سخرية عارمة من فيديو أنتجته المخابرات الجزائرية ونسبته لـ “ريافة”
أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة جدل كبيرة، بعد ظهوره لمجموعة من الأشخاص الملثمين وهم يحملون أسلحة ويرفعون راية تُنسب إلى ما يُسمى بـ”الجمهورية الريفية”، في مشاهد اعتبرها كثيرون مثيرة للقلق ومفتوحة على أكثر من تأويل.
ورغم انتشار الفيديو، الذي انتجته المخابرات الجزائرية لغرض في نفسها، إلا أن المغاربة تناولوه بنوع من التهكم والسخرية، مشيرين الى غباء منتجيه بغية التأثير على الرأي العام وإعادة إنتاج خطاب الاستقطاب في الفضاء الرقمي.
وقد ركزت تعليقات عدد من المتابعين على طبيعة المشاهد الظاهرة في الفيديو، من حيث الملابس والأسلحة والخلفيات العمرانية، حيث ظهرت مفاتيح كهربائية بإحدى الدور التي وثق بها الفيديو في دولة الجزائر تعود لفترة الاستعمار الفرنسي، وكأن الزمن توقف في العالم الآخر.
هذا، ويعيد انتشار هذا النوع من المقاطع إلى الواجهة إشكالية “الحرب الرقمية” التي أصبحت تعتمد على إنتاج محتويات بصرية صادمة وسريعة الانتشار، بهدف خلق التأثير النفسي والإعلامي أكثر من تقديم معطيات دقيقة أو موثقة، وهو ما يجعل التعامل معها يتطلب قدراً كبيراً من الحذر والتثبت.
كما يسلط الجدل الدائر حول الفيديو الضوء على هشاشة البيئة المعلوماتية في منصات التواصل الاجتماعي، حيث تختلط المواد الموثقة بالمحتوى المفبرك أو المقتطع من سياقه، ما يفتح الباب أمام تأويلات سياسية وإيديولوجية قد لا تستند إلى حقائق ثابتة.
حري بالذكر، أن الجزائر احتضنت ثلة من انفصاليي الخارج وفتحت لهم سفارة في العاصمة وموّلت تحركاتهم بأوروبا، في الوقت الذي يواجه المغرب تلك التحركات بمبدأ “النخالة”.





