صلاحيات موسعة لوزير التجارة الخارجية في كبح تضخيم وتخفيض الفواتير!

إجراءات صارمة ضد الممارسات غير المشروعة… وتطوير القواعد اللوجيستية للتصدير
اقتراح مؤشرات وطنية لمخاطر التلاعب بالفوترة وإدماج القطاعات المعنية في سياسة الرقابة
منحت الحكومة صلاحيات أوسع لوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات في مجال الرقابة على التجارة الخارجية ومتابعة عمليات الاستيراد والتصدير، بموجب مرسوم تنفيذي جديد وقعه الوزير الأول سيفي غريب، وصدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، ويتعلق بتتميم المرسوم التنفيذي المحدد لصلاحيات القطاع.
ويتكفل وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بداية من اليوم، بمتابعة مؤشرات المخاطر المرتبطة بتضخيم أو تخفيض الفواتير في عمليات الاستيراد والتصدير، إلى جانب السهر على تحديد السياسة الوطنية في مجال الرقابة على التجارة الخارجية، ومتابعة مختلف عمليات الاستيراد والتصدير عبر المعابر الحدودية البرية والجوية والموانئ والمناطق الحرة والمخازن تحت الجمركة.
كما أوكلت له مهام متابعة عمليات استيراد وتصدير الخدمات، ومتابعة وضع حيز التنفيذ رخص الاستيراد التلقائية، واتخاذ التدابير اللازمة لفرض احترام تأطير عمليات الاستيراد والتصدير ومحاربة الممارسات التجارية الدولية غير المشروعة، لاسيما الإغراق والدعم وتزايد الواردات التي تهدد الإنتاج الوطني، إضافة إلى متابعة تسيير المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة الموجهة للتصدير والقواعد اللوجيستية.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصريح عبد المجيد تبون بكشف تجاوزات ومحاولات لتخفيض الفواتير في عمليات الاستيراد، قال إنها كلفت خزينة الدولة نحو 350 مليون دولار، في وقت تتجه فيه السلطات إلى تعزيز تأطير التجارة الخارجية ومتابعة مختلف المؤشرات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير.
ويتعلق الأمر بالمرسوم التنفيذي رقم 26-199 المؤرخ في 28 ذي القعدة عام 1447 الموافق 16 ماي سنة 2026، الذي يتمم المرسوم التنفيذي رقم 25-97 المؤرخ في 11 رمضان عام 1446 الموافق 11 مارس سنة 2025، المحدد لصلاحيات وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات.
وجاء في المرسوم أن هذا التعديل يهدف إلى إضافة مادة جديدة تحمل رقم “6 مكرر”، تنص على تكليف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، في مجال الرقابة على التجارة الخارجية، بالسهر على تحديد السياسة الوطنية في مجال الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير، بالتنسيق مع القطاعات المعنية.
كما نصت المادة الجديدة على متابعة عمليات استيراد وتصدير السلع على مستوى المعابر الحدودية البرية والجوية والموانئ والمناطق والمخازن تحت الجمركة والمناطق الحرة، إضافة إلى متابعة عمليات استيراد وتصدير الخدمات.
وشملت الصلاحيات الجديدة كذلك متابعة وضع حيز التنفيذ رخص الاستيراد التلقائية، واتخاذ التدابير اللازمة لفرض احترام تأطير عمليات الاستيراد والتصدير ومحاربة الممارسات التجارية الدولية غير المشروعة، لاسيما الإغراق والدعم وتزايد الواردات التي تهدد الإنتاج الوطني.
كما تضمنت المهام الجديدة متابعة تسيير المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة الموجهة للتصدير والقواعد اللوجيستية، إلى جانب المساهمة في اقتراح مؤشرات المخاطر المرتبطة بتضخيم أو تخفيض الفواتير في مجال الاستيراد والتصدير.
هذا وسبق وأن كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مطلع شهر ماي الجاري خلال لقائه الإعلامي الدوري، عن وجود ممارسات خطيرة مرتبطة بالتلاعب بالفواتير، مؤكدا أن الدولة تخلّصت من عصابة كانت تعمل على تضخيم الفواتير، قبل أن تظهر شبكة أخرى تعتمد الأسلوب المعاكس عبر تخفيض قيمتها، بما يفتح الباب أمام التهرب الضريبي والإضرار بالخزينة العمومية.
وقال الرئيس تبون، في تصريح لافت أمام الصحفيين، إن الدولة تخلّصت من عصابة كانت تضخّم الفواتير، لكنها وجدت أمامها عصابة أخرى تخفّضها، جازما أن التلاعب بالفوترة لا يتم في اتجاه واحد فقط، بل يمكن أن يأخذ شكلين متناقضين ظاهريا، غير أنهما يلتقيان في النتيجة نفسها وهي ضرب المال العام، وإضعاف الشفافية، والتحايل على قواعد التصريح والمحاسبة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post صلاحيات موسعة لوزير التجارة الخارجية في كبح تضخيم وتخفيض الفواتير! appeared first on الشروق أونلاين.





