شي وبوتين يدعوان لوقف التصعيد في الشرق الأوسط وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى ضرورة وقف المواجهات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل التوترات المتفاقمة الناتجة عن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران وما رافقها من هجمات متبادلة.
وجاءت هذه المواقف خلال مباحثات رسمية جمعت الزعيمين، الأربعاء، في العاصمة الصينية بكين، حيث ناقشا عدداً من القضايا الدولية والإقليمية، إلى جانب ملفات التعاون الثنائي بين البلدين.
وبحسب ما أوردته وكالة شينخوا الصينية، فقد اتفق الجانبان على تمديد العمل بمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون الموقعة بين موسكو وبكين سنة 2001، والتي تشكل الإطار الرئيسي للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد شي جين بينغ أن الاتفاقية أسهمت، على مدى ربع قرن، في ترسيخ أسس التعاون السياسي والاقتصادي وتعزيز التنسيق المشترك بين الصين وروسيا، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة تفرض على القوى الكبرى تعزيز الاستقرار الدولي.
وحذر الرئيس الصيني من تنامي منطق الهيمنة في العلاقات الدولية، معتبراً أن استمرار الصراعات في الشرق الأوسط يهدد أمن الطاقة العالمي ويؤثر على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
من جهته، وصف بوتين العلاقات الروسية الصينية بأنها بلغت “مرحلة غير مسبوقة” من التقارب، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يواصل توسعه رغم الضغوط والتحديات الدولية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن حجم المبادلات التجارية بين موسكو وبكين ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، متجاوزاً حاجز 200 مليار دولار، مع استمرار التنسيق في مجالات الطاقة والاستثمار والبنية التحتية.
وأضاف بوتين أن روسيا تواصل دورها كمورد رئيسي للطاقة، بينما تمثل الصين شريكاً استراتيجياً واستهلاكياً مهماً في هذا المجال، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق الدولية.
وكان الرئيس الروسي قد وصل إلى بكين، الثلاثاء، في زيارة رسمية تستمر يومين، يجري خلالها سلسلة لقاءات مع المسؤولين الصينيين لبحث ملفات التعاون الثنائي والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين ما بين 13 و15 مايو الجاري، وسط تنافس متزايد بين القوى الكبرى حول ملفات الاقتصاد والطاقة والنفوذ الدولي.




