عاجل
0:00
شريم: مركز الثقل العالمي ينتقل إلى الشرق #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات _ قال الخبير الاقتصادي سامي شريم إن العالم يشهد تحولات استراتيجية عميقة لم تعد مجرد توقعات سياسية أو تحليلات اقتصادية، بل أصبحت واقعاً يفرض نفسه على الساحة الدولية، مؤكداً أن مركز الثقل العالمي بدأ ينتقل تدريجياً من الغرب إلى الشرق.
وأوضح شريم ل الأردن ٢٤ أن القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين خلال مايو 2026 لم تكن لقاءً عادياً بين دولتين حليفتين، بل شكلت إعلاناً واضحاً عن دخول العالم مرحلة جديدة تتغير فيها موازين القوى الدولية.
وأضاف أن العالم الذي ظل لعقود طويلة خاضعاً لهيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بدأ يشهد تحولات جذرية، بعد أن تمكنت موسكو وبكين من فرض نفسيهما كقوتين قادرتين على إعادة تشكيل النظام الدولي وفق رؤية تقوم على التعددية واحترام سيادة الدول ورفض التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار شريم إلى أن القمة الروسية الصينية حملت رسائل استراتيجية عميقة، خاصة بعد توقيع 42 وثيقة واتفاقية شملت تعزيز الشراكة الشاملة والتنسيق السياسي والعسكري والاقتصادي، إضافة إلى دعم بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على التوازن بدلاً من احتكار القرار الدولي.
وأكد أن أهمية القمة لا تكمن فقط في حجم الاتفاقيات، بل أيضاً في توقيتها، إذ جاءت في وقت يواجه فيه الغرب أزمات اقتصادية وعسكرية وسياسية متلاحقة، بينما تعمل بكين وموسكو على رسم ملامح نظام عالمي جديد قائم على القوة الاقتصادية والتعاون الاستراتيجي والسيطرة على مسارات التجارة والطاقة والتكنولوجيا.
وبيّن أن الصين وروسيا أدركتا أن مستقبل العالم لا يمكن أن يبقى رهينة للسياسات الغربية، لذلك تتجهان نحو بناء تحالفات واسعة تمتد عبر آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، الأمر الذي يمنحهما ثقلاً متزايداً في مواجهة النفوذ الأمريكي المتراجع.
وقال شريم إن ما جرى في قاعة الشعب الكبرى في بكين لم يكن مجرد حوار دبلوماسي، بل بمثابة غرفة عمليات سياسية لرسم ملامح القرن الحادي والعشرين، حيث اتفق الزعيمان على أن العالم المقبل يجب أن يقوم على احترام سيادة الدول والتعاون المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن سياسة الإملاءات والعقوبات والحروب.
وختم شريم بالقول إن العالم يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة تؤكد أن الشرق لم يعد مجرد شريك في المعادلة الدولية، بل أصبح مركزاً مؤثراً في صناعة القرار العالمي وصياغة مستقبل النظام الدولي الجديد.





