شركات إسبانية كبرى تنجذب نحو السوق الجزائرية
أبدت أزيد من 100 شركة إسبانية، تنشط أساساً في منطقة فالنسيا، اهتماماً متزايداً بالسوق الجزائرية، في مؤشر لافت على عودة الديناميكية الاقتصادية بين البلدين، وذلك عقب استئناف المبادلات التجارية وتحسن مناخ العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة.
وكشفت صحيفة “لاراثون الإسبانية” أن هذا التوجه يأتي مدفوعاً بقراءة جديدة للمؤشرات الاقتصادية، حيث سجلت الجزائر خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى ديسمبر من العام الماضي ارتفاعاً قياسياً في حجم المبادلات، بزيادة بلغت 269 بالمائة في الصادرات و109 بالمائة في الواردات، لتحتل المرتبة الثانية بعد كندا ضمن فئة الواردات، وهو ما يعكس انتعاشاً واضحاً في العلاقات التجارية.
وفي هذا السياق، برزت الجزائر كوجهة استراتيجية بالنسبة للشركات الإسبانية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، ودورها المحوري كبوابة نحو القارة الإفريقية، إلى جانب مكانتها كمورد رئيسي للطاقة، وهو ما يمنحها أفضلية تنافسية في جذب الاستثمارات الصناعية والتجارية.
ويأتي هذا التحول في الاهتمام بالتوازي مع التقارب السياسي الذي تُوّج بزيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر نهاية شهر مارس الماضي، وهي الزيارة التي أعادت تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وفي هذا الإطار، شاركت كاتبة الدولة للتجارة أمبارو لوبيز في مؤتمر اقتصادي احتضنته غرفة تجارة فالنسيا، بحضور 110 شركة، حيث تم التأكيد على توفر “اليقين القانوني” بعد انتهاء فترة الجمود التجاري، إلى جانب استعراض فرص الاستثمار المتاحة في السوق الجزائرية، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
وضمت قائمة الشركات المهتمة مؤسسات تنشط في مجالات متعددة، على غرار “كولوروبيا” و”بينتوراس إيسافال” في قطاع الدهانات، و”فيكي فودز” و”مانوفاكتوراس تابيرنر” في الصناعات الغذائية، إلى جانب “أوفيفران” في الأثاث و”إنبلاسبا” في صناعة البلاستيك، ما يعكس تنوع الاهتمام الإسباني بالقطاعات الإنتاجية في الجزائر.
كما أشارت المعطيات إلى أن صادرات منطقة فالنسيا نحو الجزائر بلغت 414.1 مليون يورو خلال العام الماضي، ما يجعلها رابع أكبر منطقة مصدّرة في إسبانيا نحو السوق الجزائرية، في وقت تستفيد فيه قطاعات صناعية حيوية، على غرار صناعة السيراميك، من إمدادات الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب “ميدغاز”.
وأكدت المسؤولة الإسبانية أن الفرص الاستثمارية في الجزائر تمتد إلى قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل الطاقة والمياه والبنية التحتية، مشددة على أهمية استقرار البيئة القانونية وتعزيز التواصل المؤسسي مع السلطات الجزائرية، لاسيما في ظل ما يوفره قانون الاستثمار الجديد من ضمانات تعزز الثقة وتدعم توسع الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
L’article شركات إسبانية كبرى تنجذب نحو السوق الجزائرية est apparu en premier sur سهم.





