صحيفة إسبانية تكشف كواليس في نهائي كأس إفريقيا: رفض سنغالي لمقترحات مغربية يثير الجدل
يوما بعد يوم، تتكشف معطيات جديدة حول كواليس نهائي كأس إفريقيا، في ظل استمرار الجدل الذي أعقب المباراة النهائية بين المغرب والسنغال.
وكشفت صحيفة AS الإسبانية عن وجود نية مسبقة من طرف الجامعة السنغالية لتقديم منتخب “أسود التيرانغا” في صورة الضحية أمام الرأي العام الإفريقي، حيث رفضوا مقترحًا مشتركًا من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب السلطات المغربية، لتفادي أي مشاكل تنظيمية أو أمنية خلال تنقل بعثة المنتخب السنغالي من مدينة طنجة إلى الرباط عشية النهائي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق السنغالي تذرع بـ”الخوف من الجواسيس” لرفض البقاء في مركب محمد السادس لكرة القدم، في الوقت الذي استضاف فيه المركب منتخب الكاميرون في الربع النهائي ضمن ظروف مثالية.
الكاف يثبت فوز المغرب رسميًا
يأتي هذا في سياق القرار الرسمي لمجلس الاستئناف للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، الذي أعلن يوم 17 مارس 2026، تطبيقًا للمادة 84 من لوائح كأس إفريقيا، اعتبار منتخب السنغال منسحبًا ومنهزمًا اعتباريًا في المباراة النهائية، مع تسجيل النتيجة بـ 3–0 لصالح المغرب.
وأكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن ملف المغرب متكامل وقوي قانونيًا، ويحتوي على تقارير رسمية وتسجيلات مصورة توثق كل تفاصيل المباراة، ما يعزز موقف المملكة أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” في مدينة لوزان.
وأوضح لقجع أن استمرار المغرب في المباراة كان الخيار القانوني لتفادي أي عقوبات مماثلة، وأن الملف متين أمام أي طعن قانوني محتمل من السنغال.
الطعن السنغالي وإحالة الملف على “الطاس”
من جانبها، قدمت السنغال طعنًا ضد قرار الكاف، رافضة اعتباره خاسرًا بثلاثية نظيفة، مطالبة بإلغاء القرار، فيما تواصل محكمة “الطاس” دراسة الملف للبت النهائي، ما يترك المجال أمام سيناريوهات قانونية متعددة حسب المختصين.
السيناريوهات القانونية المحتملة وفق الباحث رشيد بحماني
قدّم رشيد بحماني، باحث في القانون العام والتحكيم الرياضي بجامعة ابن زهر، تصورًا للسيناريوهات القانونية الممكنة وفق تصريح له على منصة “هسبريس”:
- تأييد القرار الاستئنافي للكاف:
إذا اقتنعت محكمة “الطاس” بأن سلوك المنتخب السنغالي يدخل ضمن المادة 82 من لوائح كأس إفريقيا، وأن الملف الرسمي يثبت مغادرة أحادية أو رفض الاستمرار في اللعب، سيتم تثبيت الفوز الاعتباري للمغرب. - إلغاء القرار أو إحالته:
إذا رأت المحكمة أن الوقائع لا ترقى قانونيًا إلى الانسحاب، أو هناك قصور في التعليل أو في الضمانات الإجرائية، قد تلغي القرار جزئيًا أو كليًا، أو تحيله لإعادة التقدير داخل الكاف.
وأشار بحماني إلى أن المغرب يتمتع حاليًا بمركز قانوني متقدم نسبيًا بفضل القرار الاستئنافي، بينما تملك السنغال دفوعًا جدية يمكن أن تؤثر في المآل النهائي، ما يجعل النتائج محتملة ضمن طيف واسع من الحلول القانونية، وليس مجرد “تثبيت القرار أو إلغائه”.
النزاع يتجاوز مجرد المباراة
ويخلص الباحث إلى أن القضية ليست مجرد خلاف حول مباراة نهائية، بل إشكال قانوني مركب يتداخل فيه لوائح البطولة، وقوانين الانضباط لدى الكاف، وقوانين اللعبة، وسلطة الحكم، وحدود رقابة “الطاس”، ما يجعل الموقف القانوني للمغرب قويًا ومدعومًا بتقارير ووثائق رسمية دقيقة.
وتؤكد هذه التطورات أن المغرب، من خلال ملفه القانوني المحكم، هو الطرف الأوفر حظًا في الحفاظ على لقبه القاري، في انتظار الفصل النهائي من محكمة التحكيم الرياضي.
والظاهر أن الطرف السنغالي لعب على الشوشرة والتبجح بالمشاكل الوهمية لكسب تعاطف جمهور إفريقي ضحية عملية “غسل الدماغ” لتقديم المغرب بصورة “البلد لي كايتحكم ف الكاف”.
وبعد مرور ما يقرب من 3 أشهر على نهائي كأس إفريقيا 2025، لا تزال القارة السمراء على وقع مشهد عبثي يختصر أزمة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث تحوّل التاج القاري إلى نزاع قانوني مفتوح بين السنغال والمغرب، في قضية تهدد مصداقية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” وتضعه في قلب العاصفة.
The post صحيفة إسبانية تكشف كواليس في نهائي كأس إفريقيا: رفض سنغالي لمقترحات مغربية يثير الجدل appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.





