عنب بلدي – يزن قر
أعلن مدرب منتخب سوريا الوطني للرجال لكرة السلة، هيثم جميل، قائمة اللاعبين المدعوين للمشاركة في النافذة الرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2027، التي تستضيفها الفلبين، وسط ترقب للمباراتين أمام أستراليا ونيوزيلندا في نهاية آب الحالي، وتضم القائمة 14 لاعبًا.
ويخوض المنتخب في هذه النافذة اختبارين من العيار الثقيل، إذ يلتقي أستراليا في 28 من آب، قبل أن يواجه نيوزيلندا في 30 من آب، ضمن منافسات المجموعة الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2027.
ورغم أهمية الاستحقاق، لم تمر القائمة المعلنة دون نقاش، إذ أثار غياب بعض الأسماء، إلى جانب خيارات المدرب في استدعاء عدد من اللاعبين والمحترف الأجنبي، تساؤلات بين المتابعين حول مدى قدرة التشكيلة الحالية على تقديم أفضل ما يمكن أمام منتخبين بمستوى أستراليا ونيوزيلندا.
كما برز النقاش حول توازن التشكيلة بين الخبرة والعناصر الشابة، إضافة إلى قدرة المنتخب على التعامل مع القوة البدنية والفنية للمنافسين.
التشكيلة متوقعة
المحلل الرياضي عبد الرزاق حمدون، قال لعنب بلدي، إن التشكيلة الحالية لمنتخب سوريا كانت متوقعة إلى حد كبير، باعتبار أن معظم الأسماء المختارة شاركت مع المنتخب خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أنها تضم أفضل اللاعبين المتاحين فنيًا في سوريا.
وأضاف أن المدرب هيثم جميل يميل إلى الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرة الذين يثق بقدراتهم، حتى مع وجود عناصر أصغر سنًا ضمن القائمة، لكنه كان يفضل أن تكون التشكيلة الحالية أكثر اعتمادًا على اللاعبين الشبان، بهدف منحهم فرصة مبكرة لاكتساب الخبرة الدولية.
واعتبر حمدون أن اصطحاب بعض اللاعبين الشباب إلى المعسكرات والسفر مع المنتخب، من دون منحهم فرصًا فعلية للمشاركة، يمثل أحد الجوانب السلبية في الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن وجودهم مع المنتخب يجب أن يترافق مع فرص حقيقية للعب والاستفادة من الاحتكاك الدولي.
وأوضح أن المنتخب لا يحتاج فقط إلى تحقيق نتائج آنية، وإنما إلى استثمار النوافذ الدولية في بناء مجموعة قادرة على حمل قميص المنتخب خلال السنوات المقبلة.
غيابات لأسباب مختلفة
تطرق حمدون إلى غياب عدد من الأسماء عن القائمة الحالية، بينهم بلال أطلي المرتبط بحفل زفافه، وأحمد حبش الذي كان حاضرًا في قوائم المنتخب خلال الفترة الماضية.
وأشار حمدون إلى حديث المدرب هيثم جميل عن خطة لإشراك لاعبين من منتخب سوريا تحت 18 عامًا في المنتخب الأول، إلا أن وجود المنتخب الشاب حاليًا في بطولة آسيا صعّب إمكانية التحاق بعض لاعبيه بالمنتخب الأول خلال هذه النافذة.
وأضاف أن جميل تحدث أيضًا عن منح الفرصة للاعبين جدد في النوافذ الدولية المقبلة، ضمن خطة للتحضير لمنتخب المستقبل، إلا أن حمدون أبدى تحفظًا على هذه التصريحات، معتبرًا أن الحكم على بدء العمل فعليًا في بناء جيل جديد يحتاج إلى رؤية خطوات عملية على أرض الواقع.
ولفت إلى أن الحديث عن منح الفرص للاعبين الشباب تكرر في مناسبات سابقة، ولذلك فإن الأهم بالنسبة إليه هو ترجمة هذه التصريحات إلى مشاركة فعلية للاعبين خلال المباريات.
مركز الارتكاز أمام اختبار صعب
فيما يتعلق بالمواجهتين أمام أستراليا ونيوزيلندا، يرى حمدون أن مركز الارتكاز قد يمثل نقطة ضعف محتملة أمام منافسين يمتلكون قوة بدنية وأطوالًا أكبر.
وأكد الحاجة إلى وجود لاعبين يتمتعون بالبنية الجسدية والطول المناسبين للتعامل مع القوة البدنية تحت السلة، خصوصًا أن المنتخب السوري سيواجه لاعبين يتمتعون بمستويات عالية من الخبرة والقوة.
كما أعرب عن أمله في أن يكون اختيار اللاعب المجنس جيمس جاستن متناسبًا مع حاجة المنتخب في هذه المرحلة، وأن يقدم الإضافة المطلوبة أمام طبيعة المنافسين في النافذة الحالية.
أستراليا ونيوزيلندا.. اختبار من العيار الثقيل
وصف المحلل مواجهتي أستراليا ونيوزيلندا بالصعبتين، مشيرًا إلى أن أستراليا تُصنف ضمن أفضل المنتخبات على مستوى العالم، فيما تمتلك نيوزيلندا أيضًا خبرة وحضورًا متقدمًا على الساحة الدولية.
وبحسب حمدون، فإن الفارق في الإمكانات يجعل المباراتين اختبارًا قويًا للمنتخب السوري، لكنه في الوقت نفسه يمنح اللاعبين فرصة مهمة للاحتكاك بمستوى مختلف من المنافسة.
وختم حمدون بأن الأسماء الموجودة في القائمة الحالية تمثل، من وجهة نظره، أفضل الخيارات الفنية المتاحة في سوريا، لكنه كان يفضل رؤية عدد أكبر من اللاعبين الأصغر سنًا ضمن التشكيلة.



