سقوط مؤلم أمام السنغال يفتح النار على اختيارات مدربي المنتخب المغربي
فجّرت الهزيمة القاسية التي تعرض لها المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي موجة غضب واسعة داخل الشارع الرياضي المغربي، بعدما اعتبرها كثيرون سقوطًا جديدًا يكشف حجم الارتباك الذي بات يطبع تدبير المنتخب الوطني، سواء على المستوى التقني أو التكتيكي، خاصة بعد ضياع لقبين مهمين في فترة زمنية قصيرة.
ولم تكن الخسارة مجرد نتيجة عابرة بالنسبة للمتابعين، بل اعتُبرت صفعة قوية لطموحات الجماهير المغربية التي كانت تنتظر منتخبًا أكثر نضجًا وقدرة على فرض شخصيته في المباريات الكبرى. غير أن ما ظهر فوق أرضية الميدان، حسب آراء عدد من المحللين، كان فريقًا تائهاً، عاجزًا عن صناعة الفرص، ويفتقد للحلول الهجومية والتنظيم التكتيكي، في مقابل منتخب سنغالي عرف كيف يسيطر على مجريات اللقاء ويحسم المواجهات الحاسمة بواقعية كبيرة.
وأعاد هذا الإقصاء النقاش بقوة حول جدوى الاستمرار في الاعتماد على مدربين أجانب لقيادة المنتخب الوطني، في وقت يرى فيه كثير من المتابعين أن الكرة المغربية تزخر بكفاءات وطنية تملك فهما أعمق لخصوصية اللاعب المغربي وطبيعة المنافسات القارية والإفريقية.
ويرى منتقدو الطاقم التقني أن المدرب الأجنبي، رغم الإمكانيات الكبيرة التي وضعت رهن إشارته، فشل في بناء هوية واضحة للمنتخب، كما عجز عن التعامل مع الضغط الجماهيري وتوظيف العناصر المتوفرة بالشكل المطلوب، ما انعكس سلبا على الأداء والنتائج في المواعيد الحاسمة.
وتأتي هذه الانتكاسة لتزيد من حالة الإحباط داخل الأوساط الرياضية المغربية، خاصة وأن الجماهير كانت تأمل في استثمار الطفرة التي عرفها المنتخب خلال السنوات الأخيرة لبناء مشروع كروي قادر على المنافسة القارية والدولية بشكل مستمر، لا الاكتفاء بإنجازات ظرفية سرعان ما تتبعها خيبات متكررة.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، تتعالى الأصوات المطالبة بمراجعة شاملة للمنظومة التقنية والتسييرية للمنتخب الوطني، وإعادة النظر في فلسفة التعاقدات واختيار الأطر القادرة على إعادة الروح لـ”أسود الأطلس”، قبل دخول الاستحقاقات المقبلة التي لا تحتمل المزيد من الأخطاء أو التجارب الفاشلة.
اليوم، يجد المسؤولون عن الكرة المغربية أنفسهم أمام ضغط جماهيري غير مسبوق، وسط تساؤلات حقيقية حول مستقبل المنتخب، وما إذا كانت الجامعة الملكية لكرة القدم ستلتقط رسائل الغضب القادمة من المدرجات ومواقع التواصل، أم أن مسلسل الإخفاقات سيستمر رغم كل الإمكانيات والوعود.





