عاجل
0:00
شريم: صندوق النقد يفرض وصفات جاهزة تعمّق الفقر والارتهان وتحدّ من استقلال القرار الاقتصادي #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خاص – قال الخبير الاقتصادي سامي شريم إن صندوق النقد الدولي لا يدخل إلى الدول كشريك في التنمية، بل يتعامل معها كوصي على القرار الاقتصادي، من خلال فرض وصفات جاهزة تتكرر في مختلف الدول بغض النظر عن ظروفها الاقتصادية ومواردها واحتياجات شعوبها.
وأضاف شريم ل الأردن ٢٤ أن نتائج هذه السياسات تكاد تكون متشابهة في معظم الحالات، وتتمثل في فرض المزيد من الضرائب، وارتفاع معدلات الفقر، وزيادة الارتهان المالي، إلى جانب تراكم القروض التي تُسدد عبر قروض جديدة، ما يجعل الدولة أسيرة لعجز مزمن يحد من قدرتها على النهوض وتحقيق الاستقلال الاقتصادي الحقيقي.
وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في صندوق النقد وحده، بل أيضاً في النخب والجهات التي تدير المشهد الاقتصادي الداخلي، والتي تتعامل مع الاقتراض وكأنه إنجاز وطني، في حين أن الواقع، بحسب تعبيره، يشير إلى أنه يرسخ التبعية ويؤجل معالجة الأزمات الاقتصادية الحقيقية.
وأوضح أن استمرار الاعتماد على القروض يؤدي إلى بناء اقتصاد قائم على الجباية بدلاً من الإنتاج، وعلى التوظيف السياسي بدلاً من الكفاءة، وعلى توزيع المنافع وفقاً للمحسوبية بدلاً من ترسيخ أسس الدولة القوية والقادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وبيّن شريم أن الموازنات العامة باتت تُدار بعقلية البحث عن وسائل لزيادة الأعباء على المواطنين بدلاً من التركيز على خلق اقتصاد منتج، كما أصبحت الأولوية، وفق رأيه، لاستقطاب المعونات والحفاظ على رضا المؤسسات الدولية بدلاً من تحقيق الاكتفاء الاقتصادي وصون كرامة المواطنين وحقهم في حياة كريمة.
وختم شريم بالقول إن الدول التي تتحول فيها القروض إلى مناسبة للاحتفاء الرسمي تفقد تدريجياً قدرتها على اتخاذ قراراتها بحرية واستقلالية، وتصبح حكوماتها منشغلة بإدارة الدين العام وخدمته بدلاً من التركيز على بناء الوطن وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.




