... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
132588 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10512 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

شرف العلم وتنزيهه

علوم
شبكة الساعة الإعلامية
2026/04/08 - 05:52 501 مشاهدة
شرف العلم وتنزيهه مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/08 الساعة 08:52 حجم الخط قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر: شرف العلم وتنزيهه ما أعرف للعالم قط لذة ولا عزاً ولا شرفاً ولا راحة ولا سلامة أفضل من العزلة. فإنه ينال بها سلامة بدنه ودينه وجاهه عند الله عز وجل وعند الخلق. لأن الخلق يهون عليهم من يخالطهم، ولا يعظم عندهم قدر المخالط لهم، ولهذا عظم قدر الخلفاء لاحتجابهم. وإذا رأى العوام أحد العلماء مترخصاً في أمر مباح هان عندهم. فالواجب عليه صيانة علمه وإقامة قدر للعلم عندهم. فقد قال بعض السلف: كنا نمزح ونضحك، فإذا صرنا يقتدى بنا فما أراه يسعنا ذلك. وقال سفيان الثوري: تعلموا هذا العلم واكظموا عليه، ولا تخلطوه بهزل فتمجه القلوب. فمراعاة الناس لا ينبغي أن تنكر. وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: لولا حدثان قومك في الكفر لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين. وقال أحمد بن حنبل في الركعتين قبل المغرب: رأيت الناس يكرهونهما فتركتها. ولا تسمع من جاهل يرى مثل هذه الأشياء رياء، إنما هذه صيانة للعلم. وبيان هذا أنه لو خرج العالم إلى الناس مكشوف الرأس أو في يده كسرة يأكلها قل عندهم وإن كان مباحاً، فيصير بمثابة تخليط الطبيب الآمر بالحمية. فلا ينبغي للعالم أن ينبسط عند العوام حفظاً لهم، ومتى أراد مباحاً فليستتر به عنهم. وهذا القدر الذي لاحظه أبو عبيدة حين رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قد قدم الشام راكباً على حمار ورجلاه من جانب، فقال: يا أمير المؤمنين يتلقاك عظماء الناس، فما أحسن ما لاحظ. إلا أن عمر رضي الله عنه أراد تأديب أبي عبيدة بحفظ الأصل فقال: إن الله أعزكم بالإسلام فمهما طلبتم العز في غيره أذلكم. والمعنى ينبغي أن يكون طلبكم العز بالدين لا بصور الأفعال، وإن كانت الصور تلاحظ. فإن الإنسان يخلو في بيته عرياناً، فإذا خرج إلى الناس لبس ثوبين وعمامة ورداء. ومثل هذا لا يكون تصنعاً ولا ينسب إلى كبر. وقد كان مالك بن أنس يغتسل ويتطيب ويقعد للحديث، ولا تلتفت يا هذا إلى ما ترى من بذل العلماء على أبواب السلاطين، فإن العزلة أصون للعالم والعلم، وما يخسره العلماء في ذلك أضعاف ما يربحونه. وقد كان سيد الفقهاء سعيد بن المسيب لا يغشى الولاة، وعن قول هذا سكتوا عنه، وهذا فعل الحازم. فإن أردت اللذة والراحة فعليك أيها العلم بقعر بيتك، وكن معتزلاً عن أهلك يطب لك عيشك، واجعل للقاء الأهل وقتاً، فإذا عرفوه تصنعوا ل...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤