عُمان، حاليًّا في أعمال المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، الذي تستضيفه مدينة ياوندي بجمهورية الكاميرون ، بمشاركة واسعة من وزراء التجارة في الدول الأعضاء.
وترأس وفد سلطنة عمان سعادة بنكج كيمجي، مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمشاركة سعادة السّفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، وفيصل بن علي الهنائي نائب رئيس بعثة سلطنة عُمان لدى منظمة التجارة العالمية.

وركزت أعمال المؤتمر على عدد من الملفات المحورية، شملت إصلاح منظمة التجارة العالمية، وقضايا الزراعة، ودعم مصائد الأسماك، والتجارة الإلكترونية، والتنمية، إلى جانب تيسير الاستثمار لأغراض التنمية.
وأكّد سعادةُ مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي على أن مشاركة سلطنة عُمان تعكس حرصها على الإسهام الفاعل في دعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول، مشيرًا إلى التطلع لتحقيق نتائج متوازنة تلبي أولويات الدول النامية والأقل نموًّا، في ظل التحدّيات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تصاعد النزاعات وتزايد حالة عدم اليقين وانعكاساتها على التجارة والاستثمار والنمو المستدام.
ووضح سعادتُه أن منظمة التجارة العالمية تضطلع بدور محوري في ترسيخ تجارة دولية شاملة، مجدّدًا تمسك سلطنة عُمان بمبادئ النظام التجاري القائم على القواعد، والانفتاح، والإنصاف، والشفافية.
من جانبه، أشار سعادةُ السّفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري إلى أن انضمام سلطنة عُمان إلى اتفاقية دعم مصائد الأسماك يمثل خطوة مهمة تعكس التزامها بالجهود الدولية للحدّ من أشكال الدّعم الضارّ المرتبطة بالصيد الجائر وحماية النظم البيئية البحرية، ملفتًا إلى تطلع سلطنة عُمان لاستكمال المفاوضات الرّامية إلى وضع ضوابط شاملة، مع أهمية استمرار الدعم الفني وبناء القدرات للدول النامية.
وأضاف سعادتُه أن تحقيق تقدّم ملموس في ملف الزراعة يتطلب تكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا على ضرورة الوصول إلى نتائج متوازنة قبل عقد المؤتمر الوزاري الخامس عشر، مع إبقاء التنمية في صميم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية، ودعم برامج المساعدة الفنية.
وفي السياق ذاته، أكّد نائب رئيس بعثة سلطنة عُمان لدى منظمة التجارة العالمية على دعم سلطنة عُمان مسار إصلاح منظمة التجارة العالمية بشكل شامل وبنّاء، بما يعالج تحدّيات صنع القرار والتنمية وتكافؤ الفرص، مبينًا أهمية استعادة نظام فاعل ومتكامل لتسوية المنازعات، وضرورة أن تتم عملية الإصلاح بشفافية وبمشاركة جميع الأعضاء.
كما أكد على دعم سلطنة عُمان لإدماج مبادرة تيسير الاستثمار من أجل التنمية ضمن إطار المنظمة، لما تسهم به في تعزيز الشفافية وتحسين بيئة الاستثمار، خاصة في الدول النامية والأقل نموًّا.
وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد العُماني سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من وفود الدول الأعضاء، جرى خلالها بحث سبل تطوير العلاقات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي، إلى جانب استكشاف فرص توسيع الشراكات الاستثمارية.
ويُعدّ المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية أعلى هيئة لصنع القرار في المنظمة، ويُعقد مرة كل عامين على الأقل، حيث يناقش القضايا المرتبطة بالاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، ويعكس مستوى الالتزام السياسي للدول الأعضاء واستمرارية العمل المؤسسي.

.jpg)


