سكان غزة النازحون يشاهدون كأس العالم وسط الأنقاض
الحقيقة الدولية - لم يتمكن فادي العراوي، لاعب كرة القدم في الدوري الممتاز بقطاع غزة، من ممارسة لعبته المفضلة منذ توقف الأنشطة الرياضية مع اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين. وكحال معظم سكان القطاع، لم يعد يملك منزلاً يجلس فيه لمتابعة مباريات كأس العالم عبر شاشة التلفاز.وقبل انطلاق مباراة قطر وسويسرا، ارتدى العراوي زيه القديم الخاص بنادي غزة الرياضي، إلى جانب الميداليات التي حصل عليها خلال مشاركاته في بطولات دولية، في محاولة لاستعادة جزء من حياته التي غيّرتها الحرب.وفي أحد مراكز الإيواء التي تضم نازحين في خان يونس، ظل اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً يتنقل حاملاً جهاز حاسوبه المحمول بحثاً عن إشارة إنترنت مستقرة، حتى يتمكن من مشاهدة المباراة برفقة عدد من أصدقائه، وسط واقع يطغى عليه الدمار والخوف.وقال العراوي إن انقطاع خدمة الإنترنت المتكرر يمثل جزءاً من المعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع، مضيفاً أن أصوات الطائرات المسيّرة التابعة للاحتلال لا تغيب عن الأجواء، في ظل حالة من الترقب الدائم والخشية من التعرض للقصف في أي لحظة.وخلال العامين الماضيين، خلّف عدوان الاحتلال دماراً واسعاً في مختلف مناطق قطاع غزة، وألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والمرافق العامة، بما في ذلك المنشآت الرياضية.وعلى الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال شن هجمات على القطاع، فيما تربط حركة حماس أي حديث عن إلقاء السلاح بانسحاب قوات الاحتلال من غزة."سنشاهد المباراة رغم كل شيء"ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يقيم معظمهم في خيام أو مبانٍ متضررة جراء الحرب.وفي مدينة غزة، عمد علاء بابلي، صاحب مقهى "رويال"، إلى توفير بدائل للكهرباء من خلال خطوط تغذية إضافية وبطاريات احتياطية، لضمان استمرار عرض مباريات كأس العالم حتى ساعات متأخرة من الليل.وقال هاني أبو رزق، الذي حضر لمتابعة المباراة داخل المقهى، إن الخوف يرافق سكان غزة حتى أثناء محاولتهم البحث عن لحظات عابرة من الفرح، مؤكداً أنهم متمسكون بحقهم في الحياة رغم كل ما يحيط بهم من مخاطر.وأضاف: "قد يتم استهداف المقهى أو أي مكان نكون فيه، لكن رغم كل المعاناة التي نعيشها، سنواصل مشاهدة المباريات وممارسة تفاصيل حياتنا قدر الإمكان".وبحسب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فإن نحو ألف رياضي كانوا من بين عشرات آلاف الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ عام 2023، بينهم أطفال ولاعبون هواة ومحترفون وحكام في مختلف الألعاب الرياضية.كما تعرضت نحو 285 منشأة رياضية للتدمير أو لأضرار جسيمة جراء عدوان الاحتلال، فيما حُولت بعض الملاعب إلى مراكز احتجاز، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المحتجزين.وأصبح ملعب اليرموك، أحد أبرز الملاعب في قطاع غزة والذي احتضن مباريات جماهيرية لسنوات، مأوى لعائلات نازحة، بعدما تحولت مدرجاته وأرضيته إلى مدينة من الخيام.وقال مصطفى صيام، ممثل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الرياضة الفلسطينية كانت هدفاً مباشراً لعدوان الاحتلال منذ عام 2023، مؤكداً أن استهداف الرياضيين والمنشآت الرياضية شكّل ضربة قاسية للقطاع الرياضي الفلسطيني، لكنه لم ينجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو حرمانهم من التمسك بالحياة.المصدر: الحقيقة الدولية | Source: الحقيقة الدولية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة الحقيقة الدولية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by الحقيقة الدولية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





